أوس بن مغراء ويقال أوس بن تميم بن مغراء القُرَيْعي الحَدّاني السعدي التميمي أبو المغراء: صحابي، مخضرم من بني أنف الناقة من كبار شعراء مضر، وعدّه ابن سلام الجمحي في الطبقة الثالثة من الإسلاميين وهم أربعة. فأورد شعرا للثلاثة ولم يورد شعرا لأوس. ؟ وعلق المرحوم محود شاكر في نشرته على ذلك بقوله: (سقط من شعراء هذه الطبقة أوس بن مغراء ولم أجد له خبرا عن ابن سلام لاثباته الا خبرا فيه ذكره وذكر النابغة الجعدي أثبته آنفا برقم 146) يريد قول ابن سلام: (وكان أوس بن مغراء يهاجي النابغة الجعدي وراعي الابل وابن السمط (1) من بني عامر بن صعصعة. ثم أورد قطعة من الهجاء). (2) وهو والد الشاعرة زينب بنت أوس التي حكى البلاذري قصة مرافثتها مع حُيَيّ بن هَزَّال التميمي.
وهو أحد أربعة شعراء سماهم سعد بن أبي وقاص في سادة العرب الذين شهدوا فتوح فارس وهم: (الشماخ والحطيئة، وأوس ين مغراء، وعبدة بن الطبيب) (3) وهو أحد من ذكرهم السيوطي في كتابه "النسرين فيمن عاش من الصحابة مائة وعشرين "ص85
وفد على النبي (ص) ومدحه بقصيدة من غرر شعر العرب قال الحافظ ابن حجر : (وهي قصيدة طويلة عد فيها ما كان من بلائهم في الفتوح وغيره وفخر فيها بقريش قال ابن أبي طاهر لم يقل أحد أحسن منها) وفيها قوله:
وفي هذه القصيدة بيته السائر في معظم كتب الأدب والذي يفخر فيه ببني عمه بني صفوان الذين كانت فيهم الإفاضة من عرفة، وهم صفوان بن شجنة بن عطارد بن عوف بن كعب بن سعد:
قال: أوس بن مغراء القريعي: مخضرم يكنى أبا المغراء قاله المرزباني قال: وشهد الفتوح وبقي إلى أيام معاوية بن أبي سفيان
وفي أخباره أنه هاجى النابغة الجعدي فغلبه فعد النابغة لأجل ذلك في المغلوبين الثلاثة.
وذكر ذلك أبو عبيدة في كتابه الديباج وهي المرة الوحيدة التي ورد فيها ذكر اوس بن مغراء في الديباج.
وفي الفائق للزمخشري مادة مغر : ان عبد الملك-قال لجرير: مغِّرْنا يا جرير.
أي أنشدنا كلمة ابن مغراء؛ وهو أوس بن مغراء، أحد شعراء مُضر
وهي المرة الوحيدة الذي ذكر فيها ابن مغراء في كتاب الفائق للزمخشري
واوس بن مغراء أحد الشعراء الذين سمى مسكين الدارمي قبورهم في قصيدته وهي من نوادر شعر العرب وتقع في عشرة ابيات وشرحها عبد اللطيف البغدادي في "خزانة الأدب" في الشاهد (268) وهو من القصيدة نفسها إلا انه رُوي خطأ على قافية الدال !؟ وهو قوله:
والصواب كما يقول البغدادي: (وأي كريم لا أبا لك يمنع)
وفيها قوله:
وهو غير الصحابي أوس بن مغراء الأنصاري المترجم له في الإصابة قال الحافظ ابن حجر: ذكره وثيمة فيمن استشهد باليمامة.
(1) وعلق المرحوم محمود شاكر على اسم ابن السمط بقوله : (لم أعرفه بعد)
(2) ومن هجاء الراعي له قوله:
قال: فسالم أوس بن مغراء الجعدي وابن السمط فقال الراعي في صلحهم:
قال المرحوم محمود شاكر في شرح البيت الأخير (يقال خفيفة على اعجاز المطي أي يحملها الرواة يتناشدونها في أسفارهم لاعجابهم بها ولا يجدون مؤونة في حملها حيث ساروا وموقعها على العدو وهو القرن شديد ثقيل ثم
لا يجتمع الناس في مواسم الأسواق والحج الا نزل الرواة بها ينشدونها لتقاسمها وانظر مثل هذا البيت للفرزدق في ديوانه 772 ص572 )
قلت أنا بيان: والنقب بين المخارم في البيت الثالث: النقب الطريق بين الجبال، والمخارم انوف الجبال السامقة.
(3) انظر في ذلك حوادث يوم أرماث في تاريخ الطبري سنة 14 للهجرة.