الحارث بن مضاض اللأصغر بن عمرو بن الحارث بن مضاض الأكبر بن عمرو بن سعد بن الرقيب بن ظالم بن هي بن بي بن جرهم بن قحطان.
شاعر جاهلي قديم.
ذكر ابن هشام وابن دريد أن ابنته جندلة هي أم فهر بن مالك الذي هو جماع قريش، فهي من أمهات النبي صلى الله عليه وسلم.
وذكر ابن الكلبي أن ابنته فهيرة هي أم عمرو بن لحي الخزاعي الذي أجلى جرهما عن مكة، وتولى سنادتها بعدهم.
ذكره أبو حاتم في المعمرين، وقال: إنه عاش أربعمئة سنة، وهو قول مبالغ فيه. وهو آخر ملوك جرهم بمكة، وعنه زالت ولاية البيت عن جرهم إلى خزاعة؛ وكانت جرهم قد استخفت بالمناسك والحرم، وبغى بعضهم على بعض، وارتكبوا أمورا عظاما، فعاقبهم الله بأنواع من العذاب شتى كان آخرها إخراجهم من مكة.
وكان الحارث بن مضاض قد اعتزل حرب قومه ضد خزاعة، وعمد إلى ما كان عنده من مال الكعبة، ودفنه في الليل في زمزم، ولم يزل دارسا حتى استخرجة عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم إنه نزل بقنونا من أرض الحجاز بعد خروجه من مكة، فضلت إبل له فبغاها حتى أتى الحرم، فأراد دخوله ليأخذ إبله، فنادى عمرو بن لحي الخزاعي: من وجد جرهميا فلم يقتله قطعت يده، فسمع بذلك الحارث، وانصرف بائسا ذليلا، وقال أبياتا في ذلك مشهورة منها قوله:
ثم أبعد في الأرض، وضربت الأمثال بغربته تلك، ومن ذلك قول أبي تمام:
شعره:
وقفت له على (70) بيتا تنوعت موضوعاتها ما بين الفخر، والمدح، والشكوى، والحسرة على نفسه، وعلى أمجاد قومه، وعلى أمجاد قومه وماضيهم المنصرم.
(عن كتاب : الشعراء المعمرون: للدكتورة شمس الإسلام أحمد حالو)