ما معنى بعض في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(بَعْضُ) الشَّيْءِ وَاحِدُ (أَبْعَاضِهِ) وَقَدْ (بَعَّضَهُ تَبْعِيضًا) أَيْ جَزَّأَهُ (فَتَبَعَّضَ) . وَ (الْبَعُوضُ) الْبَقُّ الْوَاحِدَةُ (بَعُوضَةٌ) .

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ ، وَالْجَمْعُ أَبْعَاضٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدْرِي أَهْوَ تَسَمُّحٌ أَمْ هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ فَقَالَ: وَإِنَّمَا قُلْنَا الْبَعْضَ وَالْكُلَّ مَجَازًا ، وَعَلَى اسْتِعْمَالِ الْجَمَاعَةِ لَهُ مُسَامَحَةً ، وَهُوَ فِي الْح َقِيقَةِ غَيْرُ جَائِزٍ يَعْنِي أَنَّ هَذَا الِاسْمَ لَا يَنْفَصِلُ مِنَ الْإِضَافَةِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قُلْتُ لِلْأَصْمَعِيِّ: رَأَيْتُ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمُقَفَّعِ: الْعِلْمُ كَثِيرٌ وَلَكِنْ أَخْذُ الْبَعْضِ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِ الْكُلِّ ، فَأَنْكَرَهُ أَشَدَّ الْإِنْكَارِ وَقَالَ: الْأَلِفُ وَاللَّامُ لَا يَدْخُلَانِ فِي بَ عْضٍ وَكُلٍّ لِأَنَّهُمَا مَعْرِفَةٌ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ. وَفِي الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ: وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَلَا تَقُولُ الْعَرَبُ الْكُلَّ وَلَا الْبَعْضَ ، وَقَدِ اسْتَعْمَلَهُ النَّاسُ حَتَّى سِيبَوَيْهِ وَالْأَخْفَشُ فِي كُتُبِهِمَا لِقِلَّةِ عِلْمِهِمَا بِهَذَا النَّحْوِ ، فَاجْتَنِبْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: النَّحْوِيُّونَ أَجَازُوا الْأَلِفَ وَاللَّامَ فِي بَعْضٍ وَكُلٍّ وَإِنْ أَبَاهُ الْأَصْمَعِيُّ. وَيُقَالُ: جَارِيَةٌ حُسَّانَةٌ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَبَعْضٌ مُذَكَّرٌ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا. وَبَعَّضَ الشَّيْءَ تَبْعِيضًا فَتَبَعَّضَ: فَرَّقَهُ أَجْزَاءً فَتَفَرَّقَ ، وَقِيلَ: بَعْضُ الشَّيْءِ كُلُّهُ ، قَالَ لَبِيدٌ؛أَوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُهَا.؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ هَذَا عِنْدِي عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ اللُّغَةِ مِنْ أَنَّ الْبَعْضَ فِي مَعْنَى الْكُلِّ ، هَذَا نَقْضٌ وَلَا دَلِيلَ فِي هَذَا الْبَيْتِ لِأَن َّهُ إِنَّمَا عَنَى بِبَعْضِ النُّفُوسِ نَفْسَهُ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى: أَجْمَعَ أَهْلُ النَّحْوِ عَلَى أَنَّ الْبَعْضَ شَيْءٌ مِنْ أَشْيَاءَ أَوْ شَيْءٌ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا هِشَامًا فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَ لَبِيدٍ؛أَوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُهَا.؛فَادَّعَى وَأَخْطَأَ أَنَّ الْبَعْضَ هَاهُنَا جَمْعُ وَلَمْ يَكُنْ هَذَا مِنْ عَمَلِهِ وَإِنَّمَا أَرَادَ لَبِيدٌ بِبَعْضِ النُّفُوسِ نَفْسَهُ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ ، بِالتَّأْنِيثِ فِي قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ بِهِ فَإِنَّهُ أَنَّثَ لِأَنَّ بَعْضَ السَّيَّارَةِ سَيَّارَةٌ كَقَوْلِهِمْ: ذَهَبَتْ بَعْضُ أَصَابِعِهِ لِأَنَّ بَع ْضَ الْأَصَابِعِ يَكُونُ أُصْبُعًا وَأُصْبُعَيْنِ وَأَصَابِعَ ، قَالَ: وَأَمَّا جَزْمُ أَوْ يَعْتَلِقْ فَإِنَّهُ رَدَّهُ عَلَى مَعْنَى الْكَلَامِ الْأَوَّلِ ، و َمَعْنَاهُ جَزَاءٌ كَأَنَّهُ قَالَ: وَإِنْ أَخْرُجْ فِي طَلَبِ الْمَالِ أُصِبْ مَا أَمَّلْتُ أَوْ يَعْلَقِ الْمَوْتُ نَفْسِي ، وَقَالَ: قَوْلُهُ فِي قِصَّةِ مُؤْ مِنِ آلِ فِرْعَوْنَ وَمَا أَجْرَاهُ عَلَى لِسَانِهِ فِيمَا وَعَظَ بِهِ آلَ فِرْعَوْنَ: وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ، إِنَّهُ كَانَ وَعَدَهُمْ بِشَيْئَيْنِ: عَذَابُ الدُّنْيَا وَعَذَابُ الْآخِرَةِ فَقَالَ: يُصِبْكُمْ هَذَا الْعَذَابُ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ بَعْضُ الْوَعْدَيْن ِ مِنْ غَيْرِ أَنْ نَفَى عَذَابَ الْآخِرَةِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: بَعْضُ الْعَرَبِ يَصِلُ بِبَعْضٍ كَمَا تَصِلُ بِمَا ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ، يُرِيدُ يُصِبْكُمُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ, أَيْ كُلُّ الَّذِي يَعِدُكُمْ أَيْ إِنْ يَكُنْ مُوسَى صَادِقًا يُصِبْكُمْ كُلُّ الَّذِي يُنْذِرُكُمْ بِهِ وَبِتَوَعُّدِكُمْ ، لَا بَعْضٌ دُونَ بَعْضٍ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْكُهَّانِ ، وَأَمَّا الرُّسُلُ فَلَ ا يُوجَدُ عَلَيْهِمْ وَعْدٌ مَكْذُوبٌ ، وَأَنْشَدَ؛فَيَا لَيْتَهُ يُعْفَى وَيُقْرِعُ بَيْنَنَا عَنِ الْمَوْتِ ، أَوْ عَنْ بَعْضِ شَكْوَاهُ مُقْرِعُ.؛لَيْسَ يُرِيدُ عَنْ بَعْضِ شَكْوَاهُ دُونَ بَعْضٍ بَلْ يُرِيدُ الْكُلَّ ، وَبَعْضٌ ضِدُّ كُلٍّ ، وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يُخَاطِبُ ابْنَتَيْ عَصَرٍ؛لَوْلَا الْحَيَاءُ وَلَوْلَا الدِّينُ ، عِبْتُكُمَا بِبَعْضِ مَا فِيكُمَا إِذْ عِبْتُمَا عَوَرِي.؛أَرَادَ بِكُلِّ مَا فِيكُمَا فِيمَا يُقَالُ: وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ: بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ: مِنْ لَطِيفِ الْمَسَائِلِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا وَعَدَ وَعْدًا وَقَعَ الْوَعْدُ بِأَسْرِهِ وَلَمْ يَقَعْ بَعْضُهُ ، فَمِنْ أَيْنَ جَازَ أَنْ يَقُولَ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ وَحَقُّ اللَّفْظِ كُلُّ الَّذِي يَعِدُكُمْ ؟ وَهَذَا بَابٌ مِنَ النَّظَرِ يَذْهَبُ فِيهِ الْمُنَاظِرُ إِلَى إ ِلْزَامِ حُجَّتِهِ بِأَيْسَرِ مَا فِي الْأَمْرِ. وَلَيْسَ فِي هَذَا مَعْنَى الْكُلِّ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْبَعْضَ لِيُوجِبَ لَهُ الْكُلَّ لِأَنَّ الْبَعْضَ هُوَ الْكُلُّ ، وَمِثْلُ هَذَا قَوْلُ الشَّاعِرِ؛قَدْ يُدْرِكُ الْمُتَأَنِّي بَعْضَ حَاجَتِهِ وَقَدْ يَكُونُ مَعَ الْمُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ.؛لِأَنَّ الْقَائِلَ إِذَا قَالَ أَقَلُّ مَا يَكُونُ لِلْمُتَأَنِّي إِدْرَاكُ بَعْضِ الْحَاجَةِ ، وَأَقَلُّ مَا يَكُونُ لِلْمُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ ، فَقَدْ أَبَا نَ فَضْلَ الْمُتَأَنِّي عَلَى الْمُسْتَعْجِلِ بِمَا لَا يَقْدِرُ الْخَصْمُ أَنْ يَدْفَعَهُ ، وَكَأَنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ قَالَ لَهُمْ: أَقَلُّ مَا يَكُونُ فِي صِدْقِهِ أَنْ يُصِيبَكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ، وَفِي بَعْضِ ذَلِكَ هَلَاكُكُمْ ، فَهَذَا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ. وَالْبَعُوضُ: ضَرْبٌ مِنَ الذُّبَابِ مَعْرُوفٌ ، الْوَاحِدَةُ بَعُوضَةٌ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ الْبَقُّ ، وَقَوْمٌ مَبْعُوضُونَ. وَالْبَعْضُ: مَصْدَرٌ بَعَضَهُ الْبَعُوضُ يَبْعَضُهُ بَعْضًا: عَضَّهُ وَآذَاهُ ، وَلَا يُقَالُ فِي غَيْرِ الْبَعُوضِ ، قَ الَ يَمْدَحُ رَجُلًا بَاتَ فِي كِلَّةٍ؛لَنِعْمَ الْبَيْتُ بَيْتُ أَبِي دِثَارٍ إِذَا مَا خَافَ بَعْضُ الْقَوْمِ بَعْضًا !؛قَوْلُهُ بَعْضًا: أَيْ عَضًّا. وَأَبُو دِثَارٍ: الكِّلَّةُ. وَبُعِضَ الْقَوْمُ: آذَاهُمُ الْبَعُوضُ. وَأَبْعَضُوا: إِذَا كَانَ فِي أَرْضِهِمْ بَعُوضٌ. وَأَرْض ٌ مَبْعَضَةٌ وَمَبَقَّةٌ كَثِيرَةُ الْبَعُوضِ وَالْبَقِّ ، وَهُوَ الْبَعُوضُ ، قَالَ الشَّاعِرُ؛يَطِنُّ بَعُوضُ الْمَاءِ فَوْقَ قَذَالِهَا كَمَا اصْطَخَبَتْ بَعْدَ النَّجِيِّ خُصُومُ.؛وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛كَمَا ذَبَّبَتْ عَذْرَاءُ ، وَهِيَ مُشِيحَةٌ بَعُوضَ الْقُرَى عَنْ فَارِسِيٍّ مُرَفَّلِ.؛مُشِيحَةٌ: حَذِرَةٌ: وَالْمُشِيحُ فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ: الْمُجِدُّ ، وَإِذَا أَنْشَدَ الْهُذَلِيُّ هَذَا الْبَيْتَ أَنْشُدُهُ؛كَمَا ذَبَّبَتْ عَذْرَاءُ غَيْرُ مُشِيحَةٍ.؛وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ؛وَلَيْلَةً لَمْ أَدْرِ مَا كَرَاهَا أُسَامِرُ الْبَعُوضَ فِي دُجَاهَا؛كُلُّ زَجُولٍ يُتَّقَى شَذَاهَا لَا يَطْرَبُ السَّامِعُ مِنْ غِنَاهَا.؛وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْبَعُوضِ وَهُوَ الْبَقُّ. وَالْبَعُوضَةُ: مَوْضِعٌ كَانَ لِلْعَرَبِ فِيهِ يَوْمٌ مَذْكُورٌ ، قَالَ مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ يَذْكُرُ قَتْلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ؛؛عَلَى مِثْلِ أَصْحَابِ الْبَعُوضَةِ فَاخْمُشِي لَكِ الْوَيْلُ حُرَّ الْوَجْهِ أَوْ يَبْكِ مَنْ بَكَى.؛وَرَمْلُ الْبَعُوضَةِ: مَعْرُوفَةٌ بِالْبَادِيَةِ.

أضف تعليقاً أو فائدة