ما معنى بكر في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(الْبِكْرُ) الْعَذْرَاءُ، وَالْجَمْعُ (أَبْكَارٌ) وَالْمَصْدَرُ (الْبَكَارَةُ) . وَ (الْبِكْرُ) أَيْضًا الْمَرْأَةُ الَّتِي وَلَدَتْ بَطْنًا وَاحِدًا، وَبِكْرُهَا وَلَدُهَا، وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ، وَكَذَا الْبِكْرُ مِنَ الْإِبِلِ. وَ (الْبَكْرُ) بِالْفَتْحِ الْفَتِيُّ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْأُنْثَى بَكْرَةٌ. وَ (بَكْرَةُ) الْبِئْرِ مَا يُسْتَقَى عَلَيْهَا، وَجَمْعُهَا (بَكَرٌ) وَهُوَ مِنْ شَوَاذِّ الْجَمْعِ لِأَنَّ فَعْلَةً لَا تُجْمَعُ عَلَى فَعَلٍ إِلَّا أَحْرُفًا مِثْلَ حَلْقَةٍ وَحَلَقٍ وَحَمْأَةٍ وَحَمَإٍ وَبَكْرَةٍ وَبَكَرٍ وَتُجْمَعُ عَلَى بَكَرَاتٍ أَيْضًا. وَيُقَالُ: جَاءُوا عَلَى (بَكْرَةِ) أَبِيهِمْ أَيْ جَاءُوا كُلُّهُمْ. وَأَتَيْتُهُ (بُكْرَةً) أَيْ (بَاكِرًا) فَإِنْ أَرَدْتَ بُكْرَةَ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ قُلْتَ: أَتَيْتُهُ (بُكْرَةَ) غَيْرَ مَصْرُوفٍ. وَ (بَكَرَ) مِنْ بَابِ دَخَلَ. وَ (بَكَّرَ تَبْكِيرًا) وَ (أَبْكَرَ) وَ (ابْتَكَرَ) وَ (بَاكَرَ) كُلُّهٌ بِمَعْنًى وَلَا يُقَالُ بَكُرَ بِضَمِّ الْكَافِ وَلَا بَكِرَ بِكَسْرِهَا. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: (أَبْكَرَ) الْغَدَاءَ. وَ (بَكَرَ) عَلَى الْحَاجَةِ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (أَبْكَرَهُ) غَيْرُهُ. وَكُلُّ مَنْ بَادَرَ إِلَى شَيْءٍ فَقَدْ أَبْكَرَ إِلَيْهِ وَبَكَّرَ تَبْكِيرًا أَتَى أَيَّ وَقْتٍ كَأَنْ يُقَالَ: بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَيْ صَلُّوهَا عِنْدَ سُقُوطِ الْقُرْصِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} [آل عمران: 41] جَعَلَ (الْإِبْكَارَ) وَهُوَ فِعْلٌ يَدُلُّ عَلَى الْوَقْتِ وَهُوَ الْبُكْرَةُ كَمَا قَالَ: « {بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} [الأعراف: 205] » جَعَلَ الْغُدُوَّ وَهُوَ مَصْدَرٌ يَدُلُّ عَلَى الْغَدَاةِ. وَ (الْبَاكُورَةُ) أَوَّلُ الْفَاكِهَةِ. وَ (ابْتَكَرَ) الشَّيْءَ اسْتَوْلَى عَلَى (بَاكُورَتِهِ) وَفِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ «مَنْ (بَكَّرَ) وَ (ابْتَكَرَ) » قَالَ بَكَّرَ فُلَانٌ أَسْرَعَ." "[ص:39] وَابْتَكَرَ أَدْرَكَ الْخُطْبَةَ مِنْ أَوَّلِهَا، وَهُوَ مِنَ الْبَاكُورَةِ. وَضَرْبَةٌ (بِكْرٌ) أَيْ قَاطِعَةٌ لَا تُثَنَّى. وَفِي الْحَدِيثِ: «كَانَتْ ضَرَبَاتُ عَلِيٍّ (أَبْكَارًا) إِذَا اعْتَلَى قَدَّ وَإِذَا اعْتَرَضَ قَطَّ» ."
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
بكر: الْبُكْرَةُ: الْغُدْوَةُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ أَتَيْتُكَ بُكْرَةً ، نَكِرَةٌ مُنَوَّنٌ ، وَهُوَ يُرِيدُ فِي يَوْمِهِ أَوْ غَدِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا. التَّهْذِيبُ: وَالْبُكْرَةُ مِنَ الْغَدِ ، وَيُجْمَعُ بُكَرًا وَأَبْكَارًا ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ, بُكْرَةٌ وَغُدْوَةٌ إِذَا كَانَتَا نَكِرَتَيْنِ نُوِّنَتَا وَصُرِفَتَا ، وَإِذَا أَرَادُوا بِهِمَا بُكْرَةَ يَوْمِكَ وَغَدَاةَ يَوْمِكَ لَمْ تَصْرِفْهَا ، فَبُ كْرَةٌ هَهُنَا نَكِرَةٌ. وَالْبُكُورُ وَالتَّبْكِيرُ: الْخُرُوجُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ. وَالْإِبْكَارُ: الدُّخُولُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ. الْجَوْهَرِيُّ: وَسِيرَا عَلَى فَرَسِكَ بُكْرَةً وَبَكَرًا كَمَا تَقُولُ سَحَرًا. وَالْبَكَرُ: الْبُكْرَةُ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا ظَرْفًا. وَالْإِبْكَارُ: اسْمُ الْبُكْرَةِ كَالْإِصْبَاحِ ، هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ ، وَعِنْدِي أَنَّهُ مَصْدَرُ أَبْكَرَ. وَبَكَ رَ عَلَى الشَّيْءِ وَإِلَيْهِ يَبْكُرُ بُكُورًا وَبَكَّرَ تَبْكِيرًا وَابْتَكَرَ وَأَبْكَرَ وَبَاكَرَهُ: أَتَاهُ بُكْرَةً ، كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَيُقَالُ: بِاكَ رْتُ الشَّيْءَ إِذَا بَكَّرْتُ لَهُ ، قَالَ لَبِيدٌ؛بَاكَرْتُ حَاجَتَهَا الدَّجَاجَ بِسُحْرَةٍ.؛مَعْنَاهُ بَادَرْتُ صَقِيعَ الدِّيكِ سَحَرًا إِلَى حَاجَتِي. وَيُقَالُ: أَتَيْتُهُ بَاكِرًا ، فَمَنْ جَعَلَ الْبَاكِرَ نَعْتًا قَالَ لِلْأُنْثَى بَاكِرَةٌ ، وَ لَا يُقَالُ بَكُرَ وَبَكِرَ إِذَا بَكَّرَ ، وَيُقَالُ: أَتَيْتُهُ بُكْرَةً ، بِالضَّمِّ ، أَيْ بَاكِرًا ، فَإِنْ أَرَدْتَ بِهِ بُكْرَةَ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ قُلْتَ: أَتَيْتُهُ بُكْرَةَ ، غَيْرَ مَصْرُوفٍ ، وَهِيَ مِنَ الظُّرُوفِ الَّتِي لَا تَتَمَكَّنُ. وَكُلُّ مَنْ بَادَرَ إِلَى شَيْءٍ ، فَقَدَ أَبْكَرَ عَلَيْهِ وَبَكَّرَ أ َيَّ وَقْتٍ كَانَ. يُقَالُ: بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَيْ صَلُّوهَا عِنْدَ سُقُوطِ الْقُرْصِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ, جَعَلَ الْإِبْكَارَ وَهُوَ فِعْلٌ يَدُلُّ عَلَى الْوَقْتِ وَهُوَ الْبُكْرَةُ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ, جَعَلَ الْغُدُوَّ وَهُوَ مَصْدَرٌ يَدُلُّ عَلَى الْغَدَاةِ. وَرَجُلٌ بَكُرٌ فِي حَاجَتِهِ وَبَكِرٌ ، مِثْلَ حَذُرٍ وَحَذِرٍ ، وَبَكِيرٌ, صَاحِبُ بُكُورٍ قَوِيٌّ عَلَى ذَلِكَ ، وَبَكِرٌ وَبَكِيرٌ: كِلَاهُمَا عَلَى النَّسَبِ إِذْ لَا فِعْلَ لَهُ ثُلَاثِيًّا بَسِيطًا. وَبَكَرَ الرَّجُلُ: بَكَّرَ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ: جِيرَانُكَ بَاكِرٌ, وَأَنْشَدَ؛يَا عَمْرُو ! جِيرَانُكُمُ بَاكِرُ فَالْقَلْبُ لَا لَاهٍ وَلَا صَابِرُ.؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَأُرَاهُمْ يَذْهَبُونَ فِي ذَلِكَ إِلَى مَعْنَى الْقَوْمِ وَالْجَمْعِ, لِأَنَّ لَفْظَ الْجَمْعِ وَاحِدٌ ، إِلَّا أَنَّ هَذَا إِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ إِذَا كَانَ الْمَوْصُوفُ مَعْرِفَةً لَا يَقُولُونَ جِيرَانٌ بَاكِرٌ ، هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ ، قَالَ: وَعِنْدِي أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ جِيرَانٌ بَاكِرٌ كَمَا لَا يَمْ تَنِعُ جِيرَانُكُمْ بَاكِرٌ. وَأَبْكَرَ الْوِرْدَ وَالْغَدَاءَ إِبْكَارًا: عَاجَلَهُمَا. وَبَكَرْتُ عَلَى الْحَاجَةِ بُكُورًا وَغَدَوْتُ عَلَيْهَا غُدُوًّا مِ ثْلَ الْبُكُورِ ، وَأَبْكَرْتُ غَيْرِي وَأَبْكَرْتُ الرَّجُلَ عَلَى صَاحِبِهِ إِبْكَارًا حَتَّى بَكَرَ إِلَيْهِ بُكُورًا. أَبُو زَيْدٍ: أَبْكَرْتُ عَلَى الْوِرْدِ إِبْكَارًا ، وَكَذَلِكَ أَبْكَرْتُ الْغَدَاءَ. وَأَبْكَرَ الرَّجُلُ: وَرَدَتْ إِبِلُهُ بُكْرَةً. ابْنُ سِيدَهْ: وَبَكَّرَهُ عَلَى أَصْحَابِهِ وَأَبْكَرَهُ عَلَيْهِمْ جَعَلَهُ يَبْكُرُ عَلَيْهِمْ. وَبَكِرَ: عَجِلَ. وَبَكَّرَ وَتَبَكَّرَ وَأَبْكَرَ: تَقَدَّمَ. وَالْمُبْك ِرُ وَالْبَاكُورُ جَمِيعًا ، مِنَ الْمَطَرِ: مَا جَاءَ فِي أَوَّلِ الْوَسْمِيِّ. وَالْبَاكُورُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: الْمُعَجَّلُ الْمَجِيءِ وَالْإِدْرَاكِ ، وَالْ أُنْثَى بَاكُورَةٌ ، وَبَاكُورَةُ الثَّمَرَةِ مِنْهُ. وَالْبَاكُورَةُ: أَوَّلُ الْفَاكِهَةِ. وَقَدِ ابْتَكَرْتُ الشَّيْءَ إِذَا اسْتَوْلَيْتُ عَلَى بَاكُورَتِ هِ. وَابْتَكَرَ الرَّجُلُ: أَكَلَ بَاكُورَةَ الْفَاكِهَةِ. وَفِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ: مَنْ بَكَّرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَابْتَكَرَ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا ، قَالُوا: بَكَّرَ أَسْرَعَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ بَاكِرًا وَأَتَى الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ، وَكُلُّ مَنْ أَسْرَعَ إِلَى شَيْءٍ ، فَقَدْ بَكَّرَ إِ لَيْهِ. وَابْتَكَرَ: أَدْرَكَ الْخُطْبَةَ مِنْ أَوَّلِهَا ، وَهُوَ مِنَ الْبَاكُورَةِ. وَأَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ: بَاكُورَتُهُ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ الْجُمُعَةِ: مَعْنَاهُ مَنْ بَكَّرَ إِلَى الْجُمُعَةِ قَبْلَ الْأَذَانِ ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِهَا بَاكِرًا ، فَقَدْ بَكَّرَ وَأَمَّا ابْتِكَ ارُهَا فَأَنْ يُدْرِكَ أَوَّلَ وَقْتِهَا ، وَأَصْلُهُ مِنِ ابْتِكَارِ الْجَارِيَةِ وَهُوَ أَخْذُ عُذْرَتِهَا ، وَقِيلَ: مَعْنَى اللَّفْظَيْنِ وَاحِدٌ مِثْلَ فَع َلَ وَافْتَعَلَ ، وَإِنَّمَا كُرِّرَ لِلْمُبَالَغَةِ وَالتَّوْكِيدِ كَمَا قَالُوا: جَادٌّ مُجِدٌّ. قَالَ: وَقَوْلُهُ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ ، غَسَلَ أَيْ غَسَلَ مَو َاضِعَ الْوُضُوءِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ, وَاغْتَسَلَ أَيْ غَسَلَ الْبَدَنَ. وَالْبَاكُورُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: هُوَ الْمُبَكِّرُ السَّرِيعُ الْإِدْرَاكِ ، وَالْأُنْثَى بَاكُورَةٌ. وَغَيْثٌ بَكُورٌ: وَهُ وَ الْمُبَكِّرُ فِي أَوَّلِ الْوَسْمِيِّ ، وَيُقَالُ أَيْضًا: هُوَ السَّارِي فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَأَوَّلِ النَّهَارِ, وَأَنْشَدَ؛جَرَّرَ السَّيْلُ بِهَا عُثْنُونَهُ وَتَهَادَتْهَا مَدَالِيجٌ بُكُرْ.؛وَسَحَابَةٌ مِدْلَاجٌ بَكُورٌ. وَأَمَّا قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: أَوْ أَبْكَارُ كَرْمٍ تُقْطَفُ, قَالَ: وَاحِدُهَا بِكْرٌ وَهُوَ الْكَرْمُ الَّذِي حَمَلَ أَوَّلَ حَمْلِهِ. وَعَسَلٌ أَبْكَارٌ: تُعَسِّلُهُ أَبْكَارُ النَّحْلِ أَيْ أَفَتَاؤُهَا ، وَيُقَالُ: بَلْ أَبْكَارُ الْجَوَارِي تَلِينَهُ. وَكَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى عَامِلٍ لَهُ: ابْعَثْ إِلَيَّ بِعَسَلِ خُلَّارَ ، مِنَ النَّحْلِ الْأَبْكَارِ ، مِنَ الدِّسْتِفْشَارِ ، الَّذِي لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ ، يُرِيدُ بِالْأَبْ كَارِ أَفْرَاخُ النَّحْلِ, لِأَنَّ عَسَلَهَا أَطْيَبُ وَأَصْفَى ، وَخُلَّارُ: مَوْضِعٌ بِفَارِسَ ، وَ الدِّسْتِفْشَارُ: كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ مَعْنَاهَا مَا عَصَرَتْهُ الْأَيْدِي ، وَقَالَ الْأَعْشَى؛تَنَحَّلَهَا ، مِنْ بِكَارِ الْقِطَافِ أُزَيْرِقُ آمِنُ إِكْسَادِهَا.؛بِكَارِ الْقِطَافِ: جَمْعُ بَاكِرٍ كَمَا يُقَالُ: صَاحِبٌ وَصِحَابٌ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَا يُدْرِكُ. الْأَصْمَعِيُّ: نَارٌ بِكْرٌ لَمْ تُقْبَسْ مِنْ نَارٍ ، وَحَاجَةٌ بِكْرٌ طُلِبَتْ حَدِيثًا. وَأَنَا آتِيكَ الْعَشِيَّةَ فَأُبَكِّرُ أَيْ أُعَجِّلُ ذَلِكَ, قَالَ؛بَكَرَتْ تَلُومُكَ ، بَعْدَ وَهْنٍ فِي النَّدَى بَسْلٌ عَلَيْكِ مَلَامَتِي وَعِتَابِي.؛فَجُعِلَ الْبُكُورُ بَعْدَ وَهْنٍ ، وَقِيلَ: إِنَّمَا عَنَى أَوَّلَ اللَّيْلِ فَشَبَّهَهُ بِالْبُكُورِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ. وَقَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: أَصْلُ " ب ك ر " إِنَّمَا هُوَ التَّقَدُّمُ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ ، فَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ: " بَكَرَتْ تَلُومُكَ بَعْدَ وَهْنٍ " فَوَجْهُهُ أَنَّهُ اضْطُرَّ فَاسْتَعْمَلَ ذَلِكَ عَلَى أَصْلِ وَضْعِهِ الْأَوَّلِ فِي اللُّغَةِ ، وَتَرَكَ مَا وَرَدَ بِهِ الِاسْتِعْمَالُ الْآنَ مِنَ الِاقْتِصَارِ بِهِ ع َلَى أَوَّلِ النَّهَارِ دُونَ آخِرِهِ ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ الشَّاعِرُ ذَلِكَ تَعَمُّدًا لَهُ أَوِ اتِّفَاقًا وَبَدِيهَةَ تَهَجُّمٍ عَلَى طَبْعِهِ. وَفِي الْحَد ِيثِ: " لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا بَكَّرُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ " ، مَعْنَاهُ مَا صَلُّوهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ، وَفِي رِوَايَةٍ: " مَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى سُنَّتِي مَا بَكَّرُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ " ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: " بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ, فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ حَبِطَ عَمَلُهُ " ، أَيْ حَافِظُوا عَلَيْهَا وَقَدِّمُوهَا. وَالْبَكِيرَةُ وَالْبَاكُورَةُ وَالْبَكُورُ مِنَ النَّخْلِ ، مِثْلُ الْبَكِيرَةِ: الَّتِي تُدْرَكُ فِي أَوَّلِ النَّخْلِ ، وَجَمْعُ الْبَكُورِ بُكُرٌ ، قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ؛ذَلِكَ مَا دِينُكَ ، إِذْ جُنِّبَتْ أَحْمَالُهَا كَالْبُكُرِ الْمُبْتِلِ.؛وَصَفَ الْجَمْعَ بِالْوَاحِدِ كَأَنَّهُ أَرَادَ الْمُبْتِلَةَ فَحُذِفَ لِأَنَّ الْبِنَاءَ قَدِ انْتَهَى ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُبْتِلُ جَمْعَ مُبْتِلَةٍ ، وَإِنْ قَلَّ نَظِيرُهُ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْنِيَ بِالْبُكُرِ هَهُنَا الْوَاحِدَةَ, لِأَنَّهُ إِنَّمَا نَعَتَ حُدُوجًا كَثِيرَةً فَشَبَّهَهَا بِنَخِيلٍ كَ ثِيرَةٍ ، وَهِيَ الْمِبْكَارُ ، وَأَرْضٌ مِبْكَارٌ: سَرِيعَةُ الْإِنْبَاتِ ، وَسَحَابَةٌ مِبْكَارٌ وَبَكُورٌ: مِدْلَاجٌ مِنْ آخَرِ اللَّيْلِ ، وَقَوْلُهُ؛إِذَا وَلَدَتْ قَرَائِبُ أُمِّ نَبْلٍ فَذَاكَ اللُّؤْمُ وَاللَّقَحُ الْبَكُورُ.؛أَيْ إِنَّمَا عَجَّلَتْ بِجَمْعِ اللُّؤْمِ كَمَا تُعَجِّلُ النَّخْلَةُ وَالسَّحَابَةُ. وَبِكْرُ كُلِّ شَيْءٍ: أَوَّلُهُ ، وَكُلُّ فَعْلَةٍ لَمْ يَتَقَدَّمْهَا مِثْلُهَا ، بِكْرٌ. وَالْبِكْرُ: أَوَّلُ وَلَدِ الرَّجُلِ ، غُلَامًا كَانَ أَوْ جَارِيَةً. وَهَذَا بِكْرُ أَبَوَيْهِ أَيْ أَوَّلُ وَلَدٍ يُولَدُ لَهُمَا ، وَكَذ َلِكَ الْجَارِيَةُ بِغَيْرِ هَاءٍ ، وَجَمْعُهُمَا جَمِيعًا أَبْكَارٌ. وَكِبْرَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ: أَكْبَرُهُمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: " لَا تُعَلِّمُوا أَبْكَارَ أَوْلَادِكُمْ كُتُبَ النَّصَارَى " ، يَعْنِي أَحْدَاثَكُمْ. وَبِكْرُ الرَّجُلِ ، بِالْكَسْرِ: أَوَّلُ وَلَدِهِ ، وَقَدْ يَكُونُ الْبِكْرُ مِنَ الْأَوْلَادِ فِي غَيْرِ النَّاسِ كَقَوْلِهِمْ: بِكْر ِ الْحَيَّةِ. وَقَالُوا: أَشَدُّ النَّاسِ بِكْرٌ ابْنُ بِكْرَيْنِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ: بِكْرُ بِكْرَيْنِ, قَالَ؛يَا بِكْرَ بِكْرَيْنِ ، وَيَا خِلْبَ الْكَبِدْ أَصْبَحْتَ مِنِّي كَذِرَاعٍ مِنْ عَضُدْ.؛وَالْبِكْرُ: الْجَارِيَةُ الَّتِي لَمْ تُفْتَضَّ ، وَجَمْعُهَا أَبْكَارٌ. وَالْبِكْرُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي لَمْ يَقْرَبْهَا رَجُلٌ ، وَمِنَ الرِّجَالِ: الّ َذِي لَمْ يَقْرُبِ امْرَأَةً بَعْدُ ، وَالْجَمْعُ أَبْكَارٌ. وَمَرَةٌ بِكْرٌ: حَمَلَتْ بَطْنًا وَاحِدًا. وَالْبِكْرُ: الْعَذْرَاءُ ، وَالْمَصْدَرُ الْبَكَارَةُ ، بِالْفَتْحِ. وَالْبِكْرُ: الْمَرْأَةُ الَّتِي وَلَدَتْ بَطْنًا وَاحِدًا ، وَبِكْرُهَا وَلَدُهَا ، وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ ، وَكَذَلِكَ الْبِكْ رُ مِنَ الْإِبِلِ. أَبُو الْهَيْثَمِ: وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الَّتِي وَلِدَتْ بَطْنًا وَاحِدًا بِكْرًا بِوَلَدِهَا الَّذِي تَبْتَكِرُ بِهِ ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا بِكْرٌ مَا لَمْ تَلِدْ ، وَنَحْوَ ذَ لِكَ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: إِذَا كَانَ أَوَّلُ وَلَدٍ وَلَدَتْهُ النَّاقَةُ فَهِيَ بِكْرٌ. وَبَقَرَةٌ بِكْرٌ: فَتِيَّةٌ لَمْ تَحْمِلْ.؛وَيُقَالُ: مَا هَذَا الْأَمْرُ مِنْكَ بِكْرًا وَلَا ثِنْيًا ، عَلَى مَعْنَى مَا هُوَ بِأَوَّلٍ وَلَا ثَانٍ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛وَقُوفًا لَدَى الْأَبْوَابِ ، طُلَّابَ حَاجَةٍ عَوَانٍ مِنَ الْحَاجَاتِ ، أَوْ حَاجَةً بِكْرَا.؛أَبُو الْبَيْدَاءِ: ابْتَكَرَتِ الْحَامِلُ إِذَا وَلَدَتْ بِكْرَهَا ، وَأَثْنَتْ فِي الثَّانِي وَثَلَّثَتْ فِي الثَّالِثِ ، وَرَبَّعَتْ وَخَمَّسَتْ وَعَشَّرَتْ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَسْبَعَتْ وَأَعْشَرَتْ وَأَثْمَنَتْ فِي الثَّامِنِ وَالسَّابِعِ وَالْعَاشِرِ. وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ: ابْتَكَرَتِ الْمَرْأَةُ وَلَدًا إِذَا كَانَ أَو َّلَ وَلَدِهَا ذَكَرًا ، وَاثْتَنَيَتْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ ثِنْيٍ ، وَاثْتَلَثَتْ وَلَدَهَا الثَّالِثَ ، وَابْتَكَرْتُ أَنَا وَاثْتَنَيْتُ وَاثْتَلَثْتُ. وَالْبِك ْرُ: النَّاقَةُ الَّتِي وَلَدَتْ بَطْنًا وَاحِدًا ، وَالْجَمْعُ أَبْكَارٌ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ؛وَإِنَّ حَدِيثًا مِنْكِ لَوْ تَبْذُلِينَهُ جَنَى النَّحْلِ فِي أَلْبَانِ عُودٍ مَطَافِلِ؛مَطَافِيلَ أَبْكَارٍ حَدِيثٍ نِتَاجُهَا تُشَابُ بِمَاءٍ مِثْلِ مَاءِ الْمَفَاصِلِ.؛وَبِكْرُهَا أَيْضًا: وَلَدُهَا ، وَالْجَمْعُ أَبْكَارٌ وَبِكَارٌ. وَبَقَرَةٌ بِكْرٌ: لَمْ تَحْمِلْ ، وَقِيلَ: هِيَ الْفَتِيَّةُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ, أَيْ لَيْسَتْ بِكَبِيرَةٍ وَلَا صَغِيرَةٍ ، وَمَعْنَى ذَلِكَ: بَيْنَ الْبِكْرِ وَالْفَارِضِ ، وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ؛إِذَا هُنَّ سَاقَطْنَ الْحَدِيثَ ، كَأَنَّهُ جَنَى النَّحْلِ أَوْ أَبْكَارُ كَرْمٍ تُقَطَّفُ.؛عَنَى الْكَرْمَ الْبِكْرَ الَّذِي لَمْ يَحْمِلْ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ عَمَلُ أَبْكَارٍ ، وَهُوَ الَّذِي عَمِلَتْهُ أَبْكَارُ النَّحْلِ. وَسَحَابَةٌ بِكْرٌ: غَزِيرَةٌ بِمَنْزِلَةِ الْبِكْرِ مِنَ النِّسَاءِ ، قَالَ ثَعْلَبٌ: لِأَنَّ دَمَهَا أَكْثَرُ مِنْ دَمِ الثَّيِّبِ ، وَرُبَّمَا قِيلَ: سَحَابٌ بِكْرٌ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ؛وَلَقَدْ نَظَرْتُ إِلَى أَغَرَّ مُشَهَّرٍ بِكْرٍ تَوَسَّنَ فِي الْخَمِيلَةِ عُونَا.؛وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ؛وَبِكْرٍ كُلَّمَا مُسَّتْ أَصَاتَتْ تَرَنُّمَ نَغْمِ ذِي الشُّرُعِ الْعَتِيقِ.؛إِنَّمَا عَنَى قَوْسًا أَوَّلَ مَا يُرْمَى عَنْهَا ، شَبَّهَ تَرَنُّمَهَا بِنَغَمِ ذِي الشُّرُعِ وَهُوَ الْعُودُ الَّذِي عَلَيْهِ أَوْتَارٌ. وَالْبِكْرُ: الْفَ تِيُّ مِنَ الْإِبِلِ ، وَقِيلَ: هُوَ الثَّنِيُّ إِلَى أَنْ يُجْذِعَ ، وَقِيلَ: هُوَ ابْنُ الْمَخَاضِ إِلَى أَنْ يُثْنِيَ ، وَقِيلَ: هُوَ ابْنُ اللَّبُونِ ، وَالْح ِقُّ وَالْجَذَعُ ، فَإِذَا أَثْنَى فَهُوَ جَمَلٌ وَهِيَ نَاقَةٌ ، وَهُوَ بَعِيرٌ حَتَّى يَبْزُلَ ، وَلَيْسَ بَعْدَ الْبَازِلِ سِنٌّ يُسَمَّى ، وَلَا قَبْلَ الثَّن ِيِّ سَنٌّ يُسَمَّى قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَهُوَ صَحِيحٌ, قَالَ: وَعَلَيْهِ شَاهَدْتُ كَلَامَ الْعَرَبِ ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَمْ يَبْزُلْ ، وَالْأُنْثَى بِكْرَةٌ ، فَإِذَا بَزَلَا فَجَمَلٌ وَنَاقَةٌ ، وَ قِيلَ: الْبِكْرُ وَلَدُ النَّاقَةِ فَلَمَّ يُحَدَّ وَلَا وُقِّتَ ، وَقِيلَ: الْبِكْرُ مِنَ الْإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْفَتِيِّ مِنَ النَّاسِ ، وَالْبِكْرَةُ بِمَن ْزِلَةِ الْفَتَاةِ ، وَالْقَلُوصُ بِمَنْزِلَةِ الْجَارِيَةِ ، وَالْبَعِيرُ بِمَنْزِلَةِ الْإِنْسَانِ ، وَالْجَمَلُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ ، وَالنَّاقَةُ بِمَن ْزِلَةِ الْمَرْأَةِ ، وَيُجْمَعُ فِي الْقِلَّةِ عَلَى أَبْكُرٍ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ صَغَّرَهُ الرَّاجِزُ وَجَمَعَهُ بِالْيَاءِ وَالنُّونِ فَقَالَ؛قَدْ شَرِبَتْ إِلَّا الدُّهَيْدِهِينَا قُلَيِّصَاتٍ وَأُبَيْكِرِينَا.؛وَقِيلَ فِي الْأُنْثَى أَيْضًا: بِكْرٌ بِلَا هَاءٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: اسْتَسْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا ، الْبَكْرُ ، بِالْفَتْحِ: الْفَتِيُّ مِنَ الْإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْغُلَامِ مِنَ النَّاسِ ، وَالْأُنْثَى بَكْرَةٌ ، وَقَدْ يُسْتَعَارُ لِلنَّاسِ ، وَمِنْهُ حَد ِيثُ الْمُتْعَةِ: " كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ " أَيْ شَابَّةٌ طَوِيلَةُ الْعُنُقِ فِي اعْتِدَالٍ. وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ: وَسَقَطَ الْأُمْلُوجِ مِنَ الْبِكَارَةِ ، الْبِكَارَةُ ، بِالْكَسْرِ: جَمْعُ الْبَكْرِ ، بِالْفَتْحِ ، يُرِيدُ أَنَّ السَّمْنَ الَّذِي قَدْ عَلَا بِكَارَةَ الْإِبِلِ بِمَا رَعَتْ مِنْ هَذَا الشَّجَرِ ق َدْ سَقَطَ عَنْهَا فَسَمَّاهُ بِاسْمِ الْمَرْعَى, إِذْ كَانَ سَبَبًا لَهُ ، وَرَوَى بَيْتَ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ؛ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أَدْمَاءَ بَكْرٍ غَذَاهَا الْخَفْضُ لَمْ تَحْمِلْ جَنِينَا.؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَأَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ بِكْرٌ ، بِالْكَسْرِ ، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَبْكَارٌ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَجَمْعُ الْبَكْرِ بِكَارٌ مِثْلَ فَرْخٍ وَفِرَاخٍ وَبِكَارَةٌ أَيْضًا مِثْلَ فَحْلٍ وَفِحَالَةٍ ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ فِي قَوْلِ الرَّاجِزِ؛قُلَيِّصَاتٍ وَأُبَيْكِرِينَا.؛جَمَعَ الْأَبْكُرَ كَمَا تُجْمَعُ الْجُزُرُ وَالطُّرُقُ ، فَتَقُولُ: طُرُقَاتٌ وَجُزُرَاتٌ ، وَلَكِنَّهُ أَدْخَلَ الْيَاءَ وَالنُّونَ كَمَا أَدْخَلَهُمَا فِي ا لدُّهَيْدِهِينِ ، وَالْجَمْعُ الْكَثِيرُ بُكْرَانٌ وَبِكَارٌ وَبِكَارَةٌ ، وَالْأُنْثَى بَكْرَةٌ وَالْجَمْعُ بِكَارٌ ، بِغَيْرِ هَاءٍ ، كَعَيْلَةٍ وَعِيَالٍ. و َقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْبَكَارَةُ لِلذُّكُورَةِ خَاصَّةً ، وَالْبَكَارُ ، بِغَيْرِ هَاءٍ لِلْإِنَاثِ. وَبَكْرَةُ الْبِئْرِ: مَا يُسْتَقَى عَلَيْهَا ، وَجَمْعُهَا بَكَرٌ بِالتَّحْرِ يكِ ، وَهُوَ مِنْ شَوَاذِّ الْجَمْعِ لِأَنَّ فَعْلَةً لَا تُجْمَعُ عَلَى فَعَلٍ إِلَّا أَحْرُفًا مِثْلُ حَلْقَةٍ وَحَلَقٍ وَحَمْأَةٍ وَحَمَأٍ وَبَكْرَةٍ وَبَكَر ٍ وَبَكَرَاتٍ أَيْضًا ، قَالَ الرَّاجِزُ؛وَالْبَكَرَاتُ شَرُّهُنَّ الصَّائِمَهْ.؛يَعْنِي الَّتِي لَا تَدُورُ. ابْنُ سِيدَهْ: وَالْبَكْرَةُ وَالْبَكَرَةُ لُغَتَانِ لِلَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا وَهِيَ خَشَبَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ فِي وَسَطِهَا مَحَزٌّ لِلْحَبْلِ وَفِي جَوْفِهَا مِحْوَرٌ تَد ُورُ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: هِيَ الْمَحَالَةُ السَّرِيعَةُ. وَالْبَكَرَاتُ أَيْضًا: الْحَلَقُ الَّتِي فِي حِلْيَةِ السَّيْفِ شَبِيهَةٌ بِفَتَخِ النِّسَاءِ. وَجَاء ُوا عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهِمْ إِذَا جَاءُوا جَمِيعًا عَلَى آخِرِهِمْ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: جَاءُوا عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: جَاءُوا بِأَجْمَعِهِمْ ، وَفِي الْحَدِيثِ: جَاءَتْ هَوَازِنُ عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهَا ، هَذِهِ كَلِمَةٌ لِلْعَرَبِ يُرِيدُونَ بِهَا الْكَثْرَةُ وَتَوْفِيرُ الْعَدَدِ وَأَنَّهُمْ جَاءُوا جَمِيعًا لَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَعْنَاهُ جَاءُوا بَعْضُهُمْ فِي إِثْرِ بَعْضٍ وَلَيْسَ هُنَاكَ بَكْرَةٌ فِي الْحَقِيقَةِ ، وَهِيَ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا الْمَاءُ الْعَذْبُ ، فَاسْتُعِيرَ تْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَإِنَّمَا هِيَ مَثَلٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: عِنْدِي أَنَّ قَوْلَهُمْ جَاءُوا عَلَى بَكَرَةِ أَبِيهِمْ بِمَعْنَى جَاءُوا بِأَجْمَعِهِمْ ، هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ بَكَرْتُ فِي كَذَا أَيْ تَقَدَّمْتُ فِيهِ ، وَم َعْنَاهُ جَاءُوا عَلَى أَوَّلِيَّتِهِمْ أَيْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ بَلْ جَاءُوا مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ. وَضَرْبَةٌ بِكْرٌ ، بِالْكَسْرِ ، أَيْ قَ اطِعَةٌ لَا تُثْنَى. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَتْ ضَرَبَاتُ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَبْكَارًا إِذَا اعْتَلَى قَدَّ وَإِذَا اعْتَرَضَ قَطَّ ، وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَتْ ضَرَبَاتُ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مُبْتَكَرَاتٍ لَا عُونًا أَيْ أَنَّ ضَرْبَتَهُ كَانَتْ بِكْرًا يَقْتُلُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا لَا يَحْتَاجُ أَنْ يُعِيدَ الضَّرْبَةَ ثَانِيًا ، وَالْعُونُ: جَمْعُ عَوَانٍ هِيَ فِي الْأَصْ لِ الْكَهْلَةُ مِنَ النِّسَاءِ وَيُرِيدُ بِهَا هَهُنَا الْمُثَنَّاةُ.؛وَ بَكْرٌ: اسْمٌ ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ فِي جَمْعِهِ أَبْكُرٌ وَبُكُورٌ. وَ بُكَيْرٌ وَ بَكَّارٌ وَ مُبَكِّرٌ: أَسْمَاءٌ. وَ بَنُو بَكْرٍ: حَيٌّ مِنْهُمْ ، وَقَوْلُهُ؛إِنَّ الذِّئَابَ قَدِ اخْضَرَّتْ بَرَاثِنُهَا وَالنَّاسُ كُلُّهُمُ بَكْرٌ إِذَا شَبِعُوا.؛أَرَادَ إِذَا شَبِعُوا تَعَادَوْا وَتَغَاوَرُوا, لِأَنَّ بَكْرًا كَذَا فِعْلُهَا ، التَّهْذِيبُ: وَ بَنُو بَكْرٍ فِي الْعَرَبِ قَبِيلَتَانِ: إِحْدَاهُمَا بَنُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ كِنَانَةَ ، وَالْأُخْرَى بَكْرُ بْنُ وَائِلِ بْنِ قَاسِطٍ ، وَإِذَا نُسِبَ إِلَيْهِمَا قَالُوا: بَكْرِيٌّ. وَأَمَّا بَنُو بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ فَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ بَكْرَاوِيُّونَ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَإِذَا نَسَبْتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ قُلْتَ: بَكْرِيٌّ. تَحْذِفُ مِنْهُ الِاسْمَ الْأَوَّلَ ، وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ كُنْيَةٍ.