ما معنى سأل في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(السُّؤْلُ) مَا يَسْأَلُهُ الْإِنْسَانُ وَقُرِئَ: {أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى} [طه: 36] بِالْهَمْزِ وَبِغَيْرِهِ. وَ (سَأَلَهُ) الشَّيْءَ وَسَأَلَهُ عَنِ الشَّيْءِ (سُؤَالًا) وَ (مَسْأَلَةً) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} [المعارج: 1] أَيْ عَنْ عَذَابٍ وَاقِعٍ. قَالَ الْأَخْفَشُ: يُقَالُ: خَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ فُلَانٍ وَبِفُلَانٍ. وَقَدْ تُخَفَّفُ هَمْزَتُهُ فَيُقَالُ: سَأَلَ يَسْأَلُ وَالْأَمْرُ مِنْهُ سَلْ وَمِنَ الْأَوَّلِ اسْأَلْ. وَرَجُلٌ (سُؤَلَةٌ) بِوَزْنِ هُمَزَةٍ كَثِيرُ (السُّؤَالِ) . وَ (تَسَاءَلُوا) سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

سأل: سَأَلَ يَسْأَلُ سُؤَالًا وَسَآَلَةً وَمَسْأَلَةً وَتَسْآلًا وَسَأَلَةً ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ؛أَسَاءَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ ، أَمْ لَمْ تُسَائِلِ عَنِ السَّكْنِ ، أَمْ عَنْ عَهْدِهِ بِالْأَوَائِلِ ؟؛وَسَأَلْتُ أَسْأَلُ وَسَلْتُ أَسَلُ ، وَالرَّجُلَانِ يَتَسَاءَلَانِ وَيَتَسَايَلَانِ ، وَجَمْعُ الْمَسْأَلَةِ مَسَائِلُ بِالْهَمْزِ ، فَإِذَا حَذَفُوا الْهَمْ زَةَ قَالُوا مَسَلَةٌ. وَتَسَاءَلُوا: سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ؛ وَقُرِئَ: تَسَّاءَلُونَ بِهِ ، فَمَنْ قَرَأَ تَسَّاءَلُونَ فَالْأَصْلُ تَتَسَاءَلُونَ قُلِبَتِ التَّاءُ سِينًا لِقُرْبِ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ ثُمَّ أُدْغِمَتْ فِ يهَا ، قَالَ: وَمَنْ قَرَأَ تَسَاءَلُونَ فَأَصْلُهُ أَيْضًا تَتَسَاءَلُونَ حُذِفَتِ التَّاءُ الثَّانِيَةُ كَرَاهِيَةً لِلْإِعَادَةِ ، وَمَعْنَاهُ تَطْلُبُونَ ح ُقُوقَكُمْ بِهِ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا ؛ أَرَادَ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ: رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ الْآيَةَ ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ وَعْدًا مَسْؤُولًا إِنْجَازُهُ يَقُولُونَ رَبَّنَا قَدْ وَعَدْتَنَا فَأَنْجِزْ لَنَا وَعْدَكَ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: إِنَّمَا قَالَ: سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ لِأَنَّ كُلًّا يَطْلُبُ الْقُوتَ وَيَسْأَلُهُ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلسَّائِلِينَ لِمَنْ سَأَلَ فِي كَمْ خُلِقَت ِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، فَقِيلَ: خُلِقَتِ الْأَرْضُ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لَا زِيَادَةَ وَلَا نُقْصَانَ ، جَوَابًا لِمَنْ سَأَلَ. وَقَوْلُهُ عَز َّ وَجَلَّ: وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ؛ مَعْنَاهُ سَوْفَ تُسْأَلُونَ عَنْ شُكْرِ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ لَكُمْ مِنَ الشَّرَفِ وَالذِّكْرِ ، وَهُمَا يَتَسَاءَلَانِ. قَالَ: فَأَمَّا مَا حَكَاهُ أَبُو عَلِيٍّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ مِنْ قَوْلِهِمُ اللَّهُمَّ أَعْطِنَا سَأَلَاتِنَا ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى وَضْعِ الْمَصْدَرِ مَوْضِعَ الِاسْمِ ، وَلِذَلِكَ جُمِعَ ، وَقَدْ يُخَفَّفُ عَلَى ال ْبَدَلِ فَيَقُولُونَ سَالَ يَسَالُ وَهُمَا يَتَسَاوَلَانِ وَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عُمَرَ سَالَ ، غَيْرَ مَهْمُوزِ ، سَائِلٌ ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ بِغَيْرِ هَمْزٍ: سَالَ وَادٍ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَالْكُوفِيُّونَ: سَأَلَ سَائِلٌ ، مَهْمُوزٌ عَلَى مَعْنَى دَعَا دَاعٍ. الْجَوْهَرِيُّ:: سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ؛ أَيْ عَنْ عَذَابٍ وَاقِعٍ. قَالَ الْأَخْفَشُ: يُقَالُ: خَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ فُلَانٍ وَبِفُلَانٍ ، وَقَدْ يُخَفَّفُ فَيُقَالُ: سَالَ يَسَالُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛وَمُرْهَقٍ ، سَالَ إِمْتَاعًا بِأُصْدَتِهِ لَمْ يَسْتَعِنْ وَحَوَامِي الْمَوْتِ تَغْشَاهُ؛وَالْأَمْرُ مِنْهُ سَلْ بِحَرَكَةِ الْحَرْفِ الثَّانِي مِنَ الْمُسْتَقْبَلِ ، وَمِنَ الْأَوَّلِ اسْأَلْ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْعَرَبُ قَاطِبَةً تَحْذِفُ الْهَمْزَ مِنْهُ فِي الْأَمْرِ ، فَإِذَا وَصَلُوا بِالْفَاءِ أَوِ الْوَاوِ هَمَزُوا كَقَوْلِكَ فَاسْأَلْ وَاسْأَلْ ؛ قَالَ: وَحَك َى الْفَارِسِيُّ أَنَّ أَبَا عُثْمَانَ سَمِعَ مَنْ يَقُولُ: إِسَلْ ، يُرِيدُ اسْأَلْ ، فَيَحْذِفُ الْهَمْزَةَ وَيُلْقِي حَرَكَتَهَا عَلَى مَا قَبْلَهَا ، ثُمَّ يَأْتِي بِأَلِفِ الْوَصْلِ لِأَنَّ هَذِه ِ السِّينَ وَإِنْ كَانَتْ مُتَحَرِّكَةً فَهِيَ فِي نِيَّةِ السُّكُونِ ، وَهَذَا كَقَوْلِ بَعْضِ الْعَرَبِ. الَاحْمَرُ: فَيُخَفِّفُ الْهَمْزَةَ بِأَنْ يَحْذِفَه َا وَيُلْقِيَ حَرَكَتَهَا عَلَى اللَّامِ قَبْلَهَا. فَأَمَّا قَوْلُ بِلَالِ بْنِ جَرِيرٍ؛إِذَا ضِفْتَهُمْ أَوْ سَايَلْتَهُمْ وَجَدْتَ بِهِمْ عِلَّةً حَاضِرَهْ؛فَإِنَّ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى لَمْ يَعْرِفْهُ ، فَلَمَّا فَهِمَ قَالَ: هَذَا جَمْعٌ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ ، فَالْهَمْزَةُ فِي هَذَا هِيَ الْأَصْلُ وَهِيَ الَّتِي فِي قَوْلِكَ: سَأَلْتُ زَيْدًا ، وَالْيَاءُ هِيَ الْعِوَضُ وَالْفَرْعُ وَهِيَ الَّتِي فِي قَوْلِكَ سَايَلْتُ زَيْدًا ، فَقَدْ تَرَاهُ كَيْفَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي قَوْلِهِ: سَايَلْتَهُمْ ، ق َالَ: فَوَزْنُهُ عَلَى هَذَا فَعَايَلْتَهُمْ ، قَالَ: وَهَذَا مِثَالٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ فِي اللُّغَةِ نَظِيرٌ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: سُؤَالُهُمْ سُؤَالُ تَوْبِيخٍ وَتَقْرِيرٍ لِإِيجَابِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ اللَّهَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - عَالِمٌ بِأَعْمَالِهِمْ. وَقَوْلُهُ: فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ ؛ أَيْ لَا يُسْأَلُ لِيُعْلَمَ ذَلِكَ مِنْهُ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ عَلِمَ أَعْمَالَهُمْ وَالسُّولُ: مَا سَأَلْتَهُ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَامُوسَى ؛ أَيْ أُعْطِيتَ أُمْنِيَّتَكَ الَّتِي سَأَلْتَهَا ، قُرِئَ بِالْهَمْزِ وَغَيْرِ الْهَمْزِ. وَأَسْأَلْتُهُ سُولَتَهُ وَمَسْأَلَتَهُ أَيْ قَضَيْتُ حَاجَتَهُ وَا لسُّولَةُ كَالسُّولِ ، عَنِ ابْنِ جِنِّي ، وَأَصْلُ السُّولِ الْهَمْزُ عِنْدَ الْعَرَبِ ، اسْتَثْقَلُوا ضَغْطَةَ الْهَمْزَةِ فِيهِ فَتَكَلَّمُوا بِهِ عَلَى تَخْفِيفِ الْهَمْزَةِ ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي سَ وَلَ ، وَسَأَلْتُهُ الشَّيْءَ وَسَأَلْتُهُ عَنِ الشَّيْءِ سُؤَالًا وَمَسْأَلَةً ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: سَأَلْتُهُ الشَّيْءَ بِمَعْنَى اسْتَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ ؛ سَأَلْتُهُ عَنِ الشَّيْءِ: اسْتَخْبَرْتُهُ ، قَالَ: وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْ جَعَلَهُ مِثْلَ خَافَ ، يَقُولُ: سِلْتُهُ أَسَالُهُ فَهُوَ مَسُولٌ مِثْلُ خِفْتُهُ أَخ َافُهُ فَهُوَ مَخُوفٌ ، قَالَ: وَأَصْلُهُ الْوَاوُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ فِي هَذِهِ اللُّغَةِ هُمَا يَتَسَاوَلَانِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: السُّؤَالُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَالْحَدِيثِ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّبْيِينِ وَالتَّعَلُّمِ مِمَّا تَمَسُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ فَهُوَ مُبَاحٌ أَوْ مَنْدُوبٌ أَوْ مَأْمُورٌ بِهِ ، وَالْآخَرُ مَا كَانَ عَلَى طَرِيقِ التَّكَلُّفِ وَالتَّعَنُّتِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ وَمَنْهِيٌّ عَنْهُ ، فَكُلُّ مَا كَ انَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَوَقَعَ السُّكُوتُ عَنْ جَوَابِهِ فَإِنَّمَا هُوَ رَدْعٌ وَزَجْرٌ لِلسَّائِلِ ، وَإِنْ وَقَعَ الْجَوَابُ عَنْهُ فَهُوَ عُقُوبَةٌ وَتَغْلِيظٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَرِهَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا ؛ أَرَادَ الْمَسَائِلَ الدَّقِيقَةَ الَّتِي لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهَا. وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ: لَمَّا سَأَلَهُ عَاصِمٌ عَنْ أَمْرِ مَنْ يَجِدُ مَعَ أَهْلِهِ رَجُلًا فَأَظْهَرَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الْكَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ إِيثَارًا لِسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَكَرَاهَةً لِهَتْكِ الْحُرْمَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ نَهَى عَنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ ، قِيلَ: هُوَ مِنْ هَذَا ، وَقِيلَ: هُوَ سُؤَالُ النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ ، وَرَجُلٌ سُؤَلَةٌ: كَثِيرُ السُّؤَالِ. وَالْفَقِيرُ يُسَمَّى سَائِل ًا ، وَجَمْعُ السَّائِلِ الْفَقِيرِ سُؤَّالٌ ، وَفِي الْحَدِيثِ: لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ. السَّائِلُ: الطَّالِبُ مَعْنَاهُ الْأَمْرُ بِحُسْن ِ الظَّنِّ بِالسَّائِلِ إِذَا تَعَرَّضَ لَكَ ، وَأَلَّا تُجِيبَهُ بِالتَّكْذِيبِ وَالرَّدِّ مَعَ إِمْكَانِ الصِّدْقِ أَيْ لَا تُخَيِّبِ السَّائِلَ وَإِنْ رَابَك َ مَنْظَرُهُ وَجَاءَ رَاكِبًا عَلَى فَرَسٍ ، فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ فَرَسٌ وَوَرَاءَهُ عَائِلَةٌ أَوْ دَيْنٌ يَجُوزُ مَعَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ ، أَوْ يَكُون ُ مِنَ الْغُزَاةِ أَوْ مِنَ الْغَارِمِينَ وَلَهُ فِي الصَّدَقَةِ سَهْمٌ.

أضف تعليقاً أو فائدة