ما معنى عوق في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(عَاقَهُ) عَنْ كَذَا حَبَسَهُ عَنْهُ وَصَرَفَهُ وَبَابُهُ قَالَ، وَكَذَا (اعْتَاقَهُ) . وَ (عَوَائِقُ) الدَّهْرِ الشَّوَاغِلُ مِنْ أَحْدَاثِهِ. وَ (التَّعَوُّقُ) التَّثَبُّطُ. وَ (التَّعْوِيقُ) التَّثْبِيطُ. وَ (يَعُوقُ) اسْمٌ صَنَمٍ كَانَ لِقَوْمِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَ (الْعَيُّوقُ) نَجْمٌ أَحْمَرُ مُضِيءٌ فِي طَرَفِ الْمَجَرَّةِ الْأَيْمَنِ يَتْلُو الثُّرَيَّا لَا يَتَقَدَّمُهُ."
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
عوق: رَجُلٌ عَوْقٌ: لَا خَيْرَ عِنْدَهُ ، وَالْجَمْعُ أَعْوَاقٌ. وَرَجُلٌ عُوَقٌ: جَبَانٌ ، هُذَلِيَّةٌ. وَعَاقَهُ عَنِ الشَّيْءِ يَعُوقُهُ عَوْقًا: صَرَفَهُ وَ حَبَسَهُ ؛ وَمِنْهُ التَّعْوِيقُ وَالِاعْتِيَاقُ ، وَذَلِكَ إِذَا أَرَادَ أَمْرًا فَصَرَفَهُ عَنْهُ صَارِفٌ ، وَأَصْلُ عَاقَ عَوَقَ ثُمَّ نُقِلَ مِنْ فَعَلَ إِلَ ى فَعُلَ ، ثُمَّ قُلِبَتِ الْوَاوُ فِي فَعُلْتُ أَلِفًا فَصَارَ عَاقْتُ ، فَالْتَقَى سَاكِنَانِ: الْعَيْنُ الْمُعْتَلَّةُ الْمَقْلُوبَةُ أَلِفًا وَلَامُ الْفِعْ لِ ، فَحُذِفَتِ الْعَيْنُ لِالْتِقَائِهِمَا ، فَصَارَ التَّقْدِيرُ عَقْتُ ، ثُمَّ نُقِلَتِ الضَّمَّةُ إِلَى الْفَاءِ لِأَنَّ أَصْلَهُ قَبْلَ الْقَلْبِ فَعُلْتُ فَصَارَ عُقْتُ ، فَهَذِهِ مُرَاجَعَةُ أَصْلٍ إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ الْأَصْلَ الْأَقْرَبُ لَا الْأَبْعَدُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ أَوَّلَ أَحْوَالِ هَذِهِ الْعَيْنِ فِي صِيَغِهِ إِنَّمَا هُوَ فَتْحَةُ الْعَيْنِ الَّتِي أُبْدِلَتْ مِنْهَا الضَّمَّةُ ؟ وَهَذَا كُلُّهُ تَعْلِيلُ ابْنِ جِنِّي. وَتَقُولُ: عَاقَنِي عَنِ الْوَجْهِ الَّذِي أَرَدْتُ عَائِقٌ وَعَاقَتْنِي الْعَوَائِقُ ، الْوَاحِدَةُ عَائِقَةٌ ، قَالَ: وَيَجُوزُ عَاقَنِي وَعَقَانِي بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَالتَّعْوِيقُ: تَرْبِيثُ النَّاسِ عَنِ الْخَيْرِ. وَعَوَّقَهُ وَتَعَوَّقَهُ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ جِنِّي ، وَاعْتَاقَهُ ، كُلَّهُ: صَرَفَهُ وَحَبَسَهُ. وَرِجْلٌ عُوَقَةٌ وَعُوَقٌ وَعَوِقٌ أَيْ: ذُو تَعْوِيقٍ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ أَيْ: ذُو تَعْوِيقٍ لِلنَّاسِ عَنِ الْخَيْرِ وَتَرْبِيثٍ لِأَصْحَابِهِ لِأَنَّ عِلَلَ الْأُمُورِ تَحْبِسُهُ عَنْ حَاجَتِهِ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْأَخْطَلِ؛مُوَطَّأُ الْبَيْتِ مَحْمُودٌ شَمَائِلُهُ عِنْدَ الْحَمَالَةِ ، لَا كَزُّ وَلَا عُوَقُ؛وَكَذَلِكَ عَيَّقٌ ، وَقِيلَ: عَيِّقٌ إِتْبَاعٌ لِضَيِّقٍ. يُقَالُ: عَوِقٌ لَوِقٌ وَضَيِّقٌ لَيِّقٌ عَيِّقٌ. وَرَجُلٌ عُوَّقٌ: تَعْتَاقُهُ الْأُمُورُ عَنْ حَاج َتِهِ ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ؛فِدَءًى لِبَنِي لِحْيَانَ أُمِّي فَإِنَّهُمْ أَطَاعُوا رَئِيسًا مِنْهُمُ غَيْرَ عُوَّقِ؛الْعَوْقُ: الرَّجُلُ الَّذِي لَا خَيْرَ عِنْدَهُ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ؛فَدَاكَ مِنْهُمْ كُلُّ عَوْقٍ أَصْلَدِ؛وَالْعَوْقُ: الْأَمْرُ الشَّاغِلُ. وَعَوَائِقُ الدَّهْرِ: الشَّوَاغِلُ مِنْ أَحْدَاثِهِ. وَالتَّعَوُّقُ: التَّثَبُّطُ. وَالتَّعْوِيقُ: التَّثْبِيطُ. وَفِي ا لتَّنْزِيلِ: قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ الْمُعَوِّقُونَ: قَوْمٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يُثَبِّطُونَ أَنْصَارَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا لَهُمْ: مَا مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ إِلَّا أُكْلَةُ رَأْسٍ ، وَلَوْ كَانُوا لَحْمًا لَالْتَقَمَهُمْ أَبُو سُفْيَانَ وَحِزْبُهُ ، فَخَلُّوهُمْ وَتَعَالَوْا إِلَيْنَا ! فَهَذَا تَعْوِي قُهُمْ إِيَّاهُمْ عَنْ نُصْرَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ تَفْعِيلٌ مِنْ عَاقَ يَعُوقُ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ؛فَلَوْ أَنِّي رَمَيْتُكَ مِنْ قَرِيبٍ لَعَاقَكَ عَنْ دُعَاءِ الذِّئْبِ عَاقِ؛إِنَّمَا أَرَادَ (عَائِقٌ) فَقَلَبَ ، وَقِيلَ: هُوَ عَلَى تَوَهُّمِ عَقَوْتَهُ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَالْعَيُّوقُ: كَوْكَبٌ أَحْمَرُ مُضِيءٌ بِحِ يَالِ الثُّرَيَّا فِي نَاحِيَةِ الشَّمَالِ وَيَطْلُعُ قَبْلَ الْجَوْزَاءِ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَعُوقُ الدَّبَرَانِ عَنْ لِقَاءِ الثُّرَيَّا ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ؛فَوَرَدْنَ وَالْعَيُّوقُ مَقْعَدَ رَابِئِ الضّ ضُرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْمِ لَا يَتَتَلَّعُ؛قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَزِمَتْهُ اللَّامُ لِأَنَّهُ عِنْدَهُمُ الشَّيْءُ بِعَيْنِهِ ، وَكَأَنَّهُ جُعِلَ مِنْ أُمَّةٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَيُّوقٌ ، قَالَ: فَإِنْ قُلْتَ هَلْ هَذَا الْبِنَاءُ لِكُلِّ مَا عَاقَ شَيْئًا ؟ قِيلَ: هَذَا بِنَاءٌ خُصَّ بِهِ هَذَا النَّجْمُ كَالدَّبَرَانِ وَالسِّمَاكِ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: هَذَا عَيُّوقٌ طَالِعًا ، فَحَذَفَ الْأَلِفَ وَاللَّامَ ، وَهُوَ يَنْوِيهِمَا فَلِذَلِكَ يَبْقَى عَلَى تَعْرِيفِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا فِيهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ مِنْ أَسْمَاءِ النُّجُومِ وَالدَّرَارِي ، فَلَكَ أَنْ تَحْذِفَهُمَا مِنْهُ وَأَنْتَ تَنْوِيهِمَا ، فَيَبْقَى فِيهِ تَعْرِيفُهُ الَّذ ِي كَانَ مَعَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ ، وَقِيلَ: الدَّبَرَانُ نَجْمٌ يَلِي الثُّرَيَّا إِذَا طَلَعَ عُلِمَ أَنَّ الثُّرَيَّا قَدْ طَلَعَتْ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: عَيُّوقٌ فَيْعُولٌ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِنَاؤُهُ مِنْ عَوْقٍ وَمِنْ عَيْقٍ لِأَنَّ الْوَاوَ وَالْيَاءَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ؛ وَأَنْشَدَ؛وَعَانَدَتِ الثُّرَيَّا بَعْدَ هَدْءٍ مُعَانَدَةً لَهَا الْعَيُّوقُ جَارُ؛قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْعَيُّوقُ نَجْمٌ أَحْمَرُ مُضِيءٌ فِي طَرَفٍ الْمَجَرَّةِ الْأَيْمَنِ يَتْلُو الثُّرَيَّا لَا يَتَقَدَّمُهُ ، وَأَصْلُهُ فَيْعُولٌ فَلَمَّا الْتَقَى الْيَاءُ وَالْوَاوُ وَالْأُولَى سَاكِنَةٌ صَارَتَا يَاءً مُشَدَّدَةً. وَتَقُولُ: مَا عَاقَتِ الْمَرْأَةُ عِنْدَ زَوْجِهَا وَلَا لَاقَتْ أَيْ: مَا حَظِيَتْ عِنْدَهُ. قَا لَ الْأَزْهَرِيُّ: يُقَالُ مَا لَاقَتْ وَلَا عَاقَتْ أَيْ: لَمْ تَلْصَقْ بِقَلْبِهِ ، وَمِنْهُ يُقَالُ: لَاقَتِ الدَّوَاةُ أَيْ: لَصِقَتْ ، وَأَنَا أَلَقْتُهَا ، كَأَنَّ عَاقَتْ إِ تْبَاعٌ لِلَاقَتْ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَإِنَّمَا حَمَلْنَاهُ عَلَى الْوَاوِ وَإِنْ لَمْ نَعْرِفْ أَصْلَهُ لِأَنَّ انْقِلَابَ الْأَلِفِ عَنِ الْوَاوِ عَيْنًا أَكْثَرُ مِنَ انْقِلَابِهَا عَنِ الْيَاء ِ ، وَرَوَى شِمْرٌ عَنِ الْأُمَوِيِّ: مَا فِي سِقَائِهِ عَيْقَةٌ مِنَ الرُّبِّ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: كَأَنَّهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى قَوْلِهِ: مَا لَاقَتْ وَلَا عَاقَتْ ، قَالَ: وَغَيْرُهُ يَقُولُ مَا فِي نِحْيِهِ عَيْقَةٌ وَلَا عَمَقَةٌ. وَالْعُوَاقُ وَالْعَوِيقُ: صَوْتُ قُنْبِ الْفَرَسِ ، وَقِيلَ: هُوَ الصَّوْتُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، قَالَ: هُوَ الْعَوِيقُ وَالْوَعِيقُ ؛ وَأَنْشَدَ؛إِذَا مَا الرَّكْبُ حَلَّ بِدَارِ قَوْمٍ سَمِعْتُ لَهَا إِذَا هَدَرَتْ عُوَاقَا؛قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ اللِّحْيَانِيُّ سَمِعْتُ عَاقْ عَاقْ وَعَاقِ عَاقِ وَغَاقْ غَاقْ وَغَاقِ غَاقِ لِصَوْتِ الْغُرَابِ ، قَالَ: وَهُوَ نُعَاقُهُ وَنُغَاقُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَعُوقُ: اسْمٌ. قَال َ الْأَزْهَرِيُّ: الْعُوقُ أَبُو عُوجِ بْنِ عُوقٍ. وَعُوقٌ: مَوْضِعٌ بِالْحِجَازِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛فَعُوَقٌ فَرُمَاحٌ فَال لِّوَى مِنْ أَهْلِهِ قَفْرُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعُوقٌ مَوْضِعٌ لَمْ يُعَيَّنْ. وَالْعَوَقَةُ: حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ؛ وَأَنْشَدَ؛إِنِّي امْرُؤٌ حَنْظَلِيٌّ فِي أَرُومَتِهَا لَا مِنْ عَتِيكٍ وَلَا أَخْوَالِيَ الْعَوَقَهْ؛وَيَعُوقُ: اسْمُ صَنَمٍ كَانَ لِكِنَانَةَ عَنِ الزَّجَّاجِ ، وَقِيلَ: كَانَ لِقَوْمِ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَقِيلَ: كَانَ يُعْبَدُ عَلَى زَمَنِ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: يُقَالُ إِنَّهُ كَانَ رَجُلًا مِنْ صَالِحِي زَمَانِهِ قَبْلَ نُوحٍ ، فَلَمَّا مَاتَ جَزِعَ عَلَيْهِ قَوْمُهُ فَأَتَاهُمُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ إِنْسَانٍ فَقَالَ: أُمَثِّلُهُ لَكُمْ فِي مِحْرَابِكُمْ حَتَّى تَرَوْهُ كُلَّمَا صَلَّيْتُمْ ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَتَمَادَى ذَلِكَ بِهِمْ إِلَى أَنِ اتَّخَذُوا عَلَى مِثَالِهِ صَنَمًا فَعَبَدُوهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ - تَعَالَى ، وَقَدْ ذَكَرَه ُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ ، وَكَذَلِكَ يَغُوثُ ؛ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ، اسْمُ صَنَمٍ أَيْضًا كَانَ لِقَوْمِ نُوحٍ ، وَالْ يَاءُ فِيهِمَا زَائِدَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.