ما معنى عول في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(الْعَوْلُ) وَ (الْعَوْلَةُ) وَ (الْعَوِيلُ) رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْبُكَاءِ، تَقُولُ مِنْهُ: (أَعْوَلَ) (إِعْوَالًا) . وَفِي الْحَدِيثِ: «الْمُعْوَلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ» وَ (عَوَّلَ) عَلَيْهِ (تَعْوِيلًا) أَدَلَّ عَلَيْهِ دَالَّةً وَحَمَلَ عَلَيْهِ، يُقَالُ: عَوِّلْ عَلَيَّ بِمَا شِئْتَ أَيْ" "[ص:222] اسْتَعِنْ بِي كَأَنَّهُ يَقُولُ: احْمِلْ عَلَيَّ مَا أَحْبَبْتَ. وَمَا لَهُ فِي الْقَوْمِ مِنْ (مُعَوَّلٍ) . وَ (عَالَ) (عِيَالَهُ) قَاتَهُمْ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِمْ وَبَابُهُ قَالَ، وَعِيَالَةً أَيْضًا. يُقَالُ: (عَالَهُ) شَهْرًا إِذَا كَفَاهُ مَعَاشَهُ. وَ (عَالَ) الْمِيزَانُ فَهُوَ (عَائِلٌ) أَيْ مَالَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النساء: 3] . قَالَ مُجَاهِدٌ: لَا تَمِيلُوا وَلَا تَجُورُوا يُقَالُ: (عَالَ) فِي الْحُكْمِ أَيْ جَارَ وَمَالَ. وَ (عَالَهُ) الشَّيْءُ غَلَبَهُ وَثَقُلَ عَلَيْهِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: (عِيلَ) صَبْرِي أَيْ غُلِبَ. وَ (عَالَ) الْأَمْرُ اشْتَدَّ وَتَفَاقَمَ. وَعَالَتِ الْفَرِيضَةُ ارْتَفَعَتْ وَهُوَ أَنْ تَزِيدَ سِهَامًا فَيَدْخُلَ النُّقْصَانُ عَلَى أَهْلِ الْفَرَائِضِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَظُنُّهُ مَأْخُوذًا مِنَ الْمَيْلِ وَذَلِكَ أَنَّ الْفَرِيضَةَ إِذَا عَالَتْ فَهِيَ تَمِيلُ عَلَى أَهْلِ الْفَرِيضَةِ جَمِيعًا فَتَنْقُصُهُمْ. وَعَالَ زَيْدٌ الْفَرَائِضَ وَ (أَعَالَهَا) بِمَعْنًى. فَعَالَ مُتَعَدٍّ وَلَازِمٌ. وَمِنْ (عَالَ) الْمِيزَانُ فَمَا بَعْدَهُ كُلُّ ذَلِكَ بَابُهُ قَالَ. وَ (الْمِعْوَلُ) الْفَأْسُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي يُنْقَرُ بِهَا الصَّخْرُ وَالْجَمْعُ (الْمَعَاوِلُ) ."

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

عول: الْعَوْلُ: الْمَيْلُ فِي الْحُكْمِ إِلَى الْجَوْرِ. عَالَ يَعُولُ عَوْلًا: جَارَ وَمَالَ عَنِ الْحَقِّ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا وَقَالَ؛إِنَّا تَبِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَاطَّرَحُوا قَوْلَ الرَّسُولِ وَعَالُوا فِي الْمَوَازِينِ؛وَالْعَوْلُ: النُّقْصَانُ. وَعَالَ الْمِيزَانُ عَوْلًا ، فَهُوَ عَائِلٌ: مَالَ ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ إِنِّي لَسْتُ بِمِيزَانٍ لَا أَعُولُ أَيْ: لَا أَمِيلُ عَنِ الِاسْتِوَاءِ وَالِاعْتِدَالِ ؛ يُقَالُ: عَالَ الْمِيزَانُ إِذَا ارْتَفَعَ أَحَدُ طَرَفَيْهِ عَنِ الْآخَرِ ؛ وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ التّ َفْسِيرِ: مَعْنَى قَوْلِهِ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا أَيْ: ذَلِكَ أَقْرَبُ أَنْ لَا تَجُورُوا وَتَمِيلُوا ، وَقِيلَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ لَا يَكْثُرَ عِيَالُكُمْ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَإِلَى هَذَا الْقَوْلِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ ، قَالَ: وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْعَرَبِ عَالَ الرَّجُلُ يَعُولُ إِذَا جَارَ ، وَأَعَالَ يُعِيلُ إِذَا كَثُرَ عِيَالُهُ. الْكِسَائِيُّ: عَالَ الرَّجُلُ يَعُولُ إِذَا افْتَقَرَ ، قَالَ: وَمِنَ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءِ مَنْ يَقُولُ: عَالَ يَعُولُ إِذَا كَثُرَ عِيَالُهُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ لِأَنَّ الْكِسَائِيَّ لَا يَحْكِي عَنِ الْعَرَبِ إِلَّا مَا حَفِظَهُ وَضَبَطَهُ ، قَالَ: وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ نَفْسِهِ حُجَّةٌ لِأَنَّهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَرَبِيُّ اللِّسَانِ فَصِيحُ اللَّهْجَةِ ، قَالَ: وَقَدِ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُتَحَذْلِقِينَ فَخَطّ َأَهُ ، وَقَدْ عَجِلَ وَلَمْ يَتَثَبَّتْ فِيمَا قَالَ ، وَلَا يَجُوزُ لِلْحَضَرِيِّ أَنْ يَعْجَلَ إِلَى إِنْكَارِ مَا لَا يَعْرِفُهُ مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ. وَعَ الَ أَمْرُ الْقَوْمِ عَوْلًا: اشْتَدَّ وَتَفَاقَمَ. وَيُقَالُ: أَمْرٌ عَالٍ وَعَائِلٌ أَيْ: مُتَفَاقِمٌ ، عَلَى الْقَلْبِ ؛ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ؛فَذَلِكَ أَعْلَى مِنْكَ فَقْدًا لِأَنَّهُ كَرِيمٌ وَبَطْنِي لِلْكِرَامِ بَعِيجٌ؛إِنَّمَا أَرَادَ أَعْوَلُ أَيْ: أَشَدُّ فَقَلَبَ فَوَزْنُهُ عَلَى هَذَا أَفْلَعُ. وَأَعْوَلَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَعَوَّلَا: رَفَعَا صَوْتَهُمَا بِالْبُكَ اءِ وَالصِّيَاحِ ؛ فَأَمَّا قَوْلُهُ؛تَسْمَعُ مِنْ شُذَّانِهَا عَوَاوِلَا؛فَإِنَّهُ جَمَعَ عِوَّالًا مَصْدَرَ عَوَّلَ وَحَذَفَ الْيَاءَ ضَرُورَةً ، وَالِاسْمُ الْعَوْلُ وَالْعَوِيلُ وَالْعَوْلَةُ ، وَقَدْ تَكُونُ الْعَوْلَةُ حَرَارَ ةَ وَجْدِ الْحَزِينِ وَالْمُحِبِّ مِنْ غَيْرِ نِدَاءٍ وَلَا بُكَاءٍ ؛ قَالَ مُلَيْحٌ الْهُذَلِيُّ؛فَكَيْفَ تَسْلُبُنَا لَيْلَى وَتَكْنُدُنَا وَقَدْ تُمَنَّحَ مِنْكَ الْعَوْلَةُ الْكُنُدُ؛قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْعَوْلُ وَالْعَوْلَةُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْبُكَاءِ ، وَكَذَلِكَ الْعَوِيلُ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْكُمَيْتِ؛وَلَنْ يَسْتَخِيرَ رُسُومَ الدِّيَارِ بِعَوْلَتِهِ ذُو الصِّبَا الْمُعْوِلُ؛وَأَعْوَلَ عَلَيْهِ: بَكَى ؛ وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ؛زَعَمْتَ فَإِنْ تَلْحَقْ فَضِنٌّ مُبَرِّزٌ جَوَادٌ وَإِنْ تُسْبَقْ فَنَفْسَكَ أَعْوِلِ؛أَرَادَ فَعَلَى نَفْسِكَ أَعْوِلْ فَحَذَفَ وَأَوْصَلَ. وَيُقَالُ: الْعَوِيلُ يَكُونُ صَوْتًا مِنْ غَيْرِ بُكَاءٍ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي زُبَيْدٍ؛لِلصَّدْرِ مِنْهُ عَوِيلٌ فِيهِ حَشْرَجَةٌ؛أَيْ: زَئِيرٌ كَأَنَّهُ يَشْتَكِي صَدْرَهُ. وَأَعْوَلَتِ الْقَوْسُ: صَوَّتَتْ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا: وَيْلَهُ وَعَوْلَهُ ، لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلَّا مَعَ وَيْلَهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَأَمَّا قَوْلُهُمْ وَيْلَهُ وَعَوْلَهُ فَإِنَّ الْعَوْلَ وَالْعَوِيلَ الْبُكَاءُ ؛ وَأَنْشَدَ؛أَبْلِغْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رِسَالَةً شَكْوَى إِلَيْكَ مُظِلَّةً وَعَوِيلًا؛وَالْعَوْلُ وَالْعَوِيلُ: الِاسْتِغَاثَةُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مُعَوَّلِي عَلَى فُلَانٍ أَيِ: اتِّكَالِي عَلَيْهِ وَاسْتِغَاثَتِي بِهِ. وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: النَّصْبُ فِي قَوْلِهِمْ وَيْلَهُ وَعَوْلَهُ عَلَى الدُّعَاءِ وَالذَّمِّ ، كَمَا يُقَالُ وَيْلًا لَهُ وَتُرَابًا لَهُ. قَالَ شِمْرٌ: الْعَوِيلُ الصِّيَاحُ وَالْبُكَاءُ ، قَالَ: وَأَعْوَلَ إِعْوَالًا وَعَوَّلَ تَعْوِيلًا إِذَا صَاحَ وَبَكَى. وَعَوْلٌ: كَلِمَةٌ مِثْلُ وَيْبٍ ، يُقَالُ: عَوْلَك َ وَعَوْلَ زَيْدٍ: وَعَوْلٌ لِزَيْدٍ. وَعَالَ عَوْلُهُ: وَعِيلَ عَوْلُهُ: ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ. الْفَرَّاءُ: عَالَ الرَّجُلُ يَعُولُ إِذَا شَقَّ عَلَيْهِ الْأَمْرُ ؛ قَالَ: وَبِهِ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ فِي سُورَةِ يُوسُفَ وَلَا يَعُلْ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا ، و َمَعْنَاهُ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا. وَعَالَنِي الشَّيْءُ يَعُولُنِي عَوْلًا: غَلَبَنِي وَثَقُلَ عَلَيَّ ؛ قَالَتِ الْخَنْسَاءُ؛وَيَكْفِي الْعَشِيرَةَ مَا عَالَهَا وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَهُمْ مَوْلِدَا؛وَعِيلَ صَبْرِي ، فَهُوَ مَعُولٌ: غُلِبَ ؛ وَقَوْلُ كُثَيِّرٍ؛وَبِالْأَمْسِ مَا رَدُّوا لِبَيْنٍ جِمَالَهُمْ لَعَمْرِي فَعِيلَ الصَّبْرَ مَنْ يَتَجَلَّدُ؛يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ عِيلَ عَلَى الصَّبْرِ فَحَذَفَ وَعَدَّى ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجُوزَ عَلَى قَوْلِهِ عِيلَ الرَّجُلُ صَبْرَهُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ.؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَقَالَ أَبُو الْجَرَّاحِ عَالَ صَبْرِي فَجَاءَ بِهِ عَلَى فِعْلِ الْفَاعِلِ. وَعِيلَ مَا هُوَ عَائِلُهُ أَيْ: غُلِبَ مَا هُوَ غَالِبُهُ ؛ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ الَّذِي يُعْجَبُ مِنْ كَلَام ِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَهُوَ عَلَى مَذْهَبِ الدُّعَاءِ ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ؛وَأَحْبِبْ حَبِيبَكَ حُبًّا رُوَيْدًا فَلَيْسَ يَعُولُكَ أَنْ تَصْرِمَا؛وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ فَرَسًا؛خَدَى مِثْلَ خَدْيِ الْفَالِجِيِّ يَنُوشُنِي بِسَدْوِ يَدَيْهِ عِيلَ مَا هُوَ عَائِلُهْ؛وَهُوَ كَقَوْلِكَ لِلشَّيْءِ يُعْجِبُكَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ وَأَخْزَاهُ اللَّهُ. قَالَ أَبُو طَالِبٍ: يَكُونُ عِيلَ صَبْرُهُ أَيْ: غُلِبَ وَيَكُونُ رُفِعَ وَغُيِّرَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ عَالَتِ الْفَرِيضَةُ إِذَا ارْتَفَعَتْ. وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ: فَلَمَّا عِيلَ صَبْرُهُ أَيْ: غُلِبَ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ الْكُمَيْتِ؛وَمَا أَنَا فِي ائْتِلَافِ ابْنَيْ نِزَارٍ بِمَلْبُوسٍ عَلَيَّ وَلَا مَعُولِ؛فَمَعْنَاهُ أَنِّي لَسْتُ بِمَغْلُوبِ الرَّأْيِ ، مِنْ عِيلَ أَيْ: غُلِبَ. وَفِي الْحَدِيثِ: الْمُعْوَلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ أَيِ: الَّذِي يُبْكَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتَى ؛ قِيلَ: أَرَادَ بِهِ مَنْ يُوصِي بِذَلِكَ ، وَقِيلَ: أَرَادَ الْكَافِرَ ، وَقِيلَ: أَرَادَ شَخْصًا بِعَيْنِهِ عَل ِمَ بِالْوَحْيِ حَالَهُ ، وَلِهَذَا جَاءَ بِهِ مُعَرَّفًا ، وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ مِنْ عَوَّلَ لِلْمُبَالَغَةِ ؛ وَمِنْهُ رَجَزُ عَامِرٍ؛وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا؛أَيْ: أَجْلَبُوا وَاسْتَغَاثُوا. وَالْعَوِيلُ: صَوْتُ الصَّدْرِ بِالْبُكَاءِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ شُعْبَةَ: كَانَ إِذَا سَمِعَ الْحَدِيثَ أَخَذَهُ الْعَوِيلُ وَالزَّوِيلُ حَتَّى يَحْفَظَهُ ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا كَانَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَهُوَ مُعْوِلٌ - بِالتَّخْفِيفِ - فَأَمَّا بِالتَّشْدِيدِ فَهُوَ مِنَ الِاسْتِعَانَةِ. يُقَالُ: عَوَّلْتُ بِهِ وَعَلَيْهِ أَيِ: اسْتَعَنْتُ. وَأَعْوَلَتِ الْقَوْسُ: صَوَّتَتْ. أَبُو زَيْدٍ: أَعْوَلْتُ عَلَيْهِ أَدْلَلْتُ عَلَيْهِ دَالَّةً وَحَمَلْتُ عَلَيْهِ. يُقَالُ: عَوِّلْ عَلَيَّ بِمَا شِئْتَ أَيِ: اسْتَعِنْ بِي كَأَنَّهُ يَقُولُ احْمِلْ عَلَي َّ مَا أَحْبَبْتَ. وَالْعَوْلُ: كُلُّ أَمْرٍ عَالَكَ ، كَأَنَّهُ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ. وَعَالَهُ الْأَمْرُ يَعُولُهُ: أَهَمَّهُ. وَيُقَالُ: لَا تَعُلْنِي أَيْ: لَا تَغْلِبْنِي ؛ قَالَ: وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ قَوْلَ النَّمِرِ بْنِ تَوْلَبٍ؛وَأَحْبِبْ حَبِيبَكَ حُبًّا رُوَيْدًا؛وَقَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي عَائِذٍ؛هُوَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا أَتَى مِنَ النَّائِبَاتِ بِعَافٍ وِعَالِ؛يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا ذَهَبَتْ عَيْنُهُ ، وَأَنْ يَكُونَ فَعِلًا كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْخَلِيلُ فِي خَافٍ وَالْمَالِ وَعَافٍ أَيْ: يَأْخُذُ بِالْعَفْو ِ. وَعَالَتِ الْفَرِيضَةُ تَعُولُ عَوْلًا: زَادَتْ. قَالَ اللَّيْثُ: الْعَوْلُ ارْتِفَاعُ الْحِسَابِ فِي الْفَرَائِضِ. وَيُقَالُ لِلْفَارِضِ: أَعِلِ الْفَرِيضَةَ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: عَالَتِ الْفَرِيضَةُ ارْتَفَعَتْ فِي الْحِسَابِ ، وَأَعَلْتُهَا أَنَا. الْجَوْهَرِيُّ: وَالْعَوْلُ عَوْلُ الْفَرِيضَةِ ، وَهُوَ أَنْ تَزِيدَ سِهَامُهَا فَيَدْخُلُ النُّقْصَانُ عَلَى أَهْلِ الْفَرَائِضِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَظُنُّهُ مَأْخُوذًا مِنَ الْمَيْلِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْفَرِيضَةَ إِذَا عَالَتْ فَهِيَ تَمِيلُ عَلَى أَهْلِ الْفَرِيضَةِ جَمِيعًا فَتَنْقُصُهُمْ. وَعَالَ زَيْد ٌ الْفَرَائِضَ وَأَعَالَهَا بِمَعْنًى ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْمُفَضَّلِ أَنَّهُ قَالَ: عَالَتِ الْفَرِيضَةُ أَيِ: ارْتَفَعَتْ وَزَادَتْ. وَفِي حَدِيثٍ عَلِيٍّ: أَنَّهُ أُتِيَ فِي ابْنَتَيْنِ وَأَبَوَيْنِ وَامْرَأَةٍ فَقَالَ: صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرَادَ أَنَّ السِّهَامَ عَالَتْ حَتَّى صَارَ لِلْمَرْأَةِ التُّسْعَ ، وَلَهَا فِي الْأَصْلِ الثُّمُنُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْفَرِيضَةَ لَوْ لَمْ تَعُلْ كَانَتْ مِن ْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ، فَلَمَّا عَالَتْ صَارَتْ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ ، فَلِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا ، وَلِلْأَبَوَيْنِ السُّد ُسَانِ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ ، وَلِلْمَرْأَةِ ثَلَاثَةٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ ، وَهُوَ التُّسْعُ ، وَكَانَ لَهَا قَبْلَ الْعَوْلِ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ و َعِشْرِينَ وَهُوَ الثُّمُنُ ؛ وَفِي حَدِيثِ الْفَرَائِضِ وَالْمِيرَاثِ ذِكْرُ الْعَوْلِ ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا تُسَمَّى الْمِنْبَرِيَّة َ ، لِأَنَّ عَلِيًّا - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - سُئِلَ عَنْهَا ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ: صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا ؛ لِأَنَّ مَجْمُوعَ سِهَامِهَا وَاحِدٌ وَثُمُنُ وَاحِدٍ ، فَأَصْلُهَا ثَمَانِيَةٌ وَالسِّهَامُ تِسْعَةٌ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ مَرْيَمَ: وَعَالَ قَلَمُ زَكَرِيَّا أَيِ: ارْتَفَعَ عَلَى الْمَاءِ. وَالْعَوْلُ: الْمُسْتَعَانُ بِهِ ، وَقَدْ عَوَّلَ بِهِ وَعَلَيْهِ. وَأَعْوَلَ عَلَيْهِ وَعَوَّلَ ، كِلَاهُمَا: أَدَلَّ وَحَمَلَ. وَيُقَالُ: عَوِّلْ عَلَيْهِ أَيِ: اسْتَعِنْ بِهِ. وَعَوَّلَ عَلَيْهِ: اتَّكَلَ وَاعْتَمَدَ ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ؛إِلَى اللَّهِ مِنْهُ الْمُشْتَكَى وَالْمُعَوَّلُ؛وَيُقَالُ: عَوَّلْنَا إِلَى فُلَانٍ فِي حَاجَتِنَا فَوَجَدْنَاهُ نِعْمَ الْمُعَوَّلُ أَيْ: فَزِعْنَا إِلَيْهِ حِينَ أَعْوَزَنَا كُلُّ شَيْءٍ. أَبُو زَيْدٍ: أَع َالَ الرَّجُلُ وَأَعْوَلَ إِذَا حَرَصَ ، وَعَوَّلْتُ عَلَيْهِ أَيْ: أَدْلَلْتُ عَلَيْهِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ عِوَلِي مِنَ النَّاسِ أَيْ: عُمْدَتِي وَمَحْمِلِي ؛ قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا؛لَكِنَّمَا عِوَلِي إِنْ كُنْتُ ذَا عِوَلٍ عَلَى بَصِيرٍ بِكَسْبِ الْمَجْدِ سَبَّاقِ؛حَمَّالِ أَلْوِيَةٍ شَهَّادِ أَنْدِيَةٍ قَوَّالِ مُحْكَمَةٍ جَوَّابِ آفَاقِ؛حَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ الْمُفَضَّلِ الضَّبِّيِّ: عِوَلٌ فِي الْبَيْتِ بِمَعْنَى الْعَوِيلِ وَالْحُزْنِ ؛ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ جَمْعُ عَوْلَةٍ مِثْلُ بَدْرَةٍ وَبِدَرٍ ، وَظَاهِرُ تَفْسِيرِهِ كَتَفْسِيرِ الْمُفَضَّلِ ؛ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي قَوْلِ أَبِي كَبِيرٍ الْهُذَلِيِّ؛فَأَتَيْتُ بَيْتًا غَيْرَ بَيْتِ سَنَاخَةٍ وَازْدَرْتُ مُزْدَارِ الْكَرِيمِ الْمُعْوِلِ؛قَالَ: هُوَ مِنْ أَعَالَ وَأَعْوَلَ إِذَا حَرَصَ ، وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى الْمُعْوِلِ الَّذِي يُعْوِلُ بِدَلَالٍ أَوْ مَنْزِلَةٍ. وَرَجُلٌ مُعْوِلٌ أَيْ: حَرِيصٌ. أَبُو زَيْدٍ: أَعْيَلَ الرَّجُلُ ، فَهُوَ مُعْيِلٌ ، وَأَعْوَلَ ، فَهُوَ مُعْوِلٌ إِذَا حَرَصَ. وَالْمُعَوِّلُ: الَّذِي يَحْمِلُ عَلَيْكَ بِدَالَّةٍ. يُونُسُ: لَا يَعُولُ عَل َى الْقَصْدِ أَحَدٌ أَيْ: لَا يَحْتَاجُ ، وَلَا يَعِيلُ مِثْلُهُ ؛ وَقَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ؛وَإِنَّ شِفَائِي عَبْرَةٌ مُهَرَاقَةٌ فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ؛أَيْ: مِنْ مَبْكًى ، وَقِيلَ: مِنْ مُسْتَغَاثٍ ، وَقِيلَ: مِنْ مَحْمِلٍ وَمُعْتَمَدٍ ؛ وَأَنْشَدَ؛عَوِّلْ عَلَى خَالَيْكَ نِعْمَ الْمُعَوَّلُ؛وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ؛فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ مَذْهَبَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مَصْدَرٌ عَوَّلْتُ عَلَيْهِ أَيِ: اتَّكَلْتُ ، فَلَمَّا قَالَ إِنَّ شِفَائِي عَبْرَةٌ مُهْرَاقَةٌ ، صَارَ كَأَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا رَاحَتِي فِي الْبُكَاءِ فَمَا مَعْنَى اتِّكَالِي فِي شِفَاءِ غَلِيلِي عَلَى رَسْمٍ دَارِسٍ لَا غَن َاءَ عِنْدَهُ عَنِّي ؟ فَسَبِيلِي أَنْ أُقْبِلَ عَلَى بُكَائِي وَلَا أُعَوِّلَ فِي بَرْدِ غَلِيلِي عَلَى مَا لَا غَنَاءَ عِنْدَهُ ، وَأَدْخَلَ الْفَاءَ فِي قَوْلِ هِ فَهَلْ لِتَرْبُطَ آخِرَ الْكَلَامِ بِأَوَّلِهِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ شِفَائِي إِنَّمَا هُوَ فِي فَيْضِ دَمْعِي فَسَبِيلِي أَنْ لَا أُعَوِّلَ عَلَى رَسْمٍ دَارِسٍ فِي دَفْعِ حُزْنِي ، وَيَنْبَغِي أَنْ آخُذَ فِي الْبُكَاءِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ الشِّفَاءِ ، وَالْمَذْهَبُ الْآخَرُ ، أَنْ يَكُونَ (مُعَوِّلِ) مَصْ دَرَ عَوَّلْتُ بِمَعْنَى أَعْوَلْتُ أَيْ: بَكَيْتُ ، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ: فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ إِعْوَالٍ وَبُكَاءٍ ، وَعَلَى أَيِّ الْأَمْرَيْنِ حَ مَلْتَ الْمُعَوَّلَ فَدُخُولُ الْفَاءِ عَلَى هَلْ حَسَنٌ جَمِيلٌ ، أَمَّا إِذَا جَعَلْتَ الْمُعَوَّلَ بِمَعْنَى الْعَوِيلِ وَالْإِعْوَالِ أَيِ: الْبُكَاءِ فَكَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ شِفَائِي أَنْ أَسْفَحَ ، ثُمَّ خَاطَبَ نَفْسَهُ أَوْ صَاحِبَيْهِ فَقَالَ: إِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا قَدَّمْتُهُ مِنْ أَنَّ فِي الْبُكَ اءِ شِفَاءَ وَجْدِي فَهَلْ مِنْ بُكَاءٍ أَشْفِي بِهِ غَلِيلِي ؟ فَهَذَا ظَاهِرُهُ اسْتِفْهَامٌ لِنَفْسِهِ ، وَمَعْنَاهُ التَّحْضِيضُ لَهَا عَلَى الْبُكَاءِ كَمَ ا تَقُولُ: أَحْسَنْتَ إِلَيَّ فَهَلْ أَشْكُرُكَ أَيْ: فَلَأَشْكُرَنَّكَ ، وَقَدْ زُرْتَنِي فَهَلْ أُكَافِئُكَ أَيْ: فَلَأُكَافِئَنَّكَ ، وَإِذَا خَاطَبَ صَاحِب َيْهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: قَدْ عَرَّفْتُكُمَا مَا سَبَبُ شِفَائِي ، وَهُوَ الْبُكَاءُ وَالْإِعْوَالُ ، فَهَلْ تُعْوِلَانِ وَتَبْكِيَانِ مَعِي لِأُشْفَى بِبُكَائ ِكُمَا ؟ وَهَذَا التَّفْسِيرُ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ (مُعَوَّلِ) بِمَنْزِلَةِ إِعْوَالٍ ، وَالْفَاءُ عَقَدَتْ آخِرَ الْكَلَامِ بِأَوَّلِهِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِذَا كُنْتُمَا قَدْ عَرَفْتُمَا مَا أُوثِرُهُ مِنَ الْبُكَاءِ فَابْكِيَا وَأَعْوِلَا مَعِي ، وَإِذَا اسْتَفْهَمَ نَفْسَهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِذَا كُنْ تُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ فِي الْإِعْوَالِ رَاحَةً لِي فَلَا عُذْرَ لِي فِي تَرْكِ الْبُكَاءِ. وَعِيَالُ الرَّجُلِ وَعَيِّلُهُ: الَّذِينَ يَتَكَفَّلُ بِهِمْ ، وَقَد ْ يَكُونُ الْعَيِّلُ وَاحِدًا ، وَالْجَمْعُ عَالَةٌ ؛ عَنْ كُرَاعٍ وَعِنْدِي أَنَّهُ جَمْعُ عَائِلٍ عَلَى مَا يَكْثُرُ فِي هَذَا النَّحْوِ ، وَأَمَّا فَيْعِلٌ فَلَا يُكَسَّرُ عَلَى فَعَلَةٍ الْبَتَّةَ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا وِعَاءُ الْعَشَرَةِ ؟ قَالَ: رَجُلٌ يُدْخِلُ عَلَى عَشَرَةِ عَيِّلٍ وِعَاءً مِنْ طَعَامٍ ؛ يُرِيدُ عَلَى عَشَرَةِ أَنْفُسٍ يَعُولُهُمْ ؛ الْعَيِّلُ وَاحِدُ الْعِيَالِ ، وَالْجَمْعُ عَيَائِلُ كَجَيِّدٍ وَجِيَادٍ وَجَيَائِدٍ ، وَأَصْلُهُ عَيْوِلٌ فَأَ دْغَمَ ، وَقَدْ يَقَعُ عَلَى الْجَمَاعَةِ ، وَلِذَلِكَ أَضَافَ إِلَيْهِ الْعَشَرَةَ فَقَالَ عَشَرَةُ عَيِّلٍ وَلَمْ يَقُلْ عَيَائِلُ ، وَالْيَاءُ فِيهِ مُنْقَلِ بَةٌ عَنِ الْوَاوِ. وَفِي حَدِيثِ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ: فَإِذَا رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي دَنَتْ مِنِّي الْمَرْأَةُ وَعَيِّلٌ أَوْ عَيِّلَانِ. وَحَدِيثُ ذِي الرُّمَّةِ وَرُؤْبَةَ فِي الْقَدَرِ: أَتُرَى اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدَّرَ عَلَى الذِّئْبِ أَنْ يَأْكُلَ حَلُوبَةَ عَيَائِلَ عَالَةٍ ضَرَائِكَ ؟ وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ النَّفَقَةِ: وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ أَيْ: بِمَنْ تَمُونُ وَتَلْزَمُكَ نَفَقَتُهُ مِنْ عِيَالِكَ ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلْيَكُنْ لِلْأَجَانِبِ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: عَالَ عِيَالَهُ يَعُولُهُمْ إِذَا كَفَاهُمْ مَعَاشَهُمْ ، وَقَالَ غَيْرُهُ: إِذَا قَاتَهُمْ ، وَقِيلَ: قَامَ بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ قُوتٍ وَكِسْوَةٍ و َغَيْرِهِمَا. وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا: مَنْ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَعَالَهَا وَعَلَّمَهَا أَيْ: أَنْفَقَ عَلَيْهَا. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْعِيَالُ يَاؤُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ لِأَنَّهُ مِنْ عَالَهُمْ يَعُولُهُمْ ، وَكَأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وُضِعَ عَلَى الْمَفْعُولِ. وَفِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ: أَنَّهُ دَخَلَ بِهَا وَأَعْوَلَتْ أَيْ: وَلَدَتْ أَوْلَادًا ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الْأَصْلُ فِيهِ أَعْيَلَتْ أَيْ: صَارَتْ ذَاتَ عِيَالٍ ، وَعَزَا هَذَا الْقَوْلَ إِلَى الْهَرَوِيِّ ، وَقَالَ: قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الْأَصْلُ فِيهِ الْوَاوُ ، يُقَالُ أَعَالَ وَأَعْوَلَ إِذَا كَثُرَ عِيَالُهُ ، فَأَمَّا أَعْيَلَتْ فَإِنَّهُ فِي بِنَائِهِ مَنْظُورٌ فِيهِ إِلَى لَفْظِ عِيَالٍ ، لَا إِلَى أَصْلِهِ كَقَوْلِهِمْ أَقْيَالٌ وَأَعْيَادٌ ، وَقَدْ يُسْتَعَارُ الْعِيَالُ لِلطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْبَهَائِمِ ؛ قَالَ الْأَعْشَى؛وَكَأَنَّمَا تَبِعَ الصُّوَارَ بِشَخْصِهَا فَتْخَاءُ تَرْزُقُ بِالسُّلَيِّ عِيَالَهَا؛وَيُرْوَى عَجْزَاءُ ؛ وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ ذِئْبٍ وَنَاقَةٍ عَقَرَهَا لَهُ؛فَتَرَكْتُهَا لِعِيَالِهِ جَزَرًا عَمْدًا وَعَلَّقَ رَحْلَهَا صَحْبِي؛وَعَالَ وَأَعْوَلَ وَأَعْيَلَ عَلَى الْمُعَاقَبَةِ عُئُولًا وَعِيَالَةً: كَثُرَ عِيَالُهُ. قَالَ الْكِسَائِيُّ: عَالَ الرَّجُلُ يَعُولُ إِذَا كَثُرَ عِيَالُهُ ، وَاللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ أَعَالَ يُعِيلُ. وَرَجُلٌ مُعَيَّلٌ: ذُو عِيَالٍ ، قُلِبَتْ فِيهِ الْوَاوُ يَاءً طَلَب َ الْخِفَّةِ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: مَا لَهُ عَالَ وَمَالَ ؛ فَعَالَ: كَثُرَ عِيَالُهُ ، وَمَالَ: جَارَ فِي حُكْمِهِ. وَعَالَ عِيَالَهُ عَوْلًا وَعُئُولًا وَعِيَ الَةً وَأَعَالَهُمْ وَعَيَّلَهُمْ ، كُلُّهُ: كَفَاهُمْ وَمَانَهُمْ وَقَاتَهُمْ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِمْ. وَيُقَالُ: عُلْتُهُ شَهْرًا إِذَا كَفَيْتَهُ مَعَاشَهُ. وَالْعَوْلُ: قَوْتُ الْعِيَالِ ؛ وَقَوْلُ الْكُمَيْتِ؛كَمَا خَامَرَتْ فِي حِضْنِهَا أُمُّ عَامِرٍ لَدَى الْحَبْلِ حَتَّى عَالَ أَوْسٌ عِيَالَهَا؛أُمُّ عَامِرٍ: الضَّبُعُ ، أَيْ: بَقِيَ جِرَاؤُهَا لَا كَاسِبَ لَهُنَّ وَلَا مُطْعِمَ ، فَهُنَّ يَتَتَبَّعْنَ مَا يَبْقَى لِلذِّئْبِ وَغَيْرِهِ مِنَ السِّبَاعِ فَيَأْكُلْنَهُ ، وَالْحَبْلُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ حَبْلُ الرَّمْلِ ؛ كُلُّ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ: لِذِي الْحَبْلِ أَيْ: لِصَاحِبِ الْحَبْلِ ، وَفَسَّرَ الْبَيْتَ بِأَنَّ الذِّئْبَ غَلَبَ جِرَاءَهَا فَأَكَلَهُنَّ ، فَعَالَ عَلَى هَذَا غَلَبَ ؛ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الضَّبُعُ إِذَا هَلَكَتْ قَامَ الذِّئْبُ بِشَأْنِ جِرَائِهَا ؛ وَأَنْشَدَ هَذَا الْبَيْتَ؛وَالذِّئْبُ يَغْذُو بَنَاتِ الذِّيخِ نَافِلَةً بَلْ يَحْسَبُ الذِّئْبُ أَنَّ النَّجْلَ لِلذِّيبِ؛يَقُولُ: لِكَثْرَةِ مَا بَيْنَ الضِّبَاعِ وَالذِّئَابِ مِنَ السِّفَادِ يَظُنُّ الذِّئْبُ أَنَّ أَوْلَادَ الضَّبُعِ أَوْلَادُهُ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لِأَنَّ الضَّبُعَ إِذَا صِيدَتْ وَلَهَا وَلَدٌ مِنَ الذِّئْبِ لَمْ يَزَلِ الذِّئْبُ يُطْعِمُ وَلَدَهَا إِلَى أَنْ يَكْبَرَ ، قَالَ: وَيُرْوَى غَالٍ - بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ - أَيْ: أَخَذَ جِرَاءَهَا ، وَقَوْلُهُ: لِذِي الْحَبْلِ أَيْ: لِلصَّائِدِ الَّذِي يُعَلِّقُ الْحَبْلَ فِي عُرْقُوبِهَا. وَالْمِعْوَلُ: حَدِيدَةٌ يُنْقَرُ بِهَا الْجِبَالُ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْمِعْوَلُ الْفَأْسُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي يُنْقَرُ بِهَا الصَّخْرُ ، وَجَمْعُهَا مَعَاوِلُ. وَفِي حَدِيثِ حَفْرِ الْخَنْدَقِ: فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ يَضْرِبُ بِهِ الصَّخْرَةَ ؛ الْمِعْوَلُ - بِالْكَسْرِ: الْفَأْسُ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ ، وَهِيَ مِيمُ الْآلَةِ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: قَالَتْ لِعَائِشَةَ: لَوْ أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَعْهَدَ إِلَيْكِ عُلْتِ أَيْ: عَدَلْتِ عَنِ الطَّرِيقِ وَمِلْتِ ؛ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَرْوِيهِ: عِلْتِ - بِكَسْرِ الْعَيْنِ - فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ مِنْ عَالَ فِي الْبِلَادِ يَعِيلُ إِذَا ذَهَبَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِن ْ عَالَهُ يَعُولُهُ إِذَا غَلَبَهُ أَيْ: غُلِبْتِ عَلَى رَأْيِكِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: عِيلَ صَبْرُكَ ، وَقِيلَ: جَوَابُ لَوْ مَحْذُوفٌ أَيْ: لَوْ أَرَادَ فَعَل َ فَتَرَكَتْهُ لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ وَيَكُونُ قَوْلُهَا عُلْتِ كَلَامًا مُسْتَأْنَفًا. وَالْعَالَةُ: شِبْهُ الظُّلَّةِ يُسَوِّيهَا الرَّجُلُ مِنَ ا لشَّجَرِ يَسْتَتِرُ بِهَا مِنَ الْمَطَرِ ، مُخَفَّفَةُ اللَّامِ. وَقَدْ عَوَّلَ: اتَّخَذَ عَالَةً ؛ قَالَ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ رِبْعٍ الْهُذَلِيُّ؛الطَّعْنُ شَغْشَغَةٌ وَالضَّرْبُ هَيْقَعَةٌ ضَرْبَ الْمُعَوِّلِ تَحْتَ الدِّيمَةِ الْعَضَدَا؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الصَّحِيحُ أَنَّ الْبَيْتَ لِسَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيِّ. وَالْعَالَةُ: النَّعَامَةُ ؛ عَنْ كُرَاعٍ ، فَإِمَّا أَنْ يَعْنِيَ بِهِ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الْحَيَوَانِ ، وَإِمَّا أَنْ يَعْنِيَ بِهِ الظُّلَّةَ لِأَنَّ النَّعَامَةَ أَيْضًا الظُّلَّةُ ، وَهُوَ الصَّحِ يحُ. وَمَا لَهُ عَالٌ وَلَا مَالٌ أَيْ: شَيْءٌ. وَيُقَالُ لِلْعَاثِرِ: عًا لَكَ عَالِيًا ، كَقَوْلِكَ لَعًا لَكَ عَالِيًا ، يُدْعَى لَهُ بِالْإِقَالَةِ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛أَخَاكَ الَّذِي إِنْ زَلَّتِ النَّعْلُ لَمْ يَقُلْ تَعِسْتَ وَلَكِنْ قَالَ عًا لَكَ عَالِيَا؛وَقَوْلُ الشَّاعِرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ؛سَنَةٌ أَزْمَةٌ تَخَيَّلُ بِالنَّا سِ تَرَى لِلْعِضَاهِ فِيهَا صَرِيرَا؛لَا عَلَى كَوْكَبٍ يَنُوءُ وَلَا رِي حِ جَنُوبٍ وَلَا تَرَى طُخْرُورَا؛وَيَسُوقُونَ بَاقِرَ السَّهْلِ لِلطَّوْ دِ مَهَازِيلَ خَشْيَةً أَنْ تَبُورَا؛عَاقِدِينَ النِّيرَانَ فِي ثُكَنِ الْأَذْ نَابِ مِنْهَا لِكَيْ تَهِيجَ النُّحُورَا؛سَلَعٌ مَا وَمِثْلُهُ عُشَرٌ مَا عَائِلٌ مَا وَعَالَتِ الْبَيْقُورَا؛أَيْ: أَنَّ السَّنَةَ الْجَدْبَةَ أَثْقَلَتِ الْبَقَرَ بِمَا حُمِّلَتْ مِنَ السَّلَعِ وَالْعُشَرِ ، وَإِنَّمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي السَّنَةِ الْجَدْ بَةِ فَيَعْمِدُونَ إِلَى الْبَقَرِ فَيَعْقِدُونَ فِي أَذْنَابِهَا السَّلَعَ وَالْعُشَرَ ، ثُمَّ يُضْرِمُونَ فِيهَا النَّارَ وَهُمْ يُصَعِّدُونَهَا فِي الْجَبَل ِ فَيُمْطَرُونَ لِوَقْتِهِمْ ، فَقَالَ أُمَيَّةُ هَذَا الشِّعْرَ يَذْكُرُ ذَلِكَ. وَالْمَعَاوِلُ وَالْمَعَاوِلَةُ: قَبَائِلُ مِنَ الْأَزْدِ ، النَّسَبُ إِلَيْهِمْ مِعْوَلِيٌّ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ فِي صِفَةِ الْحَمَامِ؛فَإِذَا دَخَلْتَ سَمِعْتَ فِيهَا رَنَّةً لَغَطَ الْمَعَاوِلِ فِي بُيُوتِ هَدَادِ؛فَإِنَّ مَعَاوِلَ وَهَدَادًا حَيَّانِ مِنَ الْأَزْدِ. وَسَبْرَةُ بْنُ الْعَوَّالِ: رَجُلٌ مَعْرُوفٌ. وَعُوالٌ - بِالضَّمِّ: حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ ؛ وَقَالَ؛أَتَتْنِي تَمِيمٌ قَضُّهَا بِقَضِيضِهَا وَجَمْعُ عُوَالٍ مَا أَدَقَّ وَأَلْأَمَا

أضف تعليقاً أو فائدة