ما معنى حوج في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(الْحَاجَةِ حَاجٌ) وَ (حَاجَاتٌ) وَ (حِوَجٌ) بِوَزْنِ عِنَبٍ وَ (حَوَائِجُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا حَائِجَةً وَأَنْكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ: هُوَ مُوَلَّدٌ. وَ (الْحَوْجَاءُ) بِوَزْنِ الْعَرْجَاءِ الْحَاجَةُ. وَ (حَاجَ) الرَّجُلُ أَيْضًا أَيِ احْتَاجَ وَبَابُهُ قَالَ وَ (أَحْوَجَهُ) غَيْرُهُ. وَ (أَحْوَجَ) أَيْضًا بِمَعْنَى احْتَاجَ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
حوج: الْحَاجَةُ وَالْحَائِجَةُ: الْمَأْرَبَةُ ، مَعْرُوفَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ قَالَ ثَعْلَبٌ: يَعْنِي الْأَسْفَارَ ، وَجَمْعُ الْحَاجَةِ حَاجٌ وَحِوَجٌ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛لَقَدْ طَالَ مَا ثَبَّطْتَنِي عَنْ صَحَابَتِي وَعَنْ حِوَجٍ ، قَضَاؤُهَا مِنْ شِفَائِيَا؛وَهِيَ الْحَوْجَاءُ ، وَجَمْعُ الْحَائِجَةِ حَوَائِجُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْحَاجُ جَمْعُ الْحَاجَةِ ، وَكَذَلِكَ الْحَوَائِجُ وَالْحَاجَاتُ ؛ وَأَنْشَدَ شَمِرٌ؛وَالشَّحْطُ قَطَّاعٌ رَجَاءَ مَنْ رَجَا إِلَّا احْتِضَارَ الْحَاجِ مَنْ تَحَوَّجَا؛قَالَ شَمِرٌ: يَقُولُ إِذَا بَعُدَ مَنْ تُحِبُّ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَاضِرًا لِحَاجَتِكَ قَرِيبًا مِنْهَا. قَالَ: وَقَالَ رَجَاءَ مَنْ رَجَا ، ثُمَّ اسْتَ ثْنَى ، فَقَالَ: إِلَّا احْتِضَارَ الْحَاجِ ، أَنْ يَحْضُرَهُ. وَالْحَاجُ: جَمْعُ حَاجَةٍ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛وَأُرْضِعُ حَاجَةً بِلِبَانِ أُخْرَى كَذَاكَ الْحَاجُ تُرْضَعُ بِاللِّبَانِ؛وَتَحَوَّجَ: طَلَبَ الْحَاجَةَ ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ؛إِلَّا احْتِضَارَ الْحَاجِ مَنْ تَحَوَّجَا؛وَالتَّحَوُّجُ: طَلَبُ الْحَاجَةِ بَعْدَ الْحَاجَةِ. وَالتَّحَوُّجُ: طَلَبُ الْحَاجَةِ. غَيْرُهُ: الْحَاجَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، الْأَصْلُ فِيهَا حَائِجَة ٌ ، حَذَفُوا مِنْهَا الْيَاءَ ، فَلَمَّا جَمَعُوهَا رَدُّوا إِلَيْهَا مَا حَذَفُوا مِنْهَا فَقَالُوا: حَاجَةٌ وَحَوَائِجُ ، فَدَلَّ جَمْعُهُمْ إِيَّاهَا عَلَى حَ وَائِجَ أَنَّ الْيَاءَ مَحْذُوفَةٌ مِنْهَا. وَحَاجَةٌ حَائِجَةٌ ، عَلَى الْمُبَالَغَةِ. اللَّيْثُ: الْحَوْجُ ، مِنَ الْحَاجَةِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: الْحِوَجُ الْحَاجَاتُ. وَقَالُوا: حَاجَةٌ حَوْجَاءُ. ابْنُ سِيدَهْ: وَحُجْتُ إِلَيْكَ أَحُوجُ حَوْجًا وَحِجْتُ ، الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ بْنِ مَعْرُوفٍ الْأَسَدِيِّ؛غَنِيتُ ، فَلَمْ أَرْدُدْكُمْ عِنْدَ بُغْيَةٍ وَحُجْتُ ، فَلَمْ أَكْدُدْكُمُ بِالْأَصَابِعِ؛قَالَ: وَيُرْوَى وَحِجْتُ ؛ قَالَ: وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهَا هُنَا لِأَنَّهَا مِنَ الْوَاوِ ، قَالَ: وَسَنَذْكُرُهَا أَيْضًا فِي الْيَاءِ لِقَوْلِهِمْ: حِجْتُ حَي ْجًا. وَاحْتَجْتُ وَأَحْوَجْتُ كَحُجْتُ. اللِّحْيَانِيُّ: حَاجَ الرَّجُلُ يَحُوجُ وَيَحِيجُ ، وَقَدْ حُجْتُ وَحِجْتُ أَيِ: احْتَجْتُ. وَالْحَوْجُ: الطَّلَبُ. وَالْحُوجُ: الْفَقْرُ ؛ وَأَحْوَجَهُ اللَّهُ. وَالْمُحْوِجُ: الْمُعْدِمُ مِنْ قَوْمٍ مَحَاوِيجَ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ مَحَاوِيجَ إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ مِحْوَاجٍ ، إِنْ كَانَ قِيلَ ، وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلْوَاوِ. وَتَحَوَّجَ إِلَى الشَّيْءِ: احْتَاجَ إِلَيْهِ وَ أَرَادَهُ. غَيْرُهُ: وَجَمْعُ الْحَاجَةِ حَاجٌ وَحَاجَاتٌ وَحَوَائِجُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا حَائِجَةً ، وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يُنْكِرُهُ وَيَقُولُ: هُوَ مُوَلَّدٌ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَإِنَّمَا أَنْكَرَهُ لِخُرُوجِهِ عَنِ الْقِيَاسِ ، وَإِلَّا فَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ؛ وَيَنْشُدُ؛نَهَارُ الْمَرْءِ أَمْثَلُ ، حِينَ تُقْضَى حَوَائِجُهُ ، مِنَ اللَّيْلِ الطَّوِيلِ؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: إِنَّمَا أَنْكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ لِخُرُوجِهِ عَنْ قِيَاسِ جَمْعِ حَاجَةٍ ؛ قَالَ: وَالنَّحْوِيُّونَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ جَمْعٌ لِوَاحِدٍ لَمْ يُنْطَقْ بِهِ ، وَهُوَ حَائِجَةٌ. قَالَ: وَذَكَرَ ب َعْضُهُمْ أَنَّهُ سَمِعَ حَائِجَةً لُغَةً فِي الْحَاجَةِ. قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّهُ مُوَلَّدٌ ، فَإِنَّهُ خَطَأٌ مِنْهُ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ ذَلِكَ فِي ح َدِيثِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي أَشْعَارِ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءِ ، فَمِمَّا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: (إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا خَلَقَهُمْ لِحَوَائِجِ النَّاسِ ، يَفْزَعُ النَّاسُ إِلَيْهِمْ فِي حَوَائِجِهِمْ ، أُولَئِكَ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: (اطْلُبُوا الْحَوَائِجَ إِلَى حِسَانِ الْوُجُوهِ). وَقَالَ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (اسْتَعِينُوا عَلَى نَجَاحِ الْحَوَائِجِ بِالْكِتْمَانِ لَهَا) وَمِمَّا جَاءَ فِي أَشْعَارِ الْفُصَحَاءِ قَوْلُ أَبِي سَلَمَةَ الْمُحَارِبِيِّ؛ثَمَمْتُ حَوَائِجِي وَوَذَأْتُ بِشْرًا فَبِئْسَ مُعَرِّسُ الرَّكْبِ السِّغَابُ !؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ثَمَمْتُ أَصْلَحْتُ ؛ وَفِي هَذَا الْبَيْتِ شَاهِدٌ عَلَى أَنَّ حَوَائِجَ جَمْعُ حَاجَةٍ ، قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ جَمْعُ حَائِجَةٍ لُغَةً فِي الْحَاجَةِ ؛ وَقَالَ الشَّمَّاخُ؛تَقَطَّعُ بَيْنَنَا الْحَاجَاتُ إِلَّا حَوَائِجَ يَعْتَسِفْنَ مَعَ الْجَرِيءِ؛وَقَالَ الْأَعْشَى؛النَّاسُ حَوْلَ قِبَابِهِ: أَهْلُ الْحَوَائِجِ وَالْمَسَائِلْ؛وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ؛وَلِي بِبِلَادِ السِّنْدِ ، عِنْدَ أَمِيرِهَا حَوَائِجُ جَمَّاتٌ ، وَعِنْدِي ثَوَابُهَا؛ وَقَالَ هِمْيَانُ بْنُ قُحَافَةَ؛حَتَّى إِذَا مَا قَضَتِ الْحَوَائِجَا وَمَلَأَتْ حُلَّابُهَا الْخَلَانِجَا؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَكُنْتُ قَدْ سُئِلْتُ عَنْ قَوْلِ الشَّيْخِ الرَّئِيسِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَرِيرِيِّ فِي كِتَابِهِ دُرَّةِ الْغَوَّاصِ: إِنَّ لَفْظَةَ حَوَائِجَ مِمَّا تَوَهَّمَ فِي اسْتِعْمَالِهَا الْخَوَاصُّ ؛ وَقَالَ الْحَرِيرِيُّ: لَمْ أَسْمَعْ شَاهِدًا عَلَى تَصْحِيحِ لَفْظَةِ حَوَائِجَ إِلَّا بَيْتًا وَاحِدًا لِبَدِيعِ الزَّمَانِ ، وَقَدْ غَلِطَ فِيهِ ؛ وَهُوَ قَوْلُهُ؛فَسِيَّانِ بَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ وَجَوْسَقٌ رَفِيعٌ ، إِذَا لَمْ تُقْضَ فِيهِ الْحَوَائِجُ؛فَأَكْثَرْتُ الِاسْتِشْهَادَ بِشِعْرِ الْعَرَبِ وَالْحَدِيثِ ؛ وَقَدْ أَنْشَدَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ أَيْضًا؛صَرِيعَيْ مُدَامٍ ، مَا يُفَرِّقُ بَيْنَنَا حَوَائِجُ مِنْ إِلْقَاحِ مَالٍ ، وَلَا نَخْلِ؛وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ أَيْضًا؛مَنْ عَفَّ خَفَّ ، عَلَى الْوُجُوهِ ، لِقَاؤُهُ وَأَخُو الْحَوَائِجِ وَجْهُهُ مَبْذُولُ؛وَأَنْشَدَ أَيْضًا؛فَإِنْ أُصْبِحْ تُخَالِجُنِي هُمُومٌ وَنَفْسٌ فِي حَوَائِجِهَا انْتِشَارُ؛وَأَنْشَدَ ابْنُ خَالَوَيْهِ؛خَلِيلَيَّ ! إِنْ قَامَ الْهَوَى فَاقْعُدَا بِهِ لَعَنَّا نُقَضِّي مِنْ حَوَائِجِنَا رَمَّا؛وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ لِبَعْضِ الرُّجَّازِ؛يَا رَبَّ ، رَبَّ الْقُلُصِ النَّوَاعِجِ مُسْتَعْجِلَاتٍ بِذَوِي الْحَوَائِجِ؛وَقَالَ آخَرُ؛بَدَأْنَ بِنَا لَا رَاجِيَاتٍ لِخُلْصَةٍ وَلَا يَائِسَاتٍ مِنْ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ؛قَالَ: وَمِمَّا يَزِيدُ ذَلِكَ إِيضَاحًا مَا قَالَهُ الْعُلَمَاءُ ؛ قَالَ الْخَلِيلُ فِي الْعَيْنِ فِي فَصْلِ " رَاحَ " يُقَالُ: يَوْمٌ رَاحٌ وَكَبْشٌ ضَافٌ ، عَلَى التَّخْفِيفِ ، مِنْ رَائِحٍ وَضَائِفٍ ، بِطَرْحِ الْهَمْزَةِ ، كَمَا قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ؛وَسَوَّدَ مَاءُ الْمَرْدِ فَاهَا ، فَلَوْنُهُ كَلَوْنِ النَّئُورِ ، وَهِيَ أَدْمَاءُ سَارُهَا؛أَيْ سَائِرُهَا. قَالَ: وَكَمَا خَفَّفُوا الْحَاجَةَ مِنَ الْحَائِجَةِ ، أَلَا تَرَاهُمْ جَمَعُوهَا عَلَى حَوَائِجَ ؟ فَأَثْبَتَ صِحَّةَ حَوَائِجَ ، وَأَنَّهَا مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ ، وَأَنَّ حَاجَةً مَحْذُوفَةٌ مِنْ حَائِجَةٍ ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يُنْطَقْ بِهَا عِنْدَهُ. قَالَ: وَكَذَلِكَ ذَكَرَهَا عُثْمَانُ بْنُ جِنِّي فِي كِتَابِهِ اللُّمَعِ ، وَحَكَى الْمُهَلَّبِيُّ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: حَاجَةٌ وَحَائِجَةٌ ، وَكَذَلِكَ حَكَى عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ أَنَّهُ يُقَالُ: فِي نَفْسِي حَاجَةٌ وَحَائِجَةٌ وَحَوْجَاءُ ، وَالْجَمْعُ حَاجَاتٌ وَحَوَائِجُ وَحَاجٌ وَحِوَجٌ. وَذَكَرَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَابِهِ الْأَلْفَاظِ - بَابُ الْحَوَائِجِ يُقَالُ فِي جَمْعِ حَاجَةٍ حَاجَاتٌ وَحَاجٌ وَحِوَجٌ وَحَوَائِجُ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ ، فِيمَا جَاءَ فِيهِ تَفَعَّلَ وَاسْتَفْعَلَ ، بِمَعْنًى ، يُقَالُ: تَنَجَّزَ فُلَانٌ حَوَائِجَهُ وَاسْتَنْجَزَ حَوَائِجَهُ. وَذَهَبَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ إِلَى أَنَّ حَوَائِجَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ حَوْجَاءَ ، وَقِيَاسُهَا حَوَاجٍ ، مِثْلُ صَحَارٍ ، ثُمَّ قُدِّمَتِ الْيَاءُ عَلَى الْجِيمِ فَ صَارَ حَوَائِجَ ؛ وَالْمَقْلُوبُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: بُدَاءَاتُ حَوَائِجِكَ ، فِي كَثِيرٍ مِنْ كَلَامِهِمْ. وَكَثِيرًا مَا يَقُو لُ ابْنُ السِّكِّيتِ: إِنَّهُمْ كَانُوا يَقْضُونَ حَوَائِجَهُمْ فِي الْبَسَاتِينِ وَالرَّاحَاتِ ، وَإِنَّمَا غَلِطَ الْأَصْمَعِيُّ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ كَمَا حُكِيَ عَنْهُ حَتَّى جَعَلَهَا مُوَلَّدَةً كَوْنُهَا خَارِجَةً عَنِ الْقِيَاسِ ، لِأَنَّ مَا كَانَ عَلَى مِثْلِ الْحَاجَةِ مِثْلَ غَ ارَةٍ وَحَارَةٍ لَا يُجْمَعُ عَلَى غَوَائِرَ وَحَوَائِرَ ، فَقَطَعَ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا مُوَلَّدَةٌ غَيْرُ فَصِيحَةٍ ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ حَكَى الرَّقَاشِيُّ وَالسِّجِسْتَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ كَانَ عَرَضَ لَهُ مِنْ غَيْرِ بَحْثٍ وَلَا نَظَرٍ ، قَالَ: وَهَذَا الْأَشْبَهُ بِهِ لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يَجْهَلُ ذَلِكَ إِذْ كَانَ مَوْجُودًا فِي كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَلَامِ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءِ ؛ وَكَأَنَّ الْحَرِيرِيَّ لَمْ يَمُرَّ بِهِ إِلَّا الْقَوْلُ الْأَوَّلُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ دُونَ الثَّانِي ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَالْحَوْجَاءُ: الْحَاجَةُ. وَيُقَالُ مَا فِي صَدْرِي بِهِ حَوْجَاءُ وَلَا لَوْجَاءُ ، وَلَا شَكٌّ وَلَا مِرْيَةٌ ، بِمَعْن ًى وَاحِدٍ. وَيُقَالُ: لَيْسَ فِي أَمْرِكَ حُوَيْجَاءٌ وَلَا لُوَيْجَاءٌ وَلَا رُوَيْغَةٌ ، وَمَا فِي الْأَمْرِ حَوْجَاءُ وَلَا لَوْجَاءُ أَيْ: شَكٌّ ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَحَاجَ يَحُوجُ حَوْجًا أَيِ: احْتَاجَ. وَأَحْوَجَهُ إِلَى غَيْرِهِ ، وَأَحْوَجَ أَيْضًا: بِمَعْنَى احْتَاجَ. اللِّحْيَانِيُّ: مَا لِي فِيهِ حَوْجَاءُ وَلَا لَوْجَاءُ وَلَا حُوَيْجَاءٌ وَلَا لُوَيْجَاءٌ ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ رِفَاعَةَ؛مَنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ ، حَوْجَاءُ يَطْلُبُهَا عِنْدِي ، فَإِنِّي لَهُ رَهْنٌ بِإِصْحَارِ؛أُقِيمُ نَخْوَتَهُ ، إِنْ كَانَ ذَا عِوَجٍ كَمَا يُقَوِّمُ ، قِدْحَ النَّبْعَةِ ، الْبَارِي؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ؛أُقِيمُ عَوْجَتَهُ إِنْ كَانَ ذَا عِوَجٍ؛وَهَذَا الشِّعْرُ تَمَثَّلَ بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بَعْدَ قَتْلِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْكُوفَةِ ، فَقَالَ فِي آخِرِ خُطْبَتِهِ: وَمَا أَظُنُّكُمْ تَزْدَادُونَ بَعْدَ الْمَوْعِظَةِ إِلَّا شَرًّا ، وَلَنْ نَزْدَ ادَ بَعْدَ الْإِعْذَارِ إِلَيْكُمْ إِلَّا عُقُوبَةً وَذُعْرًا ، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَعُودَ إِلَيْهَا فَلْيَعُدْ ، فَإِنَّمَا مِثْلِي وَمِثْلُكُمْ كَمَا قَالَ قَيْسُ بْنُ رِفَاعَةَ؛مَنْ يَصْلَ نَارِي بِلَا ذَنْبٍ وَلَا تِرَةٍ يَصْلَى بِنَارِ كَرِيمٍ ، غَيْرِ غَدَّارٍ؛أَنَا النَّذِيرُ لَكُمْ مِنِّي مُجَاهَرَةً كَيْ لَا أُلَامَ عَلَى نَهْيِي وَإِنْذَارِي؛فَإِنْ عَصَيْتُمْ مَقَالِي ، الْيَوْمَ ، فَاعْتَرِفُوا أَنْ سَوْفَ تَلْقَوْنَ خِزْيًا ، ظَاهِرَ الْعَارِ؛لَتَرْجِعُنَّ أَحَادِيثًا مُلَعَّنَةً لَهْوَ الْمُقِيمِ ، وَلَهْوَ الْمُدْلِجِ السَّارِي؛ مَنْ كَانَ ، فِي نَفْسِهِ ، حَوْجَاءُ يَطْلُبُهَا عِنْدِي ، فَإِنِّي لَهُ رَهْنٌ بِإِصْحَارِ؛أُقِيمُ عَوْجَتَهُ ، إِنْ كَانَ ذَا عِوَجٍ كَمَا يُقَوِّمُ ، قِدْحَ النَّبْعَةِ ، الْبَارِي؛وَصَاحِبُ الْوِتْرِ لَيْسَ ، الدَّهْرَ ، مُدْرِكَهُ عِنْدِي ، وَإِنِّي لَدَرَّاكٌ بِأَوْتَارِي؛وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ كَوَى سَعْدَ بْنَ زُرَارَةَ وَقَالَ: لَا أَدَعُ فِي نَفْسِي حَوْجَاءَ مِنْ سَعْدٍ ؛ الْحَوْجَاءُ: الْحَاجَةُ ، أَيْ: لَا أَدَعُ شَيْئًا أَرَى فِيهِ بُرْأَةً إِلَّا فَعَلْتُهُ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الرِّيبَةُ الَّتِي يَحْتَاجُ إِلَى إِزَالَتِه َا ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ قَالَ فِي سَجْدَةِ حم: أَنْ تَسْجُدَ بِالْأَخِيرَةِ مِنْهُمَا ، أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ فِي نَفْسِكَ حَوْجَاءُ أَيْ: لَا يَكُونُ فِي نَفْسِكَ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ مَوْضِعَ السُّجُودِ مِنْهَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، هَلْ هُوَ فِي آخِرِ الْآيَةِ الْأُولَى أَوْ آخِرِ الْ آيَةِ الثَّانِيَةِ ، فَاخْتَارَ الثَّانِيَةَ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ ؛ وَأَنْ يَسْجُدَ فِي مَوْضِعِ الْمُبْتَدَأِ ، وَأَحْرَى خَبَرُهُ. وَكَلَّمَهُ فَمَا رَدَّ عَلَي ْهِ حَوْجَاءَ وَلَا لَوْجَاءَ ، مَمْدُودٌ ، وَمَعْنَاهُ: مَا رَدَّ عَلَيْهِ كَلِمَةً قَبِيحَةً وَلَا حَسَنَةً ، وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ: فَمَا رَدَّ عَلَيَّ سَوْدَا ءَ وَلَا بَيْضَاءَ أَيْ: كَلِمَةً قَبِيحَةً وَلَا حَسَنَةً. وَمَا بَقِيَ فِي صَدْرِهِ حَوْجَاءُ وَلَا لَوْجَاءُ إِلَّا قَضَاهَا. وَالْحَاجَةُ: خَرَزَةٌ لَا ثَمَ نَ لَهَا لِقِلَّتِهَا وَنَفَاسَتِهَا ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ؛فَجَاءَتْ كَخَاصِي الْعَيْرِ لَمْ تَحْلَ عَاجَةً وَلَا حَاجَةٌ مِنْهَا تَلُوحُ عَلَى وَشْمِ؛وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا تَرَكْتُ مِنْ حَاجَةٍ وَلَا دَاجَةٍ إِلَّا أَتَيْتُ ؟ أَيْ: مَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِنَ الْمَعَاصِي دَعَتْنِي نَفْسِي إِلَيْهِ إِلَّا وَقَدْ رَكِبْتُهُ ؛ وَدَاجَةٌ إِتْبَاعٌ لِحَاجَةٍ ، وَالْأَلِفُ فِيهَا مُنْقَلِبَة ٌ عَنِ الْوَاوِ. وَيُقَالُ لِلْعَاثِرِ: حَوْجًا لَكَ أَيْ: سَلَامَةً ! وَحَكَى الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ: حُجْ حُجَيَّاكَ ، قَالَ: كَأَنَّهُ مَقْلُوبٌ مَوْضِعُ اللَّامِ إِلَى الْعَيْنِ.