معنى «حوس» في لسان العرب
حوس: حَاسَهُ حَوْسًا: كَحَسَاهُ. وَالْحَوْسُ: انْتِشَارُ الْغَارَةِ وَالْقَتْلُ وَالتَّحَرُّكُ فِي ذَلِكَ ، وَقِيلَ: هُوَ الضَّرْبُ فِي الْحَرْبِ ، وَالْمَعَان ِي مُقْتَرِبَةٌ. وَحَاسَ حَوْسًا: طَلَبَ. وَحَاسَ الْقَوْمَ حَوْسًا: طَلَبَهُمْ وَدَاسَهُمْ. وَقُرِئَ: فَحَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا ذِكْرَ تَف ْسِيرِهَا فِي جَوَسَ. وَرَجُلٌ حَوَّاسٌ غَوَّاسٌ: طَلَّابٌ بِاللَّيْلِ. وَحَاسَ الْقَوْمَ حَوْسًا: خَالَطَهُمْ وَوَطِئَهَمْ وَأَهَانَهُمْ ؛ قَالَ؛يَحُوسُ قَبِيلَةً وَيُبِيرُ أُخْرَى؛وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي الْعَدَبَّسِ: بَلْ تَحُوسُكَ فِتْنَةٌ أَيْ: تُخَالِطُ قَلْبَكَ وَتَحُثُّكَ وَتُحَرِّكُكَ عَلَى رُكُوبِهَا. وَكُلُّ مَوْضِعٍ خَالَطْتَهُ وَوَطِئْتَهُ ، فَقَدْ حُسْتَهُ وَجُسْ تَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ رَأَى فُلَانًا وَهُوَ يُخَاطِبُ امْرَأَةً تَحُوسُ الرِّجَالَ ؛ أَيْ: تُخَالِطُهُمْ ؛ وَالْحَدِيثِ الْآخَرِ: قَالَ لِحَفْصَةَ أَل َمْ أَرَ جَارِيَةَ أَخِيكِ تَحُوسُ النَّاسَ ؟ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: فَحَاسُوا الْعَدُوَّ ضَرْبًا حَتَّى أَجْهَضُوهُمْ عَنْ أَثْقَالِهِمْ ؛ أَيْ: بَالَغُوا فِي الن ِّكَايَةِ فِيهِمْ. وَأَصْلُ الْحَوْسِ شِدَّةُ الِاخْتِلَاطِ وَمُدَارَكَةُ الضَّرْبِ. وَرَجُلٌ أَحْوَسُ: جَرِيءٌ لَا يَرُدُّهُ شَيْءٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الْأَحْوَسُ الْجَرِيءُ الَّذِي لَا يَهُولُهُ شَيْءٌ ؛ وَأَنْشَدَ؛أَحْوَسُ فِي الظَّلْمَاءِ بِالرُّمْحِ الْخَطِلْ؛وَتَرَكْتُ فُلَانًا يَحُوسُ بَنِي فُلَانٍ وَيَجُوسُهُمْ أَيْ: يَتَخَلَّلُهُمْ وَيَطْلُبُ فِيهِمْ وَيَدُوسُهُمْ. وَالذِّئْبُ يَحُوسُ الْغَنَمَ: يَتَخَلَّلُهَا وَيُفَرِّقُهَا. وَحَمَلَ فُلَانٌ عَلَى الْقَوْمِ فَحَاسَهُمْ ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ يَذُمُّ رَجُلًا؛رَهْطُ ابْنِ أَفْعَلَ فِي الْخُطُوبِ أَذِلَّةٌ دُنُسُ الثِّيَابِ قَنَاتُهُمْ لَمْ تُضْرَسِ؛بِالْهَمْزِ مِنْ طُولِ الثِّقَافِ ، وَجَارُهُمْ يُعْطِي الظُّلَامَةَ فِي الْخُطُوبِ الْحُوَّسِ؛وَهِيَ الْأُمُورُ الَّتِي تَنْزِلُ بِالْقَوْمِ وَتَغْشَاهُمْ وَتَخَلَّلُ دِيَارَهُمْ. وَالتَّحَوُّسُ: التَّشَجُّعُ. وَالتَّحَوُّسُ: الْإِقَامَةُ مَعَ إِرَاد َةِ السَّفَرِ كَأَنَّهُ يُرِيدُ سَفَرًا وَلَا يَتَهَيَّأُ لَهُ لِاشْتِغَالِهِ بِشَيْءٍ بَعْدَ شَيْءٍ ؛ وَأَنْشَدَ الْمُتَلَمِّسُ يُخَاطِبُ أَخَاهُ طَرَفَةَ؛سِرْ ، قَدْ أَنَى لَكَ أَيُّهَا الْمُتَحَوِّسُ فَالدَّارُ قَدْ كَادَتْ لِعَهْدِكَ تَدْرُسُ؛وَإِنَّهُ لَذُو حَوْسٍ وَحَوِيسٍ أَيْ: عَدَاوَةٍ ؛ عَنْ كُرَاعٍ. وَيُقَالُ: حَاسُوهُمْ وَجَاسُوهُمْ وَدَرْبَخُوهُمْ وَفَنَّخُوهُمْ أَيْ: ذَلَّلُوهُمْ. الْفَرَّاءُ: حَاسُوهُمْ وَجَاسُوهُمْ إِذَا ذَهَبُوا وَجَاءُوا يَقْتُلُونَهُمْ. وَالْأَحْوَسُ: الشَّدِيدُ الْأَكْلِ ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا يَشْبَعُ مِنَ الشَّيْءِ وَلَا يَمَلُّهُ. وَالْأَحْوَسُ وَالْحَئُوسُ كِلَاهُمَا: الشُّجَاعُ الْحَمِسُ عِنْدَ الْقِتَالِ الْكَثِيرُ الْقَتْلِ لِلرِّجَالِ ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي إِذَا لَقِيَ لَمْ يَبْرَحْ ، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛وَالْبَطَلُ الْمُسْتَلْئِمُ الْحَئُوسُ؛وَقَدْ حَوَسَ حَوَسًا. وَالْأَحْوَسُ أَيْضًا: الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ أَوْ يَنَالَ حَاجَتَهُ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْحَوْسُ الْأَكْلُ الشَّدِيدُ ، وَالْحُوسُ: الشُّجْعَانُ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا مَا تَحَيَّسَ وَأَبْطَأَ: مَا زَالَ يَتَحَوَّسُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ فَجَعَلَ فَتًى مِنْهُمْ يَتَحَوَّسُ فِي كَلَامِهِ ، فَقَالَ: كَبِّرُوا كَبِّرُوا ! التَّحَوُّسُ: تَفَعُّلٌ مِنَ الْأَحْوَسِ ، وَهُوَ الشُّ جَاعُ ، أَيْ: يَتَشَجَّعُ فِي كَلَامِهِ وَيَتَجَرَّأُ وَلَا يُبَالِي ، وَقِيلَ: هُوَ يَتَأَهَّبُ لَهُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلْقَمَةَ: عَرَفْتُ فِيهِ تَحَوُّسَ الْقَوْمِ وَهَيْئَتَهُمْ ؛ أَيْ: تَأَهُّبَهُمْ وَتَشَجُّعَهُمْ ، وَيُرْوَى بِالشِّينِ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْإِبِلُ الْكَثِيرَةُ يُقَالُ لَهَا حُوسَى ؛ وَأَنْشَدَ؛تَبَدَّلَتْ بَعْدَ أَنِيسِ رُعْبِ وَبَعْدَ حَوْسَى جَامِلٍ وَسَرْبِ؛وَإِبِلٌ حُوسٌ: بَطِيئَاتُ التَّحَرُّكِ مِنْ مَرْعَاهُنَّ ؛ جَمَلٌ أَحْوَسُ وَنَاقَةٌ حَوْسَاءُ. وَالْحَوْسَاءُ مِنَ الْإِبِلِ: الشَّدِيدَةُ النَّفَسِ. وَالْح َوْسَاءُ: النَّاقَةُ الْكَثِيرَةُ الْأَكْلِ ؛ وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ يَصِفُ الْإِبِلَ؛حُوَاسَاتُ الْعِشَاءِ خُبَعْثِنَاتٌ إِذَا النَّكْبَاءُ رَاوَحَتِ الشَّمَالَا؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَا أَدْرِي مَا مَعْنَى حُوَاسَاتٍ إِلَّا أَنْ كَانَتِ الْمُلَازِمَةَ لِلْعَشَاءِ أَوِ الشَّدِيدَةَ الْأَكْلِ ، وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ الْأَزْهَرِيُّ عَلَى الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ حَتَّى يَنَالَ حَاجَتَهُ ، وَأَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ حَيَسَ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعْرِفُ أَيْضًا مَعْنَى قَوْلِهِ؛أَنْعَتُ غَيْثًا رَائِحًا عُلْوِيَّا صَعَّدَ فِي نَخْلَةَ أَحْوَسِيَّا؛يَجُرُّ مِنْ عَفَائِهِ حَيِيَّا جَرَّ الْأَسِيفِ الرَّمَكَ الْمَرْعِيَّا؛إِلَّا أَنْ يُرِيدَ اللُّزُومَ وَالْمُوَاظَبَةَ ، وَأَوْرَدَ الْأَزْهَرِيُّ هَذَا الرَّجَزَ شَاهِدًا عَلَى قَوْلِهِ غَيْثٌ أَحْوَسِيٌّ دَائِمٌ لَا يُقْلَعُ. وَإِبِلٌ حُوسٌ: كَثِيرَاتُ الْأَكْلِ. وَحَاسَتِ الْمَرْأَةُ ذَيْلَهَا إِذَا سَ حَبَتْهُ. وَامْرَأَةٌ حَوْسَاءُ الذَّيْلِ: طَوِيلَةُ الذَّيْلِ ؛ وَأَنْشَدَ شَمِرٌ قَوْلَهُ؛تَعِيبِينَ أَمْرًا ثُمَّ تَأْتِينَ دُونَهُ لَقَدْ حَاسَ هَذَا الْأَمْرَ عِنْدَكِ حَائِسُ؛وَذَلِكَ أَنَّ امْرَأَةً وَجَدَتْ رَجُلًا عَلَى فُجُورٍ وَعَيَّرَتْهُ فُجُورَهُ ، فَلَمْ تَلْبَثْ أَنْ وَجَدَهَا الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ. الْفَرَّاءُ: قَدْ حَاسَ حَيْسُهُمْ إِذَا دَنَا هَلَاكُهُمْ. وَمَثَلُ الْعَرَبِ: عَادَ الْحَيْسُ يُحَاسُ أَيْ: عَادَ الْفَاسِدُ يُفْسَدُ ؛ وَمَعْنَاهُ أَنْ تَقُولَ لِصَاحِبِك َ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَيْسٌ أَيْ: لَيْسَ بِمُحْكَمٍ وَلَا جَيِّدٍ وَهُوَ رَدِيءٌ ؛ وَمِنْهُ الْبَيْتُ؛تَعِيبِينَ أَمْرًا...؛وَامْرَأَةٌ حَوْسَاءُ الذَّيْلِ أَيْ: طَوِيلَةُ الذَّيْلِ ؛ وَقَالَ؛قَدْ عَلِمَتْ صَفْرَاءُ حَوْسَاءُ الذَّيْلِ؛أَيْ طَوِيلَةُ الذَّيْلِ. وَقَدْ حَاسَتْ ذَيْلَهَا تَحُوسُهُ إِذَا وَطِئَتْهُ تَسْحَبُهُ ، كَمَا يُقَالُ حَاسَهُمْ وَدَاسَهُمْ أَيْ: وَطِئَهُمْ ؛ وَقَوْلُ رُؤْبَةَ؛وَزَوَّلَ الدَّعْوَى الْخِلَاطِ الْحَوَّاسْ؛قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: الْحَوَّاسُ الَّذِي يُنَادِي فِي الْحَرْبِ: يَا فُلَانُ يَا فُلَانُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَأُرَاهُ مِنْ هَذَا كَأَنَّهُ يُلَازِمُ النِّدَاءَ وَيُوَاظِبُهُ. وَحَوْسٌ: اسْمٌ. وَحَوْسَاءُ وَأَحْوَسُ: مَوْضِعَانِ ؛ قَالَ مَعْنُ بْنُ أَوْسٍ؛وَقَدْ عَلِمَتْ نَخْلِي بِأَحْوَسَ أَنَّنِي أَقَلُّ وَإِنْ كَانَتْ بِلَادِي ، اطِّلَاعَهَا
معنى «حوس» في معاجم أخرى
الأصمعي: يقال تَرَكتُ فلانًا يَحوسُ بَني فلانٍ: أي يتخلَّلَهُم ويطلب فيهم. وانَّه لَحَوَّاس عَوّاس: أي طَلاّبٌ باللَّيلِ. ؛ والذئب يحوس الغنم: أي يتخلّلها ويفرِّقُها. وحَمَل فلان على القوم فَحَاسَهُم. وفي ذِكْر أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أنَّهم حاسُوا العدوَّ يوم أُحُدٍ ضربًا حتى أجهضوهم عن أثقالهم؛ وأنَّ رجلًا من المشركين جميع الأمة كان يحوز المسلمين ويقول: استَوْسِقُوا كما تَسْتَوْسِق جُرْب الغنم، فضربه أبو دُجانَة؟ رضي الله عنه- على حَبْلٍ عاتِقِه ضربةً بلغت وِركَه». وفي حديث عُمَرَ؟ رضي الله عنه-: أنَّه ذَكَرَ فلان شيئًا فقال له عمر -رضي الله عنه-: بل تَحوسُكَ فِتْنَةٌ. قال العَدَبَّسُ الأعرابي الكِنانيُّ: أي تخالط قلبك وتحثُّكَ على ركوبها، قال العجّاج ؛ طاف الخيالان فهاجا سَقَما *** خيالُ تُكمى وخيالُ تُكْتَما ؛ مرّا بنا والليل قد تصرَّما *** بين نهارٍ وإذا ما أظلما ؛ باتا يحوسانِ وقد تجرَّما *** ليلُ التَّمامِ غير عِنْكٍ أدْهما ؛ بالخَيفِ من مكَّةَ ناسا نُوَّما *** ؛ ويَروى...