معنى «ضفز» في لسان العرب
ضفز؛ضفز: الضَّفَزُ وَالضَّفِيزَةُ: شَعِيرٌ يُجَشُّ ثُمَّ يُبَلُّ وَتُعْلَفُهُ الْإِبِلُ وَقَدْ ضَفَزْتُ الْبَعِيرَ أَضْفِزُهُ ضَفْزًا فَاضْطَفَزَ وَقِيلَ: الضَّفْ زُ أَنْ تُلْقِمَهُ لُقَمًا كِبَارًا ، وَقِيلَ: هُوَ أَنْ تُكْرِهَهُ عَلَى اللَّقْمِ ، وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ اللُّقَمِ ضَفِيزَةٌ, وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّبِيِّ - صَ لَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنَّهُ مَرَّ بِوَادِي ثَمُودَ فَقَالَ: مَنْ كَانَ اعْتَجَنَ بِمَائِهِ فَلْيَضْفِزْهُ بَعِيرَهُ, أَيْ يُلْقِمْهُ إِيَّاهُ. وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا: (فَيَضْفِزُونَهُ فِي أَحَدِهِمْ), أَيْ يَدْفَعُونَهُ فِيهِ مِنْ ضَفَزْتُ الْبَعِيرَ إِذَا عَلَفْتَهُ الضَّفَائِزَ ، وَهِيَ اللُّقَمُ الْكِبَارُ ، وَقَالَ لِعَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ -: (أَلَا إِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يُحِبُّونَكَ يُضْفَزُونَ الْإِسْلَامَ ثُمَّ يَلْفِظُونَهُ) ، قَالَهَا ثَلَاثًا, مَعْنَاهُ يُلَقَّنُونَهُ ثُمَّ يَتْرُكُونَهُ فَلَا يَقْبَلُونَهُ. وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ: أَوْتَرَ بِسَبْعٍ أَوْ تِسْعٍ ثُمَّ نَامَ حَتَّى سُمِعَ ضَفِيزُهُ إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ الْغَطِيطُ ، وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ وَصَفِيرُهُ ، بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ ، وَالصَّفِيرُ بِالشَّفَتَيْنِ يَكُونُ. وَضَ فَزْتُ الْفَرَسَ اللِّجَامَ إِذَا أَدْخَلْتَهُ فِي فِيهِ, قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الصَّفِيرُ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَأَمَّا الضَّفِيزُ فَهُوَ كَالْغَطِيطِ وَهُوَ الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ مِنَ النَّائِمِ عِنْدَ تَرْدِيدِ نَفَسِهِ. وَضَفَزَهُ بِرِ جْلِهِ وَيَدِهِ: ضَرَبَهُ. وَالضَّفْزُ: الْجِمَاعُ. وَضَفَزَهَا: أَكْثَرَ لَهَا مِنَ الْجِمَاعِ, عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا زِلْتُ أَضْفِزُهَا أَيْ أَنِيكُهَا إِلَى أَنْ سَطَعَ الْفُرْقَانُ أَيِ السَّحَرُ. أَبُو زَيْدٍ: الضَّفْزُ وَالْأَفْزُ الْعَدْوُ. يُقَالُ: ضَفَزَ يَضْفِزُ وَأَفَزَ يَأْفِزُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَبَزَ وَضَفَزَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ لَهَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكُمْ وَلَا تُضَافِزَ الدُّنْيَا إِلَّا الْقَتِيلُ فِي سَبِيلِ الل َّهِ ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى, الْمُضَافَزَةُ: الْمُعَاوَدَةُ وَالْمُلَابَسَةُ ، أَيْ لَا يُحِبُّ مُعَاوَدَةَ الدُّنْيَا وَمُلَابَسَتَهَا إِلَّا الشَّهِيدُ, قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُوَ عِنْدِي مُفَاعَلَةٌ مِنَ الضَّفْزِ ، وَهُوَ الطَّفْرُ وَالْوُثُوبُ فِي الْعَدْوِ ، أَيْ لَا يَطْمَحُ إِلَى الدُّنْيَا وَلَا يَنْزُوا إِلَى الْعَوْدِ إِلَيْه َا إِلَّا هُوَ ، وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ بِالرَّاءِ ، وَقَالَ: الْمُضَافَرَةُ ، بِالضَّادِ وَالرَّاءِ ، التَّأَلُّبُ وَقَدْ تَضَافَرَ الْقَوْمُ وَتَطَافَرُوا إِذَا تَأَلَّبُوا, وَذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ لَكِنَّهُ جَعَلَ اشْتِقَاقَهُ مِنَ الضَّفْزِ وَهُوَ الطَّفْرُ وَالْقَفْزُ ، وَذَلِكَ بِالزَّايِ ، قَالَ: وَلَعَلَّهُ يُقَالُ بِالرَّاءِ وَال زَّايِ ، فَإِنَّ الْجَوْهَرِيَّ قَالَ فِي حَرْفِ الرَّاءِ: وَالضَّفْرُ السَّعْيُ ، وَقَدْ ضَفَرَ يَضْفِرُ ضَفْرًا ، قَالَ: وَالْأَشْبَهُ بِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ أَنَّهُ بِالزَّايِ, وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ضَفَزَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَيْ هَرْوَلَ مِنَ الضَّفْزِ الْقَفْزُ وَالْوُثُوبُ, وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخَوَارِجِ: لَمَّا قُتِلَ ذُو الثُّدَيَّةِ ضَفَزَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - أَيْ قَفَزُوا فَرَحًا بِقَتْلِهِ. وَالضَّفْزُ: التَّلْقِيمُ. وَالضَّفْزُ: الدَّفْعُ. وَالضَّفْزُ: الْقَفْزُ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَلِيٍّ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - أَنَّهُ قَالَ: (مَلْعُونٌ كُلُّ ضَفَّازٍ), مَعْنَاهُ نَمَّامٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الضَّفْزِ ، وَهُوَ شَعِيرٌ يُجَشُّ لِيُعْلَفَهُ الْبَعِيرُ ، وَقِيلَ لِلنَّمَّامِ ضَفَّازٌ لِأَنَّهُ يُزَوِّرُ الْقَوْلَ كَمَ ا يُهَيَّأُ هَذَا الشَّعِيرُ لِعَلَفِ الْإِبِلِ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلنَّمَّامِ قَتَّاتٌ مِنْ قَوْلِهِمْ دُهْنٌ مُقَتَّتٌ أَيْ مُطَيَّبٌ بِالرَّيَاحِينِ.