معنى «غلف» في لسان العرب
[ غلف ]؛غلف: الْغِلَافُ: الصِّوَانُ وَمَا اشْتَمَلَ عَلَى الشَّيْءِ كَقَمِيصِ الْقَلْبِ وَغِرْقِئِ الْبَيْضِ وَكِمَامِ الزَّهْرِ وَسَاهُورِ الْقَمَرِ ، وَالْجَمْعُ غُ لُفٌ. وَالْغِلَافُ: غِلَافُ السَّيْفِ وَالْقَارُورَةِ ، وَسَيْفٌ أَغْلَفُ وَقَوْسٌ غَلْفَاءُ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ فِي غِلَافٍ. وَغَلَفَ الْقَارُورَةَ وَغَ يْرَهَا وَغَلَّفَهَا وَأَغْلَفَهَا: أَدْخَلَهَا فِي الْغِلَافِ أَوْ جَعَلَ لَهَا غِلَافًا ، وَقِيلَ: أَغْلَفَهَا جَعَلَ لَهَا غِلَافًا ، وَإِذَا أَدْخَلَهَا فِي غِلَافٍ ، قِيلَ: غَلَفَهَا غَلْفًا. وَقَلْبٌ أَغْلَفُ بَيِّنُ الْغُلْفَةِ: كَأَنَّهُ غُشِّيَ بِغِلَافٍ فَهُوَ لَا يَعِي شَيْئًا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ صُمٌّ ، وَمَنْ قَرَأَ غُلُفٌ أَرَادَ جَمْعَ غِلَافٍ أَيْ أَنَّ قُلُوبَنَا أَوْعِيَةٌ لِلْعِلْمِ كَمَا أَنَّ الْغِلَافَ وِعَاءٌ لِمَا يُوعَى فِ يهِ ، وَإِذَا سَكَنَتِ اللَّامُ كَانَ جَمْعَ أَغْلَفَ وَهُوَ الَّذِي لَا يَعِي شَيْئًا. وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَفْتَحُ قُلُوبًا غُلْفًا أَيْ مُغَشَّاةً مُغَطَّاةً ، وَاحِدُهَا أَغْلَفُ. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ وَالْخُدْرِيِّ: الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ: فَقَلْبٌ أَغْلَفُ أَيْ عَلَيْهِ غِشَاءٌ عَنْ سَمَاعِ الْحَقِّ وَقَبُولِهِ ، وَهُوَ قَلْبُ الْكَافِرِ ، قَالَ: وَلَا يَكُونُ غُلُفٌ جَمْعَ أَغْلَفَ لِأَنَّ فُعُلًا ، بِالضَّمِّ ، لَا يَكُونُ جَمْعَ أَفْعَلَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ شَاعِرٌ كَقَوْلِهِ؛جَرَّدُوا مِنْهَا وِرَادًا وَشُقُرْ؛قَالَ الْكِسَائِيُّ: مَا كَانَ جَمْعَ فِعَالٍ وَفَعُولٍ وَفَعِيلٍ ، فَهُوَ عَلَى فُعُلٍ مُثْقَلٌ. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ: الْأَغْلَفُ فِيمَا نَرَى الَّذِي عَلَيْهِ لِبْسَةٌ لَمْ يُدَّرِعْ مِنْهَا أَيْ لَمْ يُخْرِجْ مِنْهَا. وَتَقُولُ: رَأَيْتُ أَرْضًا غَلْفَاءَ إِذَا كَانَتْ لَمْ ت ُرْعَ قَبْلَنَا فَفِيهَا كُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مِنَ الْكَلَإِ ، كَمَا يُقَالُ غُلَامٌ أَغْلَفُ إِذَا لَمْ تُقْطَعْ غُرْلَتُهُ وَغَلَّفْتُ السَّرْجَ وَالرَّحْل َ ؛ وَأَنْشَدَ؛يَكَادُ يَرْمِي الْفَاتِرَ الْمُغَلَّفَا؛وَرَجُلٌ مُغَلَّفٌ: عَلَيْهِ غِلَافٌ مِنْ هَذِهِ الْأَدَمِ وَنَحْوِهَا. وَالْغُلْفَتَانِ: طَرَفَا الشَّارِبَيْنِ مِمَّا يَلِي الصِّمَاغَيْنِ ، وَهِيَ الْغُلْف َةُ وَالْقُلْفَةُ. وَغُلَامٌ أَغْلَفُ: لَمْ يَخْتَتِنْ كَأَقْلَفَ. وَالْغَلَفُ: الْخِصْبُ الْوَاسِعٌ. وَعَامٌ أَغْلَفُ: مُخْصِبٌ كَثِيرٌ نَبَاتُهُ. وَعَيْشٌ أ َغْلَفُ: رَغَدٌ وَاسِعٌ. وَسَنَةٌ غَلْفَاءُ: مُخْصِبَةٌ. وَغَلَفَ لِحْيَتَهُ بِالطِّيبِ وَالْحِنَّاءِ وَالْغَالِيَةِ وَغَلَّفَهَا: لَطَّخَهَا ، وَكَرِهَهَا بَ عْضُهُمْ وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ غَلَّاهَا. وَتَغَلَّفَ الرَّجُلُ بِالْغَالِيَةِ وَسَائِرِ الطِّيبِ وَاغْتَلَفَ ؛ الْأَوَّلُ عَنْ ثَعْلَبٍ ، وَقَالَ اللِّحْيَان ِيُّ: تَغَلَّفَ بِالْغَالِيَةِ وَتَغَلَّلَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَغَلَّفَ بِالْغَالِيَةِ إِذَا كَانَ ظَاهِرًا ، فَإِذَا كَانَ دَاخِلًا فِي أُصُولِ الشَّعْرِ قِ يلَ تَغَلَّلَ ، وَغَلَفَ لِحْيَتَهُ بِالْغَالِيَةِ غَلْفًا. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كُنْتُ أُغَلِّفُ لِحْيَتَهُ بِالْغَالِيَةِ أَيْ أُلَطِّخُهَا ؛ وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ غَلَفَ بِهَا لِحْيَتَهُ غَلْفًا وَغَلَّفَهَا تَغ ْلِيفًا. وَالْغَالِيَةُ: ضَرْبٌ مُرَكَّبٌ مِنَ الطِّيبِ. وَالْغَلْفُ: شَجَرٌ يُدْبَغُ بِهِ مِثْلُ الْغَرْفِ ، وَقِيلَ: لَا يُدْبَغُ بِهِ إِلَّا مَعَ الْغَرْفِ. وَالْغَلِفُ ، بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَكَسْرِ اللَّامِ: نَبْتٌ شَبِيهٌ بِالْحَلْقِ وَلَا يَأْكُلُهُ شَيْءٌ إِلَّا الْقُرُودُ ؛ حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ. وَالْغُلْفَ ةُ وَغَلْفَانُ: مَوْضِعَانِ. وَبَنُو غَلْفَانَ: بَطْنٌ. وَالْغَلْفَاءُ: لَقَبُ سَلَمَةَ عَمِّ امْرِئِ الْقَيْسِ وَمَعْدِيكَرِبَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو أَخِي شَرَاحِيلَ بْنِ الْحَارِثِ ، يُلَقَّبُ بِالْغَلْفَاءِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ غَلَّفَ بِالْمِسْكِ ، زَعَمُوا ؛ وَابْنُ غَلْفَاءَ: مِنْ شُعَرَائِهِمْ يَقُولُ؛أَلَا قَالَتْ أُمَامَةُ يَوْمَ غَوْلٍ تَقَطَّعَ بِابْنِ غَلْفَاءَ الْحِبَالُ
معنى «غلف» في معاجم أخرى
(الْغِلَافُ) غِلَافُ السَّيْفِ وَالْقَارُورَةِ. وَ (غَلَفَ) الشَّيْءَ جَعَلَهُ فِي الْغِلَافِ. وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (أَغْلَفَهُ) جَعَلَ لَهُ غِلَافًا. وَ (أَغْلَفَهُ) أَيْضًا جَعَلَهُ فِي الْغِلَافِ. وَ (تَغَلَّفَ) الرَّجُلُ بِالْغَالِيَةِ وَ (غَلَفَ) بِهَا لِحْيَتَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَقَلْبٌ (أَغْلَفُ) كَأَنَّمَا أُغْشِيَ غِلَافًا فَهُوَ لَا يَعِي، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ} [البقرة: 88] . وَرَجُلٌ (أَغْلَفُ) بَيِّنُ (الْغَلَفِ) أَيْ أَقْلَفُ. وَسَيْفٌ (أَغْلَفُ) وَقَوْسٌ (غَلْفَاءُ) . وَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ فِي غِلَافٍ فَهُوَ (أَغْلَفُ) ."
الغِلافُ: غِلافُ السيف والقارورةِ، والجَمْعُ: الغُلُفُ. وقُرِئ قوله تعالى: {وقالوا قُلُوْبُنا غُلُفٌ} بضَمَّتين: أي أوعية للعلم فما بالنا لا نفقه ما تقول، وهي قراءة ابن عباس -رضي الله عنهما- وسعيد بن حُبَيْر والحَسَن البصريِّ والأعْرَج وابن مُحَيْصِنٍ وعمرو بن عُبَيْدٍ والكلبيِّ وأحمد -عن أبي عمرو- وعيسى والفضل الرَّقاشيِّ وابن أبي إسحاق، وفي رواية أخرى عن ابن مُحَيْصِنٍ: "غُلَّفٌ" مثال رُكَّعٍ؛ ولعلَّه أراد به الجَمْعَ.؛وغَلَفْتُ القارورة غَلْفًَا: جَعَلْتُها في الغِلافِ.؛وقَلْبٌ أغْلَفُ: كأنما أُغْشِيَ غِلافًا فهو لا يعي، قال الله تعالى: {قُلُوْبُنا غُلْفٌ} أي كأنَّ عليها أغْطِيَةً مما تَدْعُونا إليه. ومنه حديثُ حُذَيْفةَ بن اليَمَان -رضي الله عنهما- القلوب أربعة: فقلبٌ أغْلَفُ فذاكَ قلبُ الكافر، وقلبٌ مَنْكُوْسٌ فذاك قلبٌ رجع إلى الكُفْرِ بعد الإيمان، وقلبٌ أجْرَدُ مثل السِّراج يَزْهَرُ فذاك قلبُ المُؤمن، وقَلبٌ مُصْفَحٌ اجتمع فيه النِّفَاقُ والإيمان؛ فمَثَلُ الإيمان فيه كمثل بَقْلَةٍ...