معنى «قرأ» في لسان العرب
[ قرأ ]؛قرأ: الْقُرْآنُ: التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لِشَرَفِهِ. قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ، وَيُقْرِؤُهُ الْأَخِيرَةُ عَنِ ا لزَّجَّاجِ قَرْءًا وَقِرَاءَةً وَقُرْآنًا ، الْأُولَى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، فَهُوَ مَقْرُوءٌ. أَبُو إِسْحَاقَ النَّحْوِيُّ: يُسَمَّى كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا وَقُرْآنًا وَفُرْقَانًا ، وَمَعْنَى الْقُرْآنِ مَعْنَى الْجَمْعِ وَسُمِّيَ قُرْآنًا لِأَنَّهُ يَجْمَعُ السُّوَرَ فِيضُمُّهَا ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ، أَيْ: جَمْعَهُ وَقِرَاءَتَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ، أَيْ: قِرَاءَتَهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فَإِذَا بَيَّنَّاهُ لَكَ بِالْقِرَاءَةِ فَاعْمَلْ بِمَا بَيَّنَّاهُ لَكَ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ؛هُنَّ الْحَرَائِرُ لَا رَبَّاتُ أَخْمِرَةٍ سُودُ الْمَحَاجِرِ لَا يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ؛فَإِنَّهُ أَرَادَ لَا يَقْرَأْنَ السُّوَرَ ، فَزَادَ الْبَاءَ كَقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ: (يَكَادُ سَنَى بَرْقِهِ يُذْهِبُ بِالْأَبْصَارِ) ، أَيْ: تُنْبِتُ الدُّهْنَ وَيُذْهِبُ الْأَبْصَارَ. وَقَرَأْتُ الشَّيْءَ قُرْآنًا: جَ مَعْتُهُ وَضَمَمْتُ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَا قَرَأَتْ هَذِهِ النَّاقَةُ سَلًى قَطُّ ، وَمَا قَرَأَتْ جَنِينًا قَطُّ ، أَيْ: لَمْ يَضْطَمَّ رَحِمُهَا عَلَى وَلَدٍ ، وَأَنْشَدَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ؛هِجَانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِينَا؛وَقَالَ: قَالَ أَكَثَرُ النَّاسِ مَعْنَاهُ: لَمْ تَجْمَعْ جَنِينًا ، أَيْ: لَمْ يَضْطَمَّ رَحِمُهَا عَلَى الْجَنِينِ. قَالَ وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ: لَمْ تَقْرَأْ جَنِينًا ، أَيْ: لَمْ تُلْقِهِ. وَمَعْنَى قَرَأْتُ الْقُرْآنَ: لَفَظْتُ بِهِ مَجْمُوعًا ، أَيْ: أَلْقَيْتُهُ. وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ قُسْطَنْطِينَ ، وَكَانَ يَقُولُ: الْقُرَانُ اسْمٌ وَلَيْسَ بِمَهْمُوزٍ. وَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْ قَرَأْتُ ، وَلَكَنَّهُ اسْمٌ لِكِتَابِ اللَّهِ مِثْلُ التَّوْرَاةِ ، وَالْإِنْجِي لِ ، وَيُهْمَزُ قَرَأْتُ وَلَا يُهْمَزُ الْقُرَانُ كَمَا تَقُولُ إِذَا قَرَأْتَ الْقُرَانَ. قَالَ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: قَرَأْتُ عَلَى شِبْلٍ ، وَأَخْبَرَ شِبْلٌ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ ، وَأَخْبَرَ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى مُجَاهِدٍ ، وَأَخْبَرَ مُجَاهِدٌ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَأَخْبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أُبَيٍّ وَقَرَأَ أُبَيٌّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ مُجَاهِدٍ الْمُقْرِئُ: كَانَ أَبُو عَمْرٍو بْنُ الْعَلَاءِ لَا يَهْمِزُ الْقُرْآنَ ، وَكَانَ يَقْرَؤُهُ كَمَا رَوَى عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَقْرَؤُكُمْ أُبَيٌّ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: قِيلَ أَرَادَ مِنْ جَمَاعَةٍ مَخْصُوصِينَ أَوْ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ ، فَإِنَّ غَيْرَهُ كَانَ أَقْرَأَ مِنْهُ. قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَكْثَرَ هُمْ قِرَاءَةً ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَامًّا وَأَنَّهُ أَقْرَأُ الصَّحَابَةِ ، أَيْ: أَتْقَنُ لِلْقُرْآنِ وَأَحْفَظُ. وَرَجُلٌ قَارِئٌ مِنْ قَوْمٍ قُرَّاءٍ و َقَرَأَةٍ وَقَارِئِينَ. وَأَقْرَأَ غَيْرَهُ يُقْرِئُهُ إِقْرَاءً. وَمِنْهُ قِيلَ: فُلَانٌ الْمُقْرِئُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: قَرَأَ وَاقْتَرَأَ بِمَعْنًى ، بِمَنْزِلَةِ عَلَا قِرْنَهُ وَاسْتَعْلَاهُ. وَصَحِيفَةٌ مَقْرُوءَةٌ لَا يُجِيزُ الْكِسَائِيُّ وَالْفَرَّاءُ غَيْرَ ذَلِكَ ، وَهُوَ الْقِيَاسُ. وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ: صَحِيفَةٌ مَقْرِيَّةٌ ، وَهُوَ نَادِرٌ إِلَّا فِي لُغَةِ مَنْ قَالَ: قَرَيْتُ. وَقَرَأْتُ الْكِتَابَ قِرَاءَةً وَقُرْآنًا ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْقُرْآنُ. وَأَقْر َأَهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ مُقْرِئٌ. وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْقِرَاءَةِ وَالِاقْتِرَاءِ ، وَالْقَارِئِ ، وَالْقُرْآنِ ، وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْجَمْعُ وَكُلُّ شَيْءٍ جَمَعْ تَهُ فَقَدْ قَرَأْتَهُ. وَسُمِّيَ الْقُرْآنَ ؛ لِأَنَّهُ جَمَعَ الْقَصَصَ ، وَالْأَمْرَ وَالنَّهْيَ ، وَالْوَعْدَ ، وَالْوَعِيدَ ، وَالْآيَاتِ وَالسُّوَرَ بَعْض َهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ كَالْغُفْرَانِ ، وَالْكُفْرَانِ. قَالَ: وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الصَّلَاةِ, لِأَنَّ فِيهَا قِرَاءَةً تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِب َعْضِهِ ، وَعَلَى الْقِرَاءَةِ نَفْسِهَا ، يُقَالُ: قَرَأَ يَقْرَأُ قِرَاءَةً وَقُرْآنًا. وَالِاقْتِرَاءُ: افْتِعَالٌ مِنَ الْقِرَاءَةِ. قَالَ: وَقَدْ تُحْذَفُ الْهَمْزَةُ مِنْهُ تَخْفِيفًا ، فَيُقَالُ: قُرْانٌ وَقَرَيْتُ وَقَارٍ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ التَّصْرِيفِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا ، أَيْ: أَنَّهُمْ يَحْفَظُونَ الْقُرْآنَ نَفْيًا لِلتُّهْمَةِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَهُمْ مُعْتَقِدُونَ تَضْيِيعَهُ. وَكَانَ الْمُنَافِقُونَ فِي عَصْرِ النَّبِيّ ِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ. وَقَارَأَهُ مُقَارَأَةً وَقِرَاءً بِغَيْرِ هَاءٍ: دَارَسَهُ. وَاسْتَقْرَاهُ: طَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَقْر َأَ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: تَسَمَّعْتُ لِلْقِرَأَةِ فَإِذَا هُمْ مُتَقَارِئُونَ حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ الْجِنَّ كَانُوا يَرُومُونَ الْقِرَاءَةَ. وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ فِي ذِكْرِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ: إِنْ كَانَتْ لَتُقَارِئُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ أَوْ هِيَ أَطْوَلُ ، أَيْ: تُجَارِيهَا مَدَى طُولِهَا فِي الْقِرَاءَةِ أَوْ إِنَّ قَارِئَهَا لِيُسَاوِي قَارِئَ الْبَقَرَةِ فِي زَمَنِ قِرَاءَتِهَا ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْقِ رَاءَةِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ هَاشِمٍ وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ: إِنْ كَانَتْ لَتُوَازِي. وَرَجُلٌ قَرَّاءٌ: حَسَنُ الْقِرَاءَةِ مِنْ قَوْمٍ قَرَّائِينَ وَلَا يُكَسَّرُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ ، وَالْعَصْرِ ، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ: وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ، مَعْنَاهُ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِيهِمَا ، أَوْ لَا يُسْمِعُ نَفْسَهُ قِرَاءَتَهُ كَأَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يَقْرَءُونَ فَيُسْمِعُونَ نُفُو سَهُمْ وَمَنْ قَرُبَ مِنْهُمْ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا يُرِيدُ أَنَّ الْقِرَاءَةَ الَّتِي تَجْهَرُ بِهَا أَوْ تُسْمِعُهَا نَفْسَكَ يَكَتُبُهَا الْمَلَكَانِ ، وَإِذَا قَرَأْتَهَا فِي نَفْسِكَ لَمْ يَكْتُبَاهَا وَالل َّهُ يَحْفَظُهَا لَكَ وَلَا يَنْسَاهَا لِيُجَازِيَكَ عَلَيْهَا. وَالْقَارِئُ ، وَالْمُتَقَرِّئُ ، وَالْقَرَّاءُ كُلُّهُ: النَّاسِكُ ، مِثْلُ حُسَّانٍ وَجُمَّال ٍ.؛؛ وَقَوْلُ زَيْدِ بْنِ تُرْكِيٍّ الزُّبَيْدِيِّ وَفِي الصِّحَاحِ قَالَ الْفَرَّاءُ. أَنْشَدَنِي أَبُو صَدَقَةَ الدُّبَيْرِيُّ؛بَيْضَاءُ تَصْطَادُ الْغَوِيَّ وَتَسْتَبِي بِالْحُسْنِ قَلْبَ الْمُسْلِمِ الْقُرَّاءِ؛الْقُرَّاءُ: يَكُونُ مِنَ الْقِرَاءَةِ جَمْعَ قَارِئٍ وَلَا يَكُونُ مِنَ التَّنَسُّكِ ، وَهُوَ أَحْسَنُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنْشَادِهِ بِيضَاءَ بِالْفَتْحِ, لِأَنَّ قَبْلَهُ؛وَلَقَدْ عَجِبْتُ لِكَاعِبٍ مَوْدُونَةٍ أَطْرَافُهَا بِالْحَلْيِ ، وَالْحِنَّاءِ؛وَمَوْدُونَةٌ: مُلَيَّنَةٌ ، وَدَنُوهُ ، أَيْ: رَطَّبُوهُ. وَجَمْعُ الْقُرَّاءِ: قُرَّاءُونَ وَقَرَّائِئُ جَاءُوا بِالْهَمْزِ فِي الْجَمْعِ لَمَّا كَانَتْ غَي ْرَ مُنْقَلِبَةٍ بَلْ مَوْجُودَةٌ فِي قَرَأْتُ. الْفَرَّاءُ يُقَالُ: رَجُلٌ قُرَّاءٌ وَامْرَأَةٌ قُرَّاءَةٌ. وَتَقَرَّأَ: تَفَقَّهُ وَتَقَرَّأَ تَنَسَّكَ. وَيُقَالُ: قَرَأْتُ ، أَيْ: صِرْتُ قَارِئًا نَاسِكًا. وَتَقَرَّ أْتُ تَقَرُّؤًا فِي هَذَا الْمَعْنَى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَرَأْتُ: تَفَقَّهْتُ. وَيُقَالُ: أَقْرَأْتُ فِي الشِّعْرِ ، وَهَذَا الشِّعْرُ عَلَى قَرْءِ هَذَا الشّ ِعْرِ ، أَيْ: طَرِيقَتِهِ وَمِثَالِهِ. ابْنُ بُزُرْجَ: هَذَا الشِّعْرُ عَلَى قَرِيِّ هَذَا. وَقَرَأَ عَلَيْهِ السَّلَامَ يَقْرَؤُهُ عَلَيْهِ وَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ: أَبْلَغَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ. يُقَالُ: أَقْرِئْ فُلَانًا السَّلَامَ وَاقْرَأْ عَلَيْهِ السَّلَامَ ، كَأَنَّهُ حِينَ يُبَلِّغُهُ سَلَامَهُ يَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ يَقْرَأَ السَّلَامَ ، وَيَرُد َّهُ. وَإِذَا قَرَأَ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ ، وَالْحَدِيثَ عَلَى الشَّيْخِ يَقُولُ: أَقْرَأَنِي فُلَانٌ ، أَيْ: حَمَلَنِي عَلَى أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْهِ. وَالْقَرْء ُ: الْوَقْتُ. قَالَ الشَّاعِرُ؛إِذَا مَا السَّمَاءُ لَمْ تَغِمْ ، ثُمَّ أَخْلَفَتْ قُرُوءَ الثُّرَيَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا قَطْرُ؛يُرِيدُ وَقْتَ نَوْئِهَا الَّذِي يُمْطَرُ فِيهِ النَّاسُ. وَيُقَالُ لِلْحُمَّى: قَرْءٌ ، وَلِلْغَائِبِ: قَرْءٌ وَلِلْبَعِيدِ: قَرْءٌ. وَالْقَرْءُ ، وَالْقُرْء ُ: الْحَيْضُ وَالطُّهْرُ ضِدٌّ. وَذَلِكَ أَنَّ الْقَرْءَ الْوَقْتُ فَقَدْ يَكُونُ لِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْقَرْءُ يَصْلُحُ لِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ. قَالَ: وَأَظُنُّهُ مِنْ أَقْرَأَتِ النُّجُومُ إِذَا غَابَتْ. وَالْجَمْعُ: أَقْرَاءٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ. وَقُرُوءٌ عَلَى فُعُولٍ ، وَأَقْرُؤٌ الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ فِي أَدْنَى الْعَدَدِ ، وَلَمْ يَعْرِفْ سِيبَوَيْهِ أَقْرَاءً وَلَا أَقْرُؤًا. قَالَ: اسْتَغْنَوْا عَنْهُ بِفُعُولٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ أَرَادَ ثَلَاثَةَ أَقْرَاءٍ مِنْ قُرُوءٍ ، كَمَا قَالُوا: خَمْسَةُ كِلَابٍ يُرَادُ بِهَا خَمْسَةٌ مِنَ الْكِلَابِ. وَكَقَوْلِهِ؛خَمْسُ بَنَانٍ قَانِئِ الْأَظْفَارِ؛أَرَادَ خَمْسًا مِنَ الْبَنَانِ. وَقَالَ الْأَعْشَى؛مُوَرَّثَةٍ مَالًا وَفِي الْحَيِّ رِفْعَةً لِمَا ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءِ نِسَائِكَا؛وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ قَالَ: جَاءَ هَذَا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَالْقِيَاسُ ثَلَاثَةُ أَقْرُؤٍ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: ثَلَاثَةُ فُلُوسٍ ، إِنَّمَا يُقَالُ ثَلَاثَةُ أَفْلُسٍ ، فَإِذَا كَثُرَتْ فَهِيَ الْفُلُوسُ وَلَا يُقَالُ: ثَلَاثَةُ رِجَالٍ ، إِنَّمَا هِيَ ثَلَاثَةُ رَجْلَةٍ ، وَلَا يُقَالُ: ثَلَاثَةُ كِلَابٍ ، إِنَّمَا هِيَ ثَلَاث َةُ أَكْلُبٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَالنَّحْوِيُّونَ قَالُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ. أَرَادَ ثَلَاثَةً مِنَ الْقُرُوءِ. أَبُو عُبَيْدٍ: الْأَقْرَاءُ: الْحِيَضُ ، وَالْأَقْرَاءُ: الْأَطْهَارُ ، وَقَدْ أَقْرَأَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا ، وَأَصْلُهُ مِنْ دُنُوِّ وَقْتِ الشَّيْءِ. ق َالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْقَرْءُ اسْمٌ لِلْوَقْتُ فَلَمَّا كَانَ الْحَيْضُ يَجِيءُ لِوَقْتٍ وَالطُّهْرُ يَجِيءُ لِوَقْتٍ جَازَ أَنْ يَكُونَ الْأَقْرَاءُ حِيَضً ا وَأَطْهَارًا. قَالَ: وَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ الْأَطْهَارَ ، وَذَلِكَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمَّا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ، وَهِيَ حَائِضٌ فَاسْتَفْتَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا فَعَلَ ، فَقَالَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْهَا ، فَتِلْك َ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: الَّذِي عِنْدِي فِي حَقِيقَةِ هَذَا أَنَّ الْقَرْءَ فِي اللُّغَةِ الْجَمْعُ ، وَأَنَّ قَوْلَهُمْ قَرَيْتُ الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أُلْزِمَ الْ يَاءَ فَهُوَ جَمَعْتُ ، وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ: لَفَظْتُ بِهِ مَجْمُوعًا ، وَالْقِرْدُ يَقْرِي ، أَيْ: يَجْمَعُ مَا يَأْكُلُ فِي فِيهِ ، فَإِنَّمَا الْقَرْءُ اجْت ِمَاعُ الدَّمِ فِي الرَّحِمِ وَذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الطُّهْرِ. وَصَحَّ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا قَالًا: الْأَقْرَاءُ ، وَالْقُرُوءُ: الْأَطْهَارُ. وَحَقَّقَ هَذَا اللَّفْظَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ قَوْلُ الْأَعْشَى؛لِمَا ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءِ نِسَائِكَا؛فَالْقُرُوءُ هُنَا الْأَطْهَارُ لَا الْحِيَضُ, لِأَنَّ النِّسَاءَ إِنَّمَا يُؤْتَيْنَ فِي أَطْهَارِهِنَّ لَا فِي حَيْضِهِنَّ ، فَإِنَّمَا ضَاعَ بِغَيْبَتِهِ عَ نْهُنَّ أَطْهَارُهُنَّ. وَيُقَالُ: قَرَأَتِ الْمَرْأَةُ: طَهُرَتْ وَقَرَأَتْ: حَاضَتْ. قَالَ حُمَيْدٌ؛أَرَاهَا غُلَامَانَا الْخَلَا فَتَشَذَّرَتْ مِرَاحًا وَلَمْ تَقْرَأْ جَنِينًا وَلَا دَمَا؛يُقَالُ: لَمْ تَحْمِلْ عَلَقَةً ، أَيْ: دَمًا وَلَا جَنِينًا. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَأَهْلُ الْعِرَاقِ يَقُولُونَ: الْقَرْءُ: الْحَيْضُ وَحُجَّتُهُمْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ ، أَيْ: أَيَّامَ حِيَضِكِ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ وَالْفَرَّاءُ مَعًا: أَقْرَأَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا حَاضَتْ فَهِيَ مُقْرِئٌ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَقْرَأَتِ الْحَاجَةُ إِذَا تَأَخَّرَتْ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: أَقْرَأَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا حَاضَتْ وَمَا قَرَأَتْ حَيْضَةً ، أَيْ: مَا ضَمَّتْ رَحِمَهَا عَلَى حَيْضَةٍ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: قَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدَةً وَمَجْمُوعَةً فَالْمُفْرَدَةُ بِفَتْحِ الْقَافِ ، وَتُجْمَعُ عَلَى أَقْرَاءٍ وَقُرُوءٍ ، وَهُوَ م ِنَ الْأَضْدَادِ يَقَعُ عَلَى الطُّهْرِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَهْلُ الْحِجَازِ ، وَيَقَعُ عَلَى الْحَيْضِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ ، وَالْأَصْلُ فِي الْقَرْءِ الْوَقْتُ الْمَعْلُومُ ، وَلِذَلِكَ وَقَعَ عَلَى الضِّدَّيْنِ, لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَقْتًا. وَأَقْرَأَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا طَ هُرَتْ وَإِذَا حَاضَتْ. وَهَذَا الْحَدِيثُ أَرَادَ بِالْأَقْرَاءِ فِيهِ الْحِيَضَ ؛ لِأَنَّهُ أَمَرَهَا فِيهِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. وَأَقْرَأَتِ الْمَرْأَةُ ، و َهِيَ مُقْرِئٌ: حَاضَتْ وَطَهُرَتْ. وَقَرَأَتْ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ. وَالْمُقَرَّأَةُ: الَّتِي يُنْتَظَرُ بِهَا انْقِضَاءُ أَقْرَائِهَا. قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: دَفَعَ فُلَانٌ جَارِيَتَهُ إِلَى فُلَانَةٍ تُقَرِّئُهَا ، أَيْ: تُمْسِكُهَا عِنْدَهَا حَتَّى تَحِيضَ لِلِاسْتَبْرَاءِ. وَقُرِئَتِ الْمَرْأَةُ: حُبِسَتْ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: أَقْرَأَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا صَارَتْ صَاحِبَةَ حَيْضٍ ، فَإِذَا حَاضَتْ قُلْتَ: قَرَأَتْ بِلَا أَلِفٍ. يُقَالُ: قَرَأَتِ الْمَرْأَةُ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ. وَالْقَرْءُ انْقِضَاءُ الْحَيْضِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ. وَفِي إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ: لَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ فَلَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ ، أَيْ: عَلَى طُرُقِ الشِّعْرِ وَبُحُورِهِ ، وَاحِدُهَا قَرْءٌ بِالْفَتْحِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَوْ غَيْرُهُ: أَقْرَاءُ الشِّعْرِ: قَوَافِيهِ الَّتِي يُخْتَمُ بِهَا. كَأَقْرَاءِ الطُّهْرِ الَّتِي يَنْقَطِعُ عِنْدَهَا. الْوَاحِدُ قَرْءٌ وَقُرْءٌ وَقَرِيء ٌ ؛ لِأَنَّهَا مَقَاطِعُ الْأَبْيَاتِ وَحُدُودُهَا. وَقَرَأَتِ النَّاقَةُ وَالشَّاةُ تَقْرَأُ: حَمَلَتْ. قَالَ؛هِجَانُ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِينًا؛وَنَاقَةٌ قَارِئٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَمَا قَرَأَتْ سَلًى قَطُّ: مَا حَمَلَتْ مَلْقُوحًا ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَعْنَاهُ مَا طَرَحَتْ. وَقَرَأَتِ النَّاقَةُ: وَلَدَتْ. وَأَقْرَأَتِ النَّاقَةُ وَالشَّاةُ: اسْتَقَرَّ الْمَاءُ فِي رَحِمِهَا ، وَهِيَ فِي قِرْوَتِهَا عَلَى غ َيْرِ قِيَاسٍ ، وَالْقِيَاسُ قِرْأَتُهَا. وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ أَنَّهُ قَالَ: يُقَالُ: مَا قَرَأَتِ النَّاقَةُ سَلًى قَطُّ وَمَا قَرَأَتْ مَلْقُوحًا قَطُّ. قَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ تَحْمِلْ فِي رَحِمِهَا وَلَدًا قَطُّ. وَقَال َ بَعْضُهُمْ: مَا أَسْقَطَتْ وَلَدًا قَطُّ ، أَيْ: لَمْ تَحْمِلْ. ابْنُ شُمَيْلٍ: ضَرَبَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ عَلَى غَيْرِ قُرْءٍ ، وَقُرْءُ النَّاقَةِ: ضَبَعَتُهَا. وَهَذِهِ نَاقَةٌ قَارِئٌ ، وَهَذِهِ نُوقٌ قَوَارِئُ يَا هَذَا ، وَهُوَ مِنْ أ َقْرَأَتِ الْمَرْأَةُ إِلَّا أَنَّهُ يُقَالُ فِي الْمَرْأَةِ بِالْأَلِفِ وَفِي النَّاقَةِ بِغَيْرِ أَلِفٍ. وَقَرْءُ الْفَرَسِ: أَيَّامُ وَدَاقِهَا أَوْ أَيَّام ُ سِفَادِهَا ، وَالْجَمْعُ أَقْرَاءٌ. وَاسْتَقْرَأَ الْجَمَلُ النَّاقَةَ إِذَا تَارَكَهَا لِيَنْظُرَ أَلَقِحَتْ أَمْ لَا. أَبُو عُبَيْدَةَ: مَا دَامَتِ الْوَدِيقُ فِي وَدَاقِهَا فَهِيَ فِي قُرُوئِهَا وَأَقْرَائِهَا. وَأَقْرَأَتِ النُّجُومُ: حَانَ مَغِيبُهَا. وَأَقْرَأَتِ النُّجُومُ أَيْضًا: تَأَخّ َرَ مَطَرُهَا. وَأَقْرَأَتِ الرِّيَاحُ: هَبَّتْ لِأَوَانِهَا وَدَخَلَتْ فِي أَوَانِهَا. وَالْقَارِئُ: الْوَقْتُ ؛ وَقَوْلُ مَالِكِ بْنِ الْحَرْثِ الْهُذَلِيِّ؛كَرِهْتُ الْعَقْرَ عَقْرَ بَنِي شُلَيْلٍ إِذَا هَبَّتْ لِقَارِئِهَا الرِّيَاحُ؛أَيْ: لِوَقْتِ هُبُوبِهَا وَشِدَّةِ بَرْدِهَا. وَالْعَقْرُ: مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ. وَشَلِيلٌ: جَدُّ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ. وَيُقَالُ: هَذَا قَارِئُ الرِّيحِ: لِوَقْتِ هُبُوبِهَا ، وَهُوَ مِنْ بَابِ الْكَاهِلِ ، وَالْغَارِبِ ، وَقَدْ يَكُونُ عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ. وَأَقْرَأَ أَمْرُ كَ وَأَقْرَأَتْ حَاجَتُكَ قِيلَ: دَنَا ، وَقِيلَ: اسْتَأَخَرَ. وَفِي الصِّحَاحِ: وَأَقْرَأَتْ حَاجَتُكَ: دَنَتْ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَعْتَمْتَ قِرَاكَ أَمْ أَ قْرَأْتَهُ ، أَيْ: أَحَبَسْتَهُ وَأَخَّرْتَهُ وَأَقْرَأَ مِنْ أَهْلِهِ: دَنَا. وَأَقَرَأَ مِنْ سَفَرِهِ: رَجَعَ. وَأَقْرَأْتُ مِنْ سَفَرِي ، أَيْ: انْصَرَفْتُ. وَالْقِرْأَةُ بِالْكَسْرِ مِثْلُ الْقِرْعَةِ: الْوَبَاءُ. وَقِرْأَةُ الْبِلَادِ: وَبَاؤُهَا. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: إِذَا قَدِمْتَ بِلَادًا فَمَكَثْتَ بِهَا خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً فَقَدْ ذَهَبَتْ عَنْكَ قِرْأَةُ الْبِلَادِ ، وَقِرْءُ الْبِلَادِ. فَأَمَّا قَوْلُ أَهْلِ الْحِجَازِ قِرَةُ الْبِلَادِ فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى حَذْفِ الْهَمْزَةِ الْمُتَحَرِّكَةِ ، وَإِلْقَائِهَا عَلَى السَّاكِنِ الَّذِي قَبْلَهَا ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْقِيَاسِ ، فَأَمَّا إِغْرَابُ أَبِي عُبَيْدٍ وَظَنُّهُ إِيَّاهُ لُغَةً فَخَطَأٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: أَنَّ قَوْلَهُمْ قِرَةٌ بِغَيْرِ هَمْزٍ مَعْنَاهُ: أَنَّهُ إِذَا مَرِضَ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ وَبَاءِ الْبِلَادِ.
معنى «قرأ» في معاجم أخرى
(الْقَرْءُ) بِالْفَتْحِ الْحَيْضُ وَجَمْعُهُ (أَقْرَاءٌ) كَأَفْرَاخٍ وَ (قُرُوءٌ) كَفُلُوسٍ وَ (أَقْرُؤٌ) كَأَفْلُسٍ. وَ (الْقَرْءُ) أَيْضًا الطُّهْرُ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَ (قَرَأَ) الْكِتَابَ (قِرَاءَةً) وَ (قُرْآنًا) بِالضَّمِّ. وَ (قَرَأَ) الشَّيْءَ (قُرْآنًا) بِالضَّمِّ أَيْضًا جَمَعَهُ وَضَمَّهُ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْقُرْآنُ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ السُّوَرَ وَيَضُمُّهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} [القيامة: 17] أَيْ قِرَاءَتَهُ. وَفُلَانٌ (قَرَأَ) عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ (أَقْرَأَكَ) السَّلَامَ بِمَعْنًى. وَجَمْعُ (الْقَارِئِ قَرَأَةٌ) مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ. وَ (الْقُرَّاءُ) بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ الْمُتَنَسِّكُ وَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ قَارِئٍ.
القَرْء -بالفتح-: الحَيْضُ، والجمع أقْرَاءٌ وقُرُوْءٌ -على فُعُوْلٍ- وأقْرءٌ في أدنى العدد، وفي الحديث: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لأم حبيبة بنت جَحْش امرأة عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنهما-: دَعي الصلاة أيام أقْرائِك. ؛ والقَرْءُ -أيضًا-: الطُّهرُ، وهو من الأضداد، قال الأعشى ؛ وفي كلِّ عامٍ أنتَ جاشِمُ غَزْوَةٍ *** تَشُدُّ لأقْصَاها عَزيْمَ عَزَائكا ؛ مُوَرِّثَةٍ مالًا وفي الحَيِّ رِفعَةً *** لما ضاعَ فيها من قُرُوْءِ نِسائكا ؛ وقَرَأَتِ المرأة: حاضَتْ. ؛ والقارِئُ: الوَقْتُ، ويُروى هذا البيت لأبي ذُؤيْب ولِتَأَبَّطَ شرًا؛ وقال الأصمعي: هو لمالِكِ بن الحارث أخي أبي كاهِل الهُذليّ ؛ كَرِهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بَني شُلَيْلٍ *** إذا هَبَّتْ لِقارئها الرِّياحُ ؛ وقيل: العَقْرُ: القَصْر، وقارِئُ القَصْر: أعلاه، وأصل القَراءِ: الوقتُ؛ فقد يكون للحَيْض وقد يكون للطُّهْر، قال ؛ إذا السَّماءُ لم تُغِمْ ثم أخْلَفَتْ *** قُرُوْءُ الثُّرَيّا أنْ يكونَ لها قَطْرُ ؛ يريد: وَقْتَ نوْئها الذي يُم...