آيةُ الموت تنسخ العَالَمينا
للشاعر بركة محمد
1
آيـةُ المـوت تـنـسـخ العَـالَمينا
سـنّـة الله ذى الجـلالة فـيـنَـا
2
إنــمــا المــوت للخـليـقـة بـابٌ
فـيـه حـتـمـاً جـمـيـعُهم والجُونَا
3
هــــو طـــلعٌ وكـــلهـــم ذائقـــوه
هـــو حـــوضٌ وكـــلهـــم واردونــا
4
هــو فــكٌ للمُهـتـديـن إلى المـأ
وىَ وقـبـضُ العُـصـاة للحـاسـبينَا
5
فــيــه للنــأى والرحـيـل شـجـونٌ
تـجـعـل القَـلبَ بـالمـصاب طعيناً
6
أيــهــذا النــعــىُّ روعــت صـرحـا
شــيــدتــه عــزائم مــا بَــليـنَـا
7
يـحـتوى المجد والسماحة والأَخ
لاقَ والأَفـضَـلَيـن دُنـيـا وديـناَ
8
كـم تـهـادى بـه الزمـان حـليفاً
وتــغــنَّتـ بـمـاهـنـاك السـنـونَـا
9
آلمــتــه النــوى بــأَفــدح خـطـبٍ
فـى عـمـيـد الكرام والأَكرمينَا
10
فــغــزا الحــزن كـل جـأشٍ وطـيـدٍ
وسـبـى الدمـعُ أعـينَ الصابرينَا
11
وغــدا الشــعـر نـاطـقـاً بـمـراثٍ
تــمــلأ الحــى لوعــةً وأنــيـنَـا
12
هـل تـردّى مـحـمـد وهـو ملء عين
حـــزمـــاً ونـــضـــرة ويــقــيــنَــا
13
هـل قـضى فانقضى الوداد وأمسى
مـربـع الضـيـف والسّـراة حـزينا
14
وهـل البـر والوفـاء لذى القـر
بى وصون الصديق فى العالمينَا
15
وهــل العــزم كــالقـنـاة مـضـاءً
تـبـتـليـه الرموس أم لن يلينَا
16
وهــل الدمــع نـاضـب بـعـد حـيـن
أم عـيـون المـلا تـظـل مـعـيـنا
17
ســوف يــبــقــى وللمــودة عــهــد
دمـع عـيـنـى عـليـه سمحاً هتونَا
18
شـمـت فيه الصديق والرجل المق
دام يـرعـة البعيد والأَقربينَا
19
لا يـداجـى ولا يـحـيـد عـن الح
ق ويـأبـى خـديـعـة المـارفـيـنَا
20
يا فقيد الولاء والعهد والإِخ
لاصِ أنــعـم بـذكـريـاتـك فـيـنَـا
21
لك فــيــنــا مــن المــآثــر جــمٌ
لك ســر ضــيـاؤه فـي البـنـيـنَـا
22
سـوف يـبـقـى لك البـنـون رموزا
يعرف الشبل كيف يرعى العِرينَا
23
ثـم بـدار النـعـم عـفّـا طـهـورا
وخــذ الحــور صــفــوة وخــدِيـنـا
24
لك مـــنـــا ســـلام ود مُـــقــيــم
مـا أقـمـنـا فـإِنـنـا لا حـقوَنا
تعليقات القراء 0