أأحبابَنا بالثَّغْرِ ما كانَ من بَعْدِي
للشاعر ظافر الحداد
1
أأحـبـابَـنـا بالثَّغْرِ ما كانَ من بَعْدِي
تُـراكـم وإنْ طـالَ البـعادُ على العَهْدِ
2
فــإنــي وإنْ شَــطّــتْ بـيَ الدارُ عـنـكـمُ
مــقــيـمٌ عـلى فَـرْطِ الصَّبـابـةِ والوَجْـد
3
إذا نَــسَــمــتْ مــن ذلك القُـطْـرِ شَـمْـأَلٌ
تَــرَشَّفــْتُهــا رَشْـفَ النَّزيـفِ مـن الثَّمـْد
4
لأَلْقَــى مــن الإســكــنــدريــة نَــشْــوةً
أَغُــضُّ بـهـا مـا بـيـن جـنـبـىَّ مـن وَقْـد
5
وأُودعُ هَـــبّـــات الجــنــوب تــحــيــتــي
فـهـل بَـلَّغَـتْـكـم مـا أقـول على البُعْد
6
سَـقَـى اللهُ أيـامـي بـهـا الغُرَّ وابِلا
كـدمـعي على ما فات من عيشِها الرَّغْد
7
فــكــم لي بــهـا مِـنْ زَوْرةٍ جَـدَّدتْ رِضـاً
بَـديـهـا عـلى غـيـرِ انـتـظارٍ ولا وعد
8
وفــي جــانَــبــيْ ذاك الخـليـج مَـرابـعٌ
سـحـبـت بـها ذيل الصِّبا والصِّبا بُرْدِى
9
إذا سَــرَحــتْ فــيـهـا الريـاحُ تَـحـدَّثـت
لديــنـا بـأسـرارِ الريـاحـيـن والورد
10
وَيــنـسِـجُ فـوقَ المـاءِ فـيـه نَـسـيـمُهـا
حَـبـيـكـا حَـكـي مـسـتحكم الزَّرَد السَّرْد
11
وآصـالُنـا فـي سـاحـل البـحـر نَـعْـتـلى
به الرملَ ما بين الكَثيب إلى الوَهد
12
نُـــغـــازل مــن غِــزْلانــه كــل ســانــحٍ
له مُــقْــلةٌ عــاداتُهــا قَــنَــص الأُسْــد
13
حَـكـتْ بـيـنـنـا ألأمـواجُ أَثْـقالَ رِدْفِه
فـــآوِنـــةً تُـــخـــفِـــى وآونـــةً تُــبْــدى
14
هــو المـاءُ فـوقَ المـاءِ هـذا نَـعـافُه
أُجـاجـا وهـذا فـيـه أَحْـلى مـن الشـهد
15
إذا قــابــل التــيــارُ هِـيـفَ قـدودِهـا
أَرتْـنـا فِـعـالَ الريـحِ بـالقُضُب المُلْدِ
16
ليـــالٍ وأيـــامٌ تَـــقـــضَّتـــ كـــأَنــهــا
جـواهـرُ نَـظْـمٍ خـانَهـا العَـقْـدُ من عِقْد
تعليقات القراء 0