هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أأيتها النارُ هذا المساءُ

للشاعر علي محمود طه

1
أأيـتـهـا النـارُ هذا المساءُ
قـسـى بردُهُ فانهضي واستفيقي
2
أيــا نـارُ كـفـاي أثـلجُ مـنـه
فـهـلاَّ بـعـثـتِ بـدفـءِ الحـريقِ
3
أمــا فـيـكِ بـعـدُ حـيـاةٌ تُـشَـبُّ
أم فــيــكِ مــن جَــذْوةٍ تُــلْهَــبُ
4
أمــقــرورةٌ أم غـفـا وانـطـوى
عـلى نـفـسـه اللَّهـبُ المـتـعـبُ
5
أأجــلسُ يــا نـارُ وحـدي هُـنـا
أراعــيــكِ وهْــنــاً وأســتـطـلعُ
6
خُذي ملء شدقيكِ هذي الرسائلَ
إن كــان فــيــهــنَّ مـا يُـشـبـعُ
7
خـذيـهـا كـليـهـا ولا تُـمـهلي
فـمـنها الوقودُ ومنكِ الأجيجْ
8
ويــا مــن لهــا كــلمـاتٍ حَـوَتْ
مــن الحـبِّ كـلَّ جـمـيـل بـهـيـجْ
9
أتُـبـقـيـن حـقـاً عـلى مـا بها
مـتـى أنـتِ أبـقـيـتِ شيئاً متى
10
ومــاذا أرجِّيـ بـهـذا الدُّعـاءِ
وكــيــف تُــلبَّيــْنَ واحــســرتــا
11
أجــائعــةٌ أنـتِ يـا للشـراهـة
مـا عِـفْـتِ غـيـر بـلىً أو رَمادْ
12
تـــشـــهَّيــتِ كــلَّ طــعــامٍ ومــا
تـذوَّقْـتِ شـيـئاً كـطَـعْمِ المدادْ
13
ومَــن لي بِـزادكِ لم يَـبـق مـا
يَـــلوكُ لِســـانُـــكِ أو يـــعــلُكُ
14
أأيـتـهـا النـارُ ويْـكِ اصـبري
أجــــئْكِ بــــكـــل الذي أمـــلكُ
15
بـقـربـانـيَ القُـدُسـيِّ الأخـيـر
أزاهــيـرَ كـنَّ رقـاقـاً لطـافـا
16
أزاهــيــرَ تُـزهـى بـهـا بـاقـةٌ
ذَوَتْ نــضـرةً وأصـابـتْ جـفـافـا
17
ألا كـم تـألَّقـنَ فـوق الغصون
زواهــرَ فــي روعــةٍ واتــقــادْ
18
بــكــفــيَّ هــاتــيــنِ جـمَّعـتـهـنَّ
مـــن كـــلِّ روضٍ ومــن كــلِّ وادْ
19
فــوارحـمـتـا أيُّ عـمـرٍ قـصـيـرٍ
لهــــــنَّ وأيُّ شــــــبــــــابٍ ذوى
20
وأيُّ حــــيـــاةٍ كـــحُـــلمٍ ســـرى
سُـري البـرق لألأ ثُـمَّ انـطوى
21
أحـقـاً فـرغـتِ إذن مـا سُـعارُكِ
لم يـبْـقَ يـا نـارُ مـا يُـنـهَـشُ
22
أهــذي القُــصــاصــةُ لا إنـنـي
أضــمُّ عــليــهــا يــداً تُــرعَــشُ
23
أكــانــت ســوى قــطـعـةٍ غُـضِّنـَتْ
مــن الورق اليـابـس الأصـفـرِ
24
مـــهـــلهــلةٍ غــيــرِ مــقــروءةٍ
حــوت قِــصَّةــ الحـبِّ فـي أسـطـرِ
25
ضــنــنــتُ بــهــا ضــنَّ مــعـتـزَّةٍ
وتــحــت الوســادة أودعــتُهــا
26
أقــــبِّلــــهـــا مـــئتـــيْ مـــرةٍ
إذا جُــنَّ شــوقــي فـأطـلعـتُهـا
27
فـــيـــا للشَّراهــةِ مــاذا أرى
لِســانـكَ فـي ثـورةٍ واهـتـيـاجْ
28
يــكــاد إليَّ مــن المــصــطــلى
بـجـمـرك أن يـتـخـطَّى السـيـاجْ
29
خَــسِــئتِ فــردِّيــهِ مـاذا يـرومُ
ألم يَـبْـقَ يـا نـارُ مـا يُـطعمُ
30
أهـذي القُـصـاصـةُ يـا للحـريق
ويــا للبــلى شــدَّ مــا يُــؤلمُ

عن القصيدة

«أأيتها النارُ هذا المساءُ» قصيدة للشاعر علي محمود طه، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «أأيـتـهـا النـارُ هذا المساءُ ... قـسـى بردُهُ فانهضي واستفيقي». ولـعلي محمود طه قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0