هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أُبشِّر فيك العُلى والشرف

للشاعر حيدر الحلي

1
أُبـــشِّر فـــيـــك العُـــلى والشــرف
وأهـدي إلى المـجـد أسـنى التحف
2
وأنــظــم فــيــك لجــيــد الفـخـارِ
لآلٍ تـــــــفـــــــوق لآلِ الصــــــدف
3
وأجــلو عــليــك بــنـادي السـرور
عــروسَ الثــنـا بـالتـهـانـي تُـزف
4
أبـا المـصـطـفى أنتَ فخرُ الكرام
وأكــرمُ مــن بــالفــخــار التَـحـف
5
وأزكــى البــريَّةــ فــرعــاً نـمـاهُ
مـــن دوحـــة المــجــد عــيــص ألف
6
لك الله أكـــمـــلَ هــذا الســرورَ
بـــــعـــــزّ عــــليــــك لِواه يــــرف
7
ولا زلت فــي آلك المــكــرمــيــن
تــرى مــا يُــقــرّ عــيــونَ الشــرف
8
تــــروح عــــلى فــــرحٍ فــــيـــهـــم
وتـــغـــدو عـــلى فـــرح يــؤتــنــف
9
جـلا اليـومَ بـشـرك وجـه الزمـان
فــمــاء الغــضــارة فــيــه يــشــف
10
نــظــمــت بــأيــامــك الصــالحــات
شـــمـــلَ المــكــارم حــتَّى ائتــلف
11
وقــمــت بــأثــقــال هـذا الزمـان
وعـــنـــهـــم أجـــلّهــم قــد ضَــعُــف
12
أقــولُ لمـن بـاتَ يُـنـضـي الركـاب
رويــدك فــي السـيـر لا تـعـتـسـف
13
أمـل عـن بـنـي الدهـر أعـنـاقَهـا
فــقــد لئمـوا يـوم كـانـوا نُـطـف
14
وبـــادر إلى مـــاجـــدٍ بـــيـــتـــه
بــــه للأكـــارم نـــعـــمَ الخـــلف
15
تــرى عــلّة المـكـث للضـيـف فـيـه
طــيــبَ القِــرى فــهـو لا يـنـصـرف
16
إذا للإِقــــامــــة فــــيـــه أتـــمّ
أجـــدَّ بـــه نـــيَّةـــً فـــاعـــتــكــف
17
وحــيّ بــه مــن أبــي المــصــطـفـى
ربــيــع العـفـاةِ إذا الضـرعُ جـف
18
أجــل نــظــراً فــي مــزايـا عُـلاه
وفـــي قـــومــه خــلفــاً عــن ســلف
19
تــجــد فــيـه كـلَّ صـفـات الكـمـال
وفــيــهــنَّ عــبــد الكـريـم اتـصـف
20
فــــتًـــى وكـــفـــت كـــرمـــاً كـــفُّه
فـــعـــلّمـــت الغـــيــثَ حــتَّى وكــف
21
تـــرى للمـــكــارم والأكــرمــيــن
فــي مـصـطـفـى المـجـد نـشـراً ولف
22
إذا بــســطَ الكــفَّ يــوم العـطـاءِ
طــوى كــلمــن نــشــرتــه الصــحــف
23
وزادَ عــــــلى كــــــلّ حـــــيّ بـــــه
عُــلاً عــنــه يَـقـصِـرُ مـن قـد وصـف
24
له حَــلف الدهــرُ أن لا يــجــيــء
بــمــثــل وقــد بــرَّ فــيــمـا حـلف
25
وكـــيـــف يــســاجــله الأكــرمــون
وكـــلّهـــم مـــن نَـــداه اغـــتـــرف
26
ولو شــاءَ جــارى بــصـغـرى بـنـان
أخــيــه مــن الأكــرمــيـن الأكـف
27
وأبــدا مــن الحــسـن المـكـرمـات
مــزايــاً جــمــعــنَ حِــسـان الضـرف
28
هـو الحـسن الندبُ من في الكمال
أقــــرَّ الحـــســـودُ له واعـــتـــرف
29
تُــبــاري الصَـبـا كـرمـاً راحـتـاهُ
وأخــلاقــه الغــرّ مــنــهــا أشــف
30
بـنـي المـصـطـفـى مَـن يـبـاهـيـكـم
وأنــتــم نــجــومُ ســمــاءِ الشــرف
31
حـــللتـــم مــن المــجــد أوســاطَه
وغـــيـــركـــم مـــنــه حــلَّ الطــرف
32
ســبــقــتــم إلى صــهــوات العُــلى
فــأعــلى الورى خــلفـكـم مُـرتـدف
33
ثــقــالُ الحــلومِ فــلو تــوزنــون
بـــرضـــوى إذاً لرجـــحـــتــم وخــف
34
يـــقـــرّ بــعــيــنِ الورى أن تــرى
بـــيـــوتـــكـــم للعُــلى مــخــتــلف
35
وإن عـــليـــهــنَّ طــيــرُ الســعــود
بــأجــنــحــة اليــمــنِ زهـواً تـرف
36
أُهـــنـــيـــكـــم بـــفـــتًــى مــاجــدٍ
حـسـان العُـلى فـيـه تـبدي الشغف
37
غـــدا عـــرســـه روضـــةً للهـــنـــا
وزَهــر الســرور بــهــا يــقــتـطـف
38
بــه قــد غــفـرنـا ذنـوبَ الزمـانِ
وقــلنــا عــفــا الله عــمَّاـ سـلف
39
وبــتــنــا عــلى طــربٍ نــسـتـطـيـب
أرقَّ النــشــيــد بِــنــادي الظــرف
40
نـــفـــضّ خــتــام رحــيــق الســرور
ونـــرشـــف أعـــذب مـــا يُــرتــشــف
41
نــــعـــمّـــكـــم ونـــخـــصُّ الجـــوادَ
فــيــا بــورك الفــرح المـنـتـصـف
42
ليُهــــــنَ بــــــعـــــرس هـــــلالٍ لهُ
ظــلامُ الخــطــوبِ بــه يــنــكــشــف
43
إذا ما ادَّعى البدرُ أن قد حكاه
فــقــل خــلّ يـا بـدر هـذا الصـلف
44
ســـبـــاك مــحــيَّاــه وهــو الأغــرّ
فـــغـــطّ بـــوجـــهــك هــذا الكــلف
45
وتــحـكـيـه عـنـدي لوَ انَّ الجـواد
أبــــوك فــــذلك شــــمـــس الشـــرف
46
جـــوادٌ جـــرى ســـابـــقــاً للنــدى
وعــن شــأوهِ الدهــر عــجـزاً وقـف
47
فــيــا أُســرة المــجــد لا زلتــم
بــبــشــرٍ مــن الدهـرِ لا يـنـصـرف

عن القصيدة

«أُبشِّر فيك العُلى والشرف» قصيدة للشاعر حيدر الحلي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 47 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «أُبـــشِّر فـــيـــك العُـــلى والشــرف ... وأهـدي إلى المـجـد أسـنى التحف». ولـحيدر الحلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0