هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أتتْ تدَّرَّعُ الليلَ البهيما

للشاعر ابن رزيق

1
أتــتْ تـدَّرَّعُ الليـلَ البـهـيـمـا
تُـصـافـحُ عـنك بالأرَجِ النسيما
2
بَــرَهْــرَهَــةٌ تُــريـكَ إِذا أمَـالَتْ
إليـكَ قَـوَامَهـا غُـصْـنـاً قَـويـما
3
أتـتْـكَ وأنـتَ للإسـعـافِ مـنـهـا
لِبُـرْءِ حَـشَـاكَ تـنـتـظرُ النُّجُوما
4
فـمـا بـرحـتْ تُريكَ من التداني
دقــائق مــا تــخــصُّكـُمُ عُـمُـومـا
5
ورُبَّةــَ روضــةٍ غَــنّــاءَ تــحــكِــي
جـنَـانَ الخُـلْدِ جَـنَّتـُهـا نَـعـيما
6
فـكـنتُ لمن يباري الوَرْدَ منها
بــرونـقٍ خَـمـرِ وَجْـنَـتِهِ نَـدِيـمـا
7
وكـانَ لكَ الخـليلُ بلا اعتراضٍ
وكـنـتَ لقُـدْسِ حَـضْـرَتـهِ الكَليما
8
فـبـاتَ يُـسِـرُّكَ النَّجـْوى حـديـثـاً
وبــتَّ تــبـثُّهـُ الشَّكـْوى قَـدِيـمـا
9
وهـبَّ صَـبـاً سـقـيـمَ الروح يَشفي
بـلطـف سَـقَـامِهِ الصـبَّ السـقيما
10
فـلم تَـزلِ الغـصـونُ تـهـزُّ جيداً
إِذا مـا هَـيْنَم الصوتَ الرخيما
11
فــيــا لَكِ ليــلةً لولا مَــعَــانٍ
لقـلتُ الكـهـفَ تُـزْري والرَّقِيما
12
ونَــاجِـيَـةٍ تـشـقُّ البـيـدَ سَـيْـراً
إِذا نـاخـت بـوجْـنَتِها الأديما
13
وكــنــتُ مــتــى أعـلِّلُهـا بـلفـظٍ
مـن الألفـاظِ تُـنْهِـلُنـي رَسِـيما
14
كــأنَّ لهــا لِمَـا أهـواهُ عِـلْمـاً
ولم أكُ مــن تـوهُّمـِهـا عـليـمـا
15
إلى أنْ راقَـنـي مـنـها التفاتٌ
فــقـلتُ ولَمْ أزاجـرْهـا عـليـمـا
16
ألا عُـوجـي فـحـسـبُـكِ مَنْ هدانَا
بـه اللهُ الصـراطَ المـسـتقيما
17
أَلا عـوُجـي إِلى كافي البرايا
ومَــنْ أضــحَــى لسـائلِه زعـيـمـا
18
أَلا عُــوجـىِ لغـفَّاـرِ الخـطـايـا
ومَـنْ تُـحْـيـي عـطـاياهُ الرُّسوما
19
إِلى الصـمَـدِ المعظَّمِ مَنْ تُنادِي
بُـحـرْمَـةِ شـانهِ الصَّمَدَ العظيما
20
إلى غَـوْثِ الأرامـلِ واليـتـامى
ومـن يَـجْـلُو بـرؤيـتـهِ الهموما
21
إلى مَـنْ للعـداةِ اللُّدْنِ كـانـتْ
شَــبــا أسـيـافـه أبـداً رُجُـومـا
22
إلى المـلِكِ الذي يـأوي نعيما
ويَـصْـلَى مـن يـعـانـدُه جَـحـيـمـا
23
فــكـم أحْـيـتْ مـواهـبُه نـفـوسـاً
وكـم هَـشَـمَـتْ سـلاهـبـه جُـسُـومـا
24
وكــم مـن حـاقـد نـاواهُ حَـرْبـاً
فـأصْـبَـح بـعـد بَـطْـشـتـه هـشيما
25
مـليـكٌ يـفـضـحُ الأقـمـارَ فـخراً
إِذا مـا شِـمْـتَ مـنظرَه الوسيما
26
خَــدِيـنـي قـل لمـن أصـفـاكَ وُدّاً
ونــاهــزَهـا بـديـهـتُه فـطـيـمـا
27
لكَ اللهُ ابـنَ سـلطـانٍ إِذا مـا
بـرزْتَ وظَـلْتَ تـنـتـظـرُ الخصوما
28
رأيـتُ الأرضَ تـرجـف مـنك خَوفاً
وشـامَ عـدوُّكَ الصـبـحَ الصـريـما
29
أسـالمُ ليـس مـن نـاوى سَـليـماً
لَعَـمْـرُ أبـي وإِنْ كـنتَ الرَّحِيما
30
ولا اعـتـمـرتْ له مـا عِشْتَ دارٌ
ولو كـانـت لشَـسْـعَـتِهـا تـريـما
31
أمُــنْــسِـيَـتـي بـرأفـتـهِ ربـوعـاً
عَـدِمـتُ بسُوحِها العيشَ الذميما
32
فــلســتُ لمــا تُـشـرِّفُـنـي بـنـاسٍ
لعـمـرُكَ أو أكـونَ إِذاً رمـيـمـا
33
وأنَّكــَ دُمْــتَ تــرفــعُـنـي سـمـوّاً
هـجـمـتُ بـه على الجوزا هجوما
34
وأنَّ سـمـاءَ مـجـدِكَ ليـسَ تَـبْـقَـى
رُجُــومُ نـجـومِهـا أبـداً رجـومـا
35
فدم واسلم أميري لا استطالت
يــدُ الأيـامِ إِذ قَـصُـرَتْ لزومـا
36
وعِـشْ مـولايَ مـا الورقـاء غَنَّتْ
بـأيـكـةَ أو دَعـا داعٍ حَـمـيـمـا

عن القصيدة

«أتتْ تدَّرَّعُ الليلَ البهيما» قصيدة للشاعر ابن رزيق، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 36 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «أتــتْ تـدَّرَّعُ الليـلَ البـهـيـمـا ... تُـصـافـحُ عـنك بالأرَجِ النسيما». ولـابن رزيق قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0