هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

مالِلأحبَّةِ عني بالجفا مالُوا

للشاعر ابن رزيق

1
مــالِلأحــبَّةــِ عــنــي بــالجــفـا مـالُوا
ظــلمــاً ولي فــيــهــمُ بــالوصــلِ آمــالُ
2
هـل هـمْ لِحَـيْـني صَبَوْا في حينَ قلتُ لهمْ
يـــا للأحـــبـــةِ إِنَّ الهَـــجـــرَ قـــتَّاــلُ
3
لي مــضــجــعٌ إِن أســالُوا عـبـرتـى بـدمٍ
فـــــراشُهُ للضَّنـــــا نـــــادٍ وسَـــــيَّاــــلُ
4
قـد طـيَّروا النـوم عـن جـفـني بِجَفوَتِهِمْ
وأوقــعــوا مــا قـضـاهُ الزجـرُ والفـالُ
5
وخــالفــوا مــلَّتــى فـي الحـبِّ عـن مَـلَلٍ
وطاوعُوا في القِلَى القالِينَ ما قالُوا
6
وسـلسـلُوا الدمـعَ مـن جفني وقد تركوا
نــفــســي تُــجــاذِبُهــا بــالوجـدِ أغـلالُ
7
إِنِّيـــ لأهـــواهــمُ حُــبّــاً وإِنْ قُــطــعــتْ
دونَ التــواصــلِ لي بــالهــجــر أوصــالُ
8
ولا أقــــولُ وإِنْ شَــــحُّوا بــــوصِـــلِهـــمُ
وكــان مــن أمــرهــمْ مــا كــان بَــخَّاــلُ
9
هــم الأحــبــةُ إِن بـانـوُا وإِن قَـرُبـوا
ومـاطَـلُوا الوصلَ أو بالهجرِ قد صَالُوا
10
قـد يـعـلمُ اللهُ وجـدي مـذ عـلقـتُ بـهمْ
لم تَـــثْـــنِـــنـــي عـــنـــهُ لُوَّامٌ وعُــذَّالُ
11
ولم أسَــلْ فــي هَــوَاهُـمْ إِنْ هَـوَتْ وسَـطَـتْ
عـــليَّ مـــن نـــائبـــاتِ الدهــرِ أهــوالُ
12
للهِ مـــجـــمــعُــنــا والدهــرُ ذو سِــنــةٍ
عــنّــا وعَــنْ قَــذْفِــنــا الحـسّـادَ غـفّـالُ
13
فـــي مَـــرْبَـــعٍ مـــن رآهُ ظـــنَّهـــُ ســبــأً
يُــــظِـــلُّهُ سَـــوْسَـــنٌ لا السِّدْرُ والضـــالُ
14
تَهُــبُّنــا فــي ســمــاءِ الحــظِّ ريـح رُخـاً
فــي روضــةٍ نــشــرُهــا بــشــرٌ وإِفْــضــالُ
15
وغـــادةٍ تـــعــرفُ الأوصــافَ مــن شــغــفٍ
لهـا إذا اضـطـربـتْ فـي القُـمْـصِ أكـفالُ
16
عُــطْــبُــولَةٌ غَــضَّةــُ الأعــطــافِ بَهْــكَـنَـةٌ
مـطـويـةُ الكَـشْـحِ فَـعْـمَـا الرِّدْفِ مِـكْـسَالُ
17
تَــسُــلُّ للصَّبــِّ ســيــفــاً مــن لواحــظِهــا
ويــنْــثَــنــي القَــدُّ مـنـهـا وهـو عَـسَّاـلُ
18
تــصــافــحُ الريـحُ مـنـهـا كـلَّمـا خـطـرتْ
مِـــسْـــكـــاً يـــخـــالطُهُ نَـــدٌّ وجِـــرْيـــالُ
19
قــد عَــمَّهــا الحــسـن لمّـا خـطَّ نـقـطـتَهُ
فــي لَوْحِ وجــنَــتِهــا التـبـريَّةـِ الخـالُ
20
كــم ليــلةٍ بــتٌ أحــســو مــن مُـقَـبَّلـهـا
أَرْيــاً يــمــازجُهُ فــي الطــعــمِ سـلسـالُ
21
فــي روضــةٍ مـنـبـرُ الأطـيـارِ خُـضْـرتُهـا
وظــــلُّهـــا لأُولي الأهـــواءِ إِقْـــبَـــالُ
22
لم أنْـــــسَهـــــا وكــــؤوسُ الراح دائرةٌ
وللســــقــــاةِ بَــــروْقِ الأنـــسِ أقـــوالُ
23
فــكــم خــصــرْت شــمــاريــخــاً يُــرنِّحـُهـا
غــصــنٌ مــن البــانــةِ الأُمــلودِ مَـيَّاـلُ
24
وكــم كــشــفْــت نِــقَــابــاً تـحـت بُـرْقُـعِهِ
نــــورٌ يَــــشِـــعُّ وثـــوبُ الليـــل سَـــدَّالُ
25
لكـــنـــنـــى لم أزل ذا عـــفَّةــٍ حَــرجــاً
عـــمَّاـــ تُـــحـــيــطُ بــه للوزْرِ أقْــفــالُ
26
بــذاكَ يــشــهــدُ لي مــنــهــا ولا مَــلقٌ
حِــــقْـــبٌ وحِـــجْـــلٌ ودُمْـــلُوجٌ وخَـــلْخَـــالُ
27
فــيــا لهــا خــضــرةً بــانـت بِـرَوْقَـتِهـا
عــــن الحــــشـــاشَـــةِ أوجـــاعٌ وأوْجـــالُ
28
قـد كـدتُ لم أسْـلُهـا مـا عـشـتُ مـن شغفٍ
لولا هِــزَبْــرٌ مــنَ الســاداتِ مِــفْــضــالُ
29
ســليــلُ ســلطــانَ ذُو شــابــتْ بـهـيـبـتِهِ
فـــي كـــلِّ مـــنـــزلةٍ للخَــصْــمِ أطــفــالُ
30
طَـــوْدُ الديـــانــةِ لا يــنــدكُّ جَــلْمَــدُهُ
ولم تَــــغُــــلْهُ مــــن الأيَّاـــمِ أغـــوالُ
31
عَـضْـبُ الإمـامـةِ مـن غَـرْبَـيْهِ قـد قَـصُـرَتْ
للخَــصْــمِ فــي مَــأْقَــطِ الهـيـجـاءِ آجـالُ
32
تَــنــاذَرَتْه الأعــادى حــيــن أنــبـأَهـمْ
بـــفـــتـــكِهِ أنـــه مـــا شـــاء فَـــعَّاـــلُ
33
فــســالمــوا وهــمُ رغــمَ الأنــوفِ ومــا
حَـــمَـــتْهـــمُ عـــنــهُ أســيــافٌ وأبــطــالُ
34
فَـسـلْ قـرىَ الخَـصْـمِ عـنـه حـيـنَ غـادَرها
لم يَــغْــرُب اليـومُ عـنـهـا وهـي أطـلالُ
35
إِن تـسـحب الذيَل فِيها الهوجُ قد سَحَبَتْ
بــالغــنــجِ فــي ظــلِّهـا للبـيـض أذيـالُ
36
مَــلْكٌ إذا الخـيـلُ دارَ الخَـصْـمِ وجَّهـَهـا
تَــــدَكْــــدَكــــتْ قِــــلَعٌ شُــــمٌّ وأجْـــبـــالُ
37
ولمَ يــقُــلْ إِن أتـاه المـرءُ مـجـتـديـاً
لا خــيــلَ عــنــدك تُهــديــهـا ولا مـالُ
38
يـا ابـنَ الأمـاجـدِ والقومِ الذين لهمْ
فــي مــركــبِ المــجــدِ أسـمـاءٌ وأفـعـالُ
39
تَهْــنــا بـشـأوِكَ والعـيـدِ الذي اتـصـلتْ
بــــه الفــــضــــائلُ لمــــا هـــلَّ شـــوّالُ
40
عـــيـــدٌ لبــسْــتَ بــه أثــوابَ مــغــفــرةٍ
وهــــيــــبــــةٍ وشْـــيُهـــا عـــزٌّ وإِجـــلالُ
41
فِــعِــشْ بــمــجــدك فــي عــيــشٍ تُــواصِــلُهُ
بــالنــصــرِ والفــتــحِ أبــكــارٌ وآصــالُ
42
فــلا نــأتْ عــنــك للعــليــاءِ مــنــزلةٌ
ولا عَـــرَا بـــالَكَ المــســرورَ بَــلْبــالُ

عن القصيدة

«مالِلأحبَّةِ عني بالجفا مالُوا» قصيدة للشاعر ابن رزيق، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 42 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «مــالِلأحــبَّةــِ عــنــي بــالجــفـا مـالُوا ... ظــلمــاً ولي فــيــهــمُ بــالوصــلِ آمــالُ». ولـابن رزيق قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0