أترى الليالي بالحوادث قد جنت
للشاعر محمد شهاب الدين
1
أترى الليالي بالحوادث قد جنت
زهراتنا وعلى الذي اختارت جنت
2
أم حـيـث أنـشـبـت المـنية ظفرها
أنــيــابـهـا للنـائبـات تـبـيـنـت
3
مـن خـال أن الليـث يـضـحـك سـنـه
خــابــت مــظــنــتــه وهـمـتـه ونـت
4
هـيـهـات هـيـهـات المسرة بالمنى
ويـد المـنـون بـريـبـه قد أحزنت
5
صـبـرا على ما مر من كدر الأسى
حـتـى تـرى الدنـيـا بـصفوك آذنت
6
لولا مـذاق المـر ما كان الهوى
يـحـلو إذا فـرص الأمـاني أمكنت
7
إن الخـطـوب لدى المجرب إن قست
مـعـيـنـا فـآونـة عـليـه تـحـنـفـت
8
ودوام حــال قــد قــضـت بـمـحـاله
إذ عـن أصـحـاب العـقـول وأذعـنت
9
يـا بـئسـمـا صـنـع الزمان وأهله
ودوا لو الحــركـات مـنـه سـكـنـت
10
قـبـحا لما أبداه من صفة الأذى
مـاذا عـليـه لو حـلاه اسـتـحسفت
11
أخـنـى عـلى مـن سـار أحـسن سيرة
نـفـحـاتـهـا بـالسـر فـيـه أعـلنت
12
وهـو المـنـادى أن تـعـالى نـتبع
قـدم التـقى لمن الوجوه له عنت
13
لانــت ســجــايــاه لشــدة حــمــله
والنـفـس منه على النفيس تمرنت
14
لله مــا أذكــى شــمــائله التــي
طـابـت شـذا وبـها الأنام تيمنت
15
سـكـن الفـراديـس العلى وقلوبنا
بـالوجـد فـي قـاع السعير توطنت
16
يـا صـاح لا تحزن ولا تجزع وطب
فــالنـفـس مـن خـوف عـليـه آمـنـت
17
لك فــي رسـول الله أحـسـن أسـوة
تـرضـيـك لو أن العـقـول تـفـطـنت
18
يـكـفـيـك أن حلى المروءة التقى
والزهـد قـد أثـنـت عليه وأنثنت
19
وســحــائب الرحـمـات عـمـت قـبـره
ويـد النـدا اختصت ثراه وأحسنت
20
وحـسـان حـور العـيـن وافـته بما
فــي مـشـتـهـاه والصـحـاف تـلونـت
21
هـــذا ورضـــوان يــقــول مــؤرخــا
لقــدومــه الجـنـات عـنـدي زيـنـت
تعليقات القراء 0