أتريدين مثلما قد حوى
للشاعر طانيوس عبده
1
أتـــريـــديـــن مـــثـــلمـــا قـــد حـــوى
ثـــغـــرك هـــذا مـــن لؤلؤ الأســنــان
2
لؤلؤ هــــــامـــــت البـــــحـــــار بـــــه
حــبًّاــ وخــافــت عـليـه عـيـنَ الحـسـان
3
خـــبـــأتــه فــي طــي أصــدافــهــا فــي
جـــوفـــهـــا بـــيــن أعــمــق الوديــان
4
أتــــريــــديــــنَ أن أغــــوصَ عــــليــــه
وكـــفـــانـــي رضـــاكِ عَـــمـــا أعــانــي
5
وإذا كـــــنـــــت تــــؤثــــريــــن وروداً
عـــزَّ وجـــدانــهــا بــكــانــون ثــانــي
6
نـــضـــرت وازدهـــت كـــخــديــك والنــض
رة فـــيـــمـــا يـــقــال حــســنٌ ثــانــي
7
وإذا كــــان ذلك الورد مــــبــــيــــضًّا
فــــلي مــــن دمــــي صـــبـــاغٌ قـــانـــي
8
أتــريــديــنــهــا وحــاشــايَ مــن بـخـلٍ
بــــــــوردٍ أو لؤلوءٍ أو جـــــــمـــــــانِ
9
أم تــريــديـن خـيـر مـا تـظـهـر الشـم
س لعــــشــــاقــــهـــا مـــن اللمـــعـــان
10
إنَّ ربّ الأربــــاب غــــار عــــليـــهـــا
فــحــمــاهــا بــرهــطــهــا الرحــمـانـي
11
غــيــر أن الغــرام يــســمــو إليــهــا
بـــيَ حـــتـــى أمـــســـهـــا بــالبــنــان
12
إنـــنـــي أركـــب الســـحـــاب فـــاحــوى
كــتــلةً مــن شــعــاعــهــا النـوردانـي
13
أتــــريــــديــــنــــهـــا لآلىءَ أم مـــن
وهــــج الشـــمـــس أم ورود الجـــنـــان
14
وهــنــا اســتــاءَت الحــبــيــبــة حـتـى
خــفــت مــن حــكــمــهـا بـقـطـع لسـانـي
15
لم تـــرق هـــذه الهـــبـــات لديـــهـــا
وهــي تــرجــو مــا كــان بــالإمــكــان
16
فـــقـــضـــت أنـــنـــي بـــخـــيـــل وإنــي
لجــديــرٌ بــالحــبــس فــي هــمــيــانــي
17
ثـــم قـــالت وقــد خــطــت خــطــوة نــح
وي ولكـــنـــنـــي لبـــثـــت مـــكـــانـــي
18
حــــــســـــب هـــــذا اللســـــان جـــــوداً
فقد نلت به اليوم فوق ما قد كفاني
19
والذي بــات قــلبــه لي فــمــا يــهــد
ي إذا كـــــان قـــــلبــــه أهــــدانــــي
20
إن هــذا الفــؤاد يــهــدي مـدى العـا
م ولكـــــن للعـــــيـــــد قـــــلب ثــــان
21
قُـــبّـــح الشـــعـــر أنــه بــات والصــد
ق نـــقـــيــضــيــن ليــس يــجــتــمــعــان
22
يــا أهــيــلَ القـريـض بـل كـل يـا مـن
يــنــتــمــي بــيــنــكـم لأهـل البـيـان
23
أنـتـم الظالمون في الأرض لا تخشون
فـــــيـــــنـــــا عـــــدالة الرحــــمــــانِ
24
فـــهـــدايــاكــم الكــلام ولا تــرضــو
ن مـــنـــا إِلا بـــخـــيــر المــعــانــي
25
وجـــرى بـــيــنــنــا العــتــاب إِلى أن
عــقــد الصــلح بــيــنــنــا حــاكــمــان
26
حـــــاكـــــمٌ عــــادلٌ يــــلقــــب بــــالح
بِّ وقـــاضِ يـــدعـــى بـــبـــنـــت الحــان
27
فـــمـــضـــت ســـاعـــة بـــعــامٍ وكــانــت
هـــبـــة العـــيـــد إنـــنـــا راضــيــانٌ
تعليقات القراء 0