أتلكَ خدودُ الخُود قد شعَّ نورها
للشاعر مهدي الطالقاني
1
أتـلكَ خـدودُ الخُـود قـد شـعَّ نـورها
أم الشمسُ في الجوزاءِ بدر يديرها
2
يـطـوفُ بـهـا فـي ليـلةٍ مـثـل جـعـده
فــيـشـرقَ فـيـهـا كـأسـهُ فـيـنـيـرهـا
3
مــــورّدة فــــي كـــفّه مـــثـــل خـــدِّه
يــكــاد سـنـاهـا للقـلوب يُـطـيـرهـا
4
مــذاقــتُهــا فـي وجـنـتـيـه ولونُهـا
وجـمـرتـهـا فـي مُهـجـتـي وسـعـيـرهـا
5
تُــتَــعــتـعـهـا أيـدي ظـبـاءٍ وإنّـمـا
تــتــعـتـعُ أرواحـاً لنـا فـتُـديـرهـا
6
طـربـنـا ولم نـحـسُ الكـؤوسَ وإنّـمـا
تــحــدّثـنـا فـي عـرس بـاقـر حُـورهـا
7
فـبـتـنـا نـشـاوى في الحديث كأنّنا
سُـقـيـنـا شـمـولاً والكـؤوس ثـغورها
8
فـقـم هـنّـنـي فـيـه وهـنِّئ به الرضا
وهـنِّئـ بـه العـليـاءَ فـهـو ضـميرها
9
فـتًـى لا يـرى إلا المـكارم صاحباً
كـمـا لا تـرى إِلاّهُ رمـزاً يُـعـيرها
10
تــؤجَــجُ نــاراً فــي الكــفـاح أكـفُّه
وفـي السـلم مـنـه تـسـتـمـدْ بحورها
11
فـتُـى أورثـوهُ العـزَّ والمـجـدَ معشرٌ
عـزائمـهـم مـسـرى النـجـوم مـسيرها
12
أنـاسٌ سـمـوا عـلمـاً وجـاهـاً ورفـعةً
وهــاتــيــكــم فـوقَ المـجـرْةِ دورهـا
تعليقات القراء 0