هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أجَل أنا مَن أَرضاكَ خلّاً مُوافِياً

للشاعر اسماعيل صبري

1
أجَـل أنـا مَـن أَرضـاكَ خـلّاً مُـوافِـيـاً
وَيُـرضـيكَ في الباكين لو كنتَ واعِيا
2
وَقـلبِـيَ ذاك المَـورِدُ العَـذبُ لم يَزَل
كَـمـا ذُقـتَ مـنـه الحـبُّ وَالوُدَّ صافِيا
3
سِــوى أَنَّهــ يَــعــتـادُه الحُـزنُ كـلَّمـا
رَآكَ عـــن الحَـــوضِ المُهَــدَّدِ نــائِيــا
4
وَيَـعـثُـرُ فـي بـعـض الخُـطـوب إذا مشى
إلى بـعـض مـا يَهـوى فَـيـرجِـعَ دامِـيا
5
وَإِن رامَهُ سِــربُ المَــسَــرّاتِ لم يَـجِـد
مَــحَــلّاً بـهِ مـن لاعـجِ الهَـمِّ خـاليـا
6
أَلا عَــلِّلانــي بِـالتَـعـازي وَأَقـنِـعـا
فُــؤاديَ أَن يَــرضــى بــهِــنَّ تَــعـازِيـا
7
وَإِلّا أَعـيـنـانـي على النَوحِ وَالبُكا
فَـشَـأنُـكـمـا شَـأنـي ومـا بِـكُـمـا بِـيا
8
وَمـا نـافِـعـي أن تَـبـكـيـا غـيـرَ أنّي
أُحــبُّ دمــوعَ البِــرِّ والمــرءَ وافِـيـا
9
أَيـا مـصـطـفـى تَـاللَهِ نَـومُـكَ رابَـنـا
أَمِـثـلُكَ يَـرضـى أن يـنـامَ اللَيـاليـا
10
تــكــلَّم فَــإنَّ القـوم حـولَكَ أطـرَقـوا
وَقُـل يـا خـطـيـبَ الحـيِّ رَأيَـكَ عـالِيا
11
لقــد أوشَـكَـت مـن طـولِ صَـمـتٍ وَهـجـرَةٍ
تــخــالُكَ أعــوادُ المَـنـابِـرِ فـانـيـا
12
وَتَــبــكــيــكَ لولا أنَّ فــيـهـا بَـقِـيَّةً
تُــعَــلِّلهــا مــن ذلك الصَــوتِ داوِيــا
13
فـهَـل أَلَّفَـت مـا بَـيـنَ جَـفـنِكَ والكَرى
مُــحــالَفَـةٌ أم قـد أَمِـنـتَ الأَعـاديـا
14
فَــقَــدنــاكَ فُــقــدانَ الكَــمِـىِّ سِـلاحَه
وَسـارى الدِيـاجي كَوكَبَ القُطبِ هادِيا
15
وَبِـتـنـا وَدَمـعُ العَـيـنِ أندى خَمائِلاً
وَأكـثـرُ إسـعـافـا مـنَ الغَـيـثِ هاميا
16
وَلَولا تُــراثٌ مِــن أمـانـيـكَ عـنـدنـا
كـريـمٌ بَـكَـيـنـا إذ بَكَينا الأَمانيا
17
طَــواكَ الرَدى طَــيَّ الكــتـابِ تَـضَـمَّنـَت
صــحــائِفــهُ مــن كــلِّ فـخـرٍ مـعـانِـيـا
18
مَـضـاءٌ إذا البـيـضُ انـتَـمَت لِأُصولِها
غَــضِـبـنـا إذا سَـمّـاكَ قـومٌ يَـمـانِـيـا
19
وَرَأيٌ يُــجَــلّى اليَــأسَ واليَـأسُ ضـارِبُ
عَلى الأُفقِ ليلا فاحمَ اللَونِ داجِيا
20
إِذا مـا تَـقـاضَـيـنـا وَلم تَـكُ بـيننا
ذَكَـرنـاهـمـا حـتّـى نُـجـيـدَ التَـقاضِيا
21
فَــلَيــتــكَ إذ أَعــيَــيــتَ كـلَّ مُـسـاجِـلٍ
قَـنِـعـتَ فَـلم تُـعـيِ الطَبيبَ المُداوِيا
22
وَلَيـتَـكَ إذ نـاضَـلتَ عـن مـصرَ لم تُفِض
مـع الحِـبـرِ قـلباً يعلمُ اللَهُ غالِيا
23
لَقــد ضــاع إخــلاصُ الطـبـيـبِ وَحِـذقُه
سُـدىً فَـبَـكـى الفخرَ الذي كان راجِيا
24
ولم تَـنـتَهِـز تـلك العَـقـاقـيـرُ فُرصَةٌ
تُـرى النـاسَ فيها فضلَ بُقراطَ بادِيا
25
يَـحـيّـيـك سَيفاً باتَ في التُربِ مُغمَداً
تَــقَـلَّدَه فـيـمـا مَـضـى الحـقُّ مـاضِـيـا

عن القصيدة

«أجَل أنا مَن أَرضاكَ خلّاً مُوافِياً» قصيدة للشاعر اسماعيل صبري، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 25 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «أجَـل أنـا مَـن أَرضـاكَ خـلّاً مُـوافِـيـاً ... وَيُـرضـيكَ في الباكين لو كنتَ واعِيا». ولـاسماعيل صبري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0