أحبِبْ إليَّ بإلْفٍ ذِي مُساعَدَةٍ
للشاعر السري الرفّاء
1
أحــبِــبْ إليَّ بــإلْفٍ ذِي مُــسـاعَـدَةٍ
لا أتّـقـي الكأسَ منه بالمعاذيرِ
2
يـقـولُ خُذْها وكفُّ الصُّبحِ قد أخذَتْ
فـي حَـلِّ جَـيـبٍ من الظَّلماءِ مَزرورِ
3
وكـشَّفـَ البيتُ ذو الأطنابِ صفحتَه
كــأنــه فــوقَ صَــرحٍ مــن قَـواريـرِ
4
بــيــتٌ إذا خـلعَ الدَّيـجـورُ حُـلَّتَه
لم يَـخـلَعِ الصّبحُ عنه ثوبَ دَيجورِ
5
مُـقَـيَّدٌ فـي عُـبـابِ المـاءِ يُسمِعُنا
إذا أَطَــفْــنــا بـه أنَّاـتِ مـأسـورِ
6
كـأنَّ دُهْـماً تبارَتْ في السِّباقِ به
دُهْمُ الجِيادِ تبارَتْ في المَضاميرِ
7
إذا جَــرَيْــنَ عــلى أرضٍ مُــمَــسَّكــَةٍ
أَثـرْنَ بـالجَـرْيِ مـنها نَقْعَ كافورِ
8
مـازِلْتُ أشـربُهـا صِـرفـاً وأمـزُجُها
للظّـبـيِ مـن فَـلَقِ الأحشاءِ مَسجورِ
9
فـي مـجلسٍ راحَ طوعَ الرِّيحِ تُعنِتُه
أنـفـاسُهـا بـيـن تـقـديـمٍ وتأخيرِ
10
له جَـنـاحانِ يَحْبُو الشَّرْبَ خَفقُهُما
بـلؤلؤٍ مـن حَـبـابِ المـاءِ مَـنثور
11
غـنـاؤنا فيه ألحانُ السُّكورِ إذا
مُــلَّ الغِـنـاءُ وجـنّـاتُ النَّواعـيـرِ
12
كأنَّما الرّيحُ من طيبِ النَّسيمِ به
تَسري إلينا برَيَّا الوَردِ من جُورِ
13
حـتـى مـضـى اليومُ مُبيَضّاً شمائلُه
وعــارضَــتْ شــمـسُه مـصـفـرَّةَ النُّورِ
تعليقات القراء 0