هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَحِنُّ لِنَجد كُلَّما شَمت بارِقا

للشاعر عبد الله فريج

1
أَحِــنُّ لِنَــجــد كُــلَّمــا شَــمــت بـارِقـا
وَلِلطَـيـفِ يَسري في دُجى اللَيلِ طارِقا
2
وَأَصــبــو لِمُــعــتَــل النَــســيـمِ لَعَـلَّهُ
بَـريّـا الأَحـبـا جـاءَ كَـالنَـدِّ عـابِقا
3
أَحــبــاءَ صَــفــوِكُــم أَهــيـمُ بِـذِكـرِهِـم
وَقَـلبـي يُـحـاكـي اجـنَح اللَيل خافِقاً
4
أُنـادي إِلى الحـادي وَقد سارَ ظَعنُهُم
تَـمـهـل رعـاكَ اللَهُ بِـالرَكـبِ سـائِقـاً
5
فَــقــالَ وَقـد آنَ الرَحـيـلُ أَلا اتـئد
وَيَــكـفـيـكَ تَـسـعـى لِلظَـعـائِن لاحِـقـاً
6
فَعُد أَيُّها المَضنى وَصَبراً عَلى الهَوى
فَــإِن غــراب البــيــن اصـبَـح زاهِـقـاً
7
وَإِذا لَم أَجِـد بَـدّاً يَقيني مِن النَوى
وَقَـد قَـطَـعـت أَيـدي البـعـاد عَـلائِقا
8
وَقَـفـنـا عَـلى الأَطـلالِ نَـبكي تَفَجُّعاً
دُمـوعـاً جَـرَت تَـحـكـي الغيوثَ دَوافِقا
9
فَــوَدَّعــتُهُــم وَالروحُ كـادَت لِبُـعـدِهِـم
تــودِعــنــي وَالقَــلبُ صــارَ مُــرافِـقـاً
10
إِلى أَن خَـفَـيـتُ اليَـومَ عَن لَحظ عائِد
لِفَـرط سِـقـامِ أَنـهـك الجِـسـم مـاحِـقـا
11
أُمــيــتُ الكَــرى لَهــواً بِــذِكـر احـبَّة
وَأَحـيـي اللَيـالي بِـالسـهـاد مُفارِقا
12
وَلَم يُـلهِـنـي عَـنـهُـم سَـوى مَـدح احمَد
امـيـرُ لَهُ فـي الفَـضلِ ما شَمت سابِقاً
13
أَقـامـوهُ فـي طَـنـطـا وَكـيـلاً مُـفـوَّضاً
وَقـالوا احـتـكَـم فيما تَراهُ مُوافِقاً
14
سِــرِّيٌّ لَبــيــتِ المَــجـدِ شـاد دَعـائِمـاً
وَمــدَّ عَــلَيــهِ مِــن فُــخــار سَــرادِقــا
15
فَـتـى السِن كَم تَحني الشُيوخَ نَواصِياً
إِلَيــهِ إِذا فـي مَـحـفَـل فـاه نـاطِـقـاً
16
اخــو فِــكــرَة تَــزري بِــشُهــب ثَـواقِـب
بِهـا طـالَمـا قَـد راحَ يَـجـلو حَقائِقا
17
وَذو ذكــرة عَــمَّتــ بِــنَــفـح مَـغـارِبـاً
كَـمـا عَـطـرت مِـنـهـا شَـذاهـا مَـشارِقا
18
حَــبــاهُ إِلهُ العَــرشِ مــن كُـل نِـعـمَـة
فَــجَــلَّ الَّذي والاهُ بِـالفَـضـلِ رازِقـاً
19
هـــمـــام لَهُ بَـــأس شَـــديــد نَــخــالُهُ
يَــصــب عَـلى هـام الأَعـادي صَـواعِـقـاً
20
تـوخـى سَبيلَ العَدل في الحُكمِ ديدَناً
فَــفــيــهِ نَــراهُ لا يَــضــيــعُ دانِـقـاً
21
عَـلى بـاطِـل مـا اسـتَـل لِلحَـقِّ صـارِماً
لَدى مــشــكــل إِلّا وَقــد راحَ زاهِـقـا
22
تَــحِــنُّ المَــعــالي هــائِمــات لِوَصــلِهِ
فَـمـا غَـيـرَه تَـرضـى من الناسِ عاشِقا
23
فَـيـا مَـن لَهُ فـي الفَخرِ قامَ مُزاحِماً
مَـتـى شَـمـت عُـصـفـوراً يُـزاحِـم بـاشِقا
24
فَهــذا الَّذي ان رامَ كَــســبَ مَــحـامِـد
فَـعَـنـهـا لَهُ هَـيـهـات ان خَـلَت عائِقا
25
فَـكَـم مـن يَـد بَـيـضـاءَ خَـص بِه المَلا
لَهُ رَفَـعـوا بِـالشُـكـرِ عَـنـهـا بَيارِقا
26
فَـيـا مَـن عَـلَيـهِ الدَهـرُ مـالَ بِـكَلكَل
وَاِفــعــال غَــدر أَوسَــعــتَهُ مُـضـايِـقـاً
27
تَـيَـمَّمـَ حـمـاهُ كَـعـبَـة الفَـضـلِ قاصِداً
وَأَبـشَـرَ بِاِدراك المُنى اليَومَ واثِقا
28
وَيـا أَيُّهـا المَـولى الَّذي جَـلَّ نِـسـبَة
كَــمــا رَقَّ فــي طَــبـعِ وَطـابَ خَـلائِقـا
29
تَهَــنَّأــ بِــفِــطــر حُــزت اجــر صِـيـامِهِ
فَـكـاسَ الصَـفـا يَحلو لَكَ الآنَ رائِقا
30
وَهــاكَ مِـن المَـحـسـوبِ بَـكـراً تَـزَيَّنـَت
بِـغُـرِّ صِـفـات فـيـكَ تَـحـكـي الحَـدائِقا
31
تَــوَدُّ شُــمـوسَ الأُفـقِ مـن فَـرط غـيـرَة
لَهـا فـي اِنـتِـسـابِ أَن يـكـنَّ شَـقائِقا
32
وَحَــسـبُـكَ فـيـهـا العَـبـدُ قـالَ مُهـنّـاً
يُــنــادي بِـتـاريـخَـيـنِ لِلدُرِّ نـاسِـقـا
33
بِـمِـلءِ الصَفا لا زِلتَ كَالبَدرِ راقِياً
وَدُمـتَ بِـعيد الفَخرِ في السَعدِ فائِقا

عن القصيدة

«أَحِنُّ لِنَجد كُلَّما شَمت بارِقا» قصيدة للشاعر عبد الله فريج، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 33 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «أَحِــنُّ لِنَــجــد كُــلَّمــا شَــمــت بـارِقـا ... وَلِلطَـيـفِ يَسري في دُجى اللَيلِ طارِقا». ولـعبد الله فريج قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0