أرأيت التراب أرفق صدرا
للشاعر أحمد رامي
1
أرأيـــت التـــراب أرفـــق صـــدرا
مـن فـراش الضـنـى فـآثَـرْتَ قـبـرا
2
طــالمــا أســهـد التـوجُّعـُ عـيـنـي
ك إلى أن تــمــخّـض الليـل فـجـرا
3
وتـــقـــلّبــتَ لا تُــطــيــق رقــادا
وابـنـك البـرُّ بـعـد أن كـلَّ أكْرى
4
تـصـدع الليـل بـالأنـيـن وما كن
ت لتُـبـدي الأنـيـن لو ذقـت مـرّا
5
لا تـطـيق الخُطَى القصار وقد جُبْ
تَ بــعــيــد البـلاد بـرّا وبـحـرا
6
كـم بـنـيـت الآمـال تـجهل أن ال
دهــر يـعـطـي رضـا ويـأخـذ قـسْـرا
7
وتــمــنــيــت أن تـرانـي وقـد طـا
لعــت فــي مــنـزلي عـروسـاً بـدرا
8
وتــمــنــيــت أن تــرى لي حــواليْ
ك صــغــاراً يــمـلأن صـدرك بـشـرا
9
فــتــداعـي بـنـاء تـلك الأمـانـي
وأصــابــت مــنــك المـنـيّـة صـدرا
10
طــالمــا وسَّدَتْهُ رأســي صــغــيــراً
حــيــن أُغــفــي عـليـه آنـس وكـرا
11
يا أبي كم رمَتْ بك البيدُ من أج
ل بـنـيـك الصـغـار قـفـراً فـقفرا
12
وتــغــرّبــت فــي البـلاد تـقـاسـى
مــن ضــروب الجــواء قــرّا وحــرّا
13
قـانـعـاً بـاليـسـيـر تـحـرم نـفساً
مـتّـعـب فـي صـبـاك بـالعـيش نضرا
14
كــم جــنـى والد عـلى ابـن ولكـن
نـا جَـنـيـنـا عـليـك صـفحا وغفرا
15
نـم قـريـراً فـليس بالميْت من خل
لف مـن بـعـد مـوتـه ابـنـاً أبـرا
16
أنـا أحـنـو عـلى اليتامى وأرعى
أيِّمــاً عــاشــرتـك بـالطّهـر دهـرا
17
ثـم أحـيـى ذكـراك مـيـتاً وقد خل
لدت ذكـرى تـضوع في الكون نشرا
تعليقات القراء 0