رقد الساهدون حولي وعيني
للشاعر أحمد رامي
1
رقــد السـاهـدون حـولي وعـيـنـي
لا تـرى النـوم زائراً لجفوني
2
وفــؤادي صــاح يــرجّــع بــالخــف
ق نـشـيـد الأسـى ولحـن الشـجون
3
بـيـن مـاض عـفـت عـليه الليالي
وخــيــال فــي الآجـل المـظـنـون
4
وأمــان ضــاعــت بـكـيـت عـليـهـا
بـيـن أدراسـهـا التـي تـحتويني
5
غـمـرتـنـي سـكـيـنـة الكـون حـتى
كـدت أصـغـي إلى حـديـث السـكون
6
أقـرأ الكـون صـفـحة أستبين ال
رأي فــيــهــا وأسـتـمـدّ فـنـونـي
7
تــتــوالى عــلى خـيـالي مـجـالي
ه كــأنــي أراه نــصــب عــيـونـي
8
خالصاً من تكلّف القول بين الن
نــاس مــن جــاهــل ومـن مـفـتـون
9
أكـتـم الحـق فـي ضـمـيري ويأبى
أن يـرائي فـي الحـق غـير قمين
10
كـلّهـم يـحـسـب الحـيـاة أقـيـمـت
مــن مــتــاع عــلى أسـاس مـتـيـن
11
غـرّهـم مـظـهـر الحـيـاة ومـا يد
رون مـعـنـى جـمـالهـا المـكـنون
12
أنـا إن عـشـت لا أعـيـش لنـفسي
فــمــقـامـي اسـتـرواحـة لظـعـيـن
13
إنـمـا العـيـش روضـة أنـا فيها
زهــرة لا تــظــل فــوق الغـصـون
14
ضاع نشري وضاع في الجو لم ين
شـــقـــه إلا لوافــحٌ تــذويــنــي
15
بـحَّ صـوتي في ضجّة الناس لا أس
مــع فــيـهـم تـنـاوحـي وأنـيـنـي
16
فـإذا مـا خـلوت أسـمع في الوح
دة نــفـسـي وأسـتـجـيـش حـنـيـنـي
17
وأرانــي وقـد غـنـيـت عـن النـا
س بــنــجــوى خــواطـري وظـنـونـي
18
خـلت أنـي أعـيـش في عالم الأر
واح لا فــي ســلالة مــن طــيــن
19
آنـسـتـنـي نفوس من تركوا العي
ش وهــم مــنـه فـي قـرار مـكـيـن
20
مــن وفــي أراق مـن خـالص الرّو
ح فــســألت فـي حـب غـيـر أمـيـن
21
وشــهــيـد فـي مـبـدأ وقـف العـم
ر عــليــه وكــان غــيــر ضــنـيـن
22
قـال مـا يـغـضـب الجـميع ويرضي
نــفــســه فــي حــقـيـقـة أو ديـن
23
وقـديـماً جنى اليقين على الإن
سـان فـي مـعـشـر ضـعـاف اليـقين
24
مـرحـبـاً يـا عـوالم الرّوح إنـي
ضــقــت ذرعّــاً بــعــالم مــأفــون
25
آلمـتـنـي الحـياة في هذه الدن
يـا فـهـل لي إليـك مـن يـهديني
26
أنـت أنـقـى نـفـسـاً وأطهر روحاً
فـانـتـقـيـنـي من بينهم وخذيني
تعليقات القراء 0