أرأَيتَ غيركَ يا حياةَ الأنفُسِ
للشاعر شهاب الدين التلعفري
1
أرأَيـتَ غـيـركَ يـا حياةَ الأنفُسِ
مـن يـحـرسُ الوردَ الجـنيَّ بنرجسِ
2
أم هـل سـمـعـتَ بشمسِ أُفقٍ أشرقت
مـن قـبـلِ وجـهِك في ظلامِ الخنسِ
3
يـا مـن يـديـرُ بمقلتيهِ ووجنتي
هِ وراحـتـيـهِ لنـا ثـلاثـةَ أكؤُسِ
4
مـا حـادَ عـن نَهـجِ الصَّوابِ مشبهٌ
مـنـكَ الجبينَ بشمعةٍ في المجلسِ
5
أنـسـيتَ ليلتَنا وقد أخذَ الكرَى
بـزِمـامِ هـاتـيـكَ الجُـفونِ النُّعَّسِ
6
إذ قلتُ أينَ الرَّاحُ قلتَ مُغالطاً
يُـغـنَيكَ عنها رشفُ ثغري الألعسِ
7
فـضـمـمـتُ منكَ إليَّ غُصناً لم يكُن
دونَ الغَـلائلِ بـالخَمائل مكتسي
8
يـا حُـسـنَهـا مِن ليلةٍ ما شانَها
إلاَّ تــبــلُّجُ صُـبـحِهـا المـتـنـفِّسِ
9
فـوقـتَ للرقـبـاءِ فـيـهـا أسـهُماً
مـن مـقلتيكَ لها حواجبُك القِسي
10
مـا كـنتُ أَطمعُ قبلَها في مِثلِها
فـأَعـدتـنـي مـن مـثلِها لم أَياسِ
تعليقات القراء 0