أَرَابَهُ البانُ إِذ لم يَقْضِ آرابا
للشاعر ابن قلاقس
1
أَرَابَهُ البــــانُ إِذ لم يَــــقْـــضِ آرابـــا
فــارتــدَّ نــاظــرُهُ المــرتــادُ مــرتـابـا
2
وكـــان أَوطـــانَ أَوطـــارٍ مـــحَـــاسِـــنُهــا
تَــسْــتَــنْــفِــذُ اللَّفْــظَ إِطــراءً وإطـرابـا
3
حـيـثُ المـغـانِـي غَـوَانٍ مـا اشْـتَكَتْ يَدُها
يــومــاً مــن الخُــرَّدِ الأَتــرابِ إِتـرابـا
4
ولا أَلَمَّ بــــهــــا مــــثــــلي بـــأَدْمُـــعِهِ
فــاســتَــعْــجَـزَ الغَـيْـبَ إِربـاءً وإِربـابـا
5
يــا حــبــذا البــانُ إِذ أَجــنـي فَـوَاكِهَهُ
عــلى ذُرَى البــانِ أَعــنــابــاً وعُــنَّاـبـا
6
وإِذْ أَبِـــــيـــــتُ وكــــأْسُ الراح مــــالئَةٌ
كَــفِّيــ حَــبَــابـاً وطَـرْفِـي فـيـه أَحْـبَـابـا
7
ســــقــــاهُ كـــالدَّمْـــعِ إِلا مـــا يُـــؤَثِّرُهُ
فــــإِنـــه مَـــنَـــع الإِجْـــدَاءَ إجْـــدَابـــا
8
وجَـــرَّ فـــيـــه كـــأَنـــفـــاسِـــي غَـــلاَئِلَهُ
شَــذاً تــقــولُ له الأَطْــنَــابُ إِطْــنــابــا
9
قِـــفَـــا لأَعْــتِــبَ دَهْــراً لانَ ثُــمَّ عَــسَــى
عَــسَــاهُ يُــعَــقِــبُ هـذا العَـتْـبَ إِعْـتَـابـا
10
واســتــنــزِلاَ بــلطــيــفٍ مـن حـديـثِـكُـمَـا
قــلبــاً طــواهُ عـلى الأَحـقـادِ أَحْـقَـابـا
11
للهِ مـــا ضَـــمَّتـــِ الأَوزاعُ مـــن قَـــمَـــرِ
أَرْخَـــى ذوائِبَ عـــنـــهُـــنَّ الدُّجَــى ذَابــا
12
أُغَــمِّضــُ اللحْــظَ مــنــه حـيـنَ يـنـظُـرُ عـن
جــفــنٍ هُــوَ النــصــلُ إِرهـافـاً وإِرهـابـا
13
وربـــــمـــــا زارَنـــــي زَوْراً وشَـــــقَّ إِلى
وَصْــلِي حِــجــابــاً يــراعــيــهِ وحُــجَّاــبــا
14
مــا كــنـتُ أُسْـكِـرُ طـرْفِـي مـن مُـدامِ كَـرًى
لو لَمْ يُــحَــرِّمْ عـلى الإِصْـحَـاءِ أَصـحـابـا
15
يا مَنْ إِذا ما وَفَى اسْتَوْفَى الحُشَاشَةَ لا
عَـــدِمْـــتُ حــالَيْــكَ إِعــطــاءً وإِعْــطَــابــا
16
ومُــغْــرِيـاً جَـفْـنَ عَـيْـنِـي بـالمـنـامِ لقـد
أَبـــدَعْـــتَ فــي ذلك الإِغــراءِ إِغْــرَابــا
17
وفــاضَ لي مــن أَبـي الفَـيَّاـضِ بَـحْـرُ نّـدًى
أَنــشــا ســحـابـاً مـن المـعـروفِ سَـحَّاـبـا
18
المــالكَ المــوســعَ الأَمـلاكَ مـا بَـرَقَـتْ
صــــوارِمُ الحَــــرْبِ إِجــــلاءً وإِجـــلابـــا
19
والمُـقْـطِـعَ المـعـشـرَ الراجـيـنَ ما لقِحَتْ
ســمــائمُ الجــدب إِنــهــالاً وإِنــهــابــا
20
والبــانِــيَ المــجــدَ صَـرْحـاً مـن تِـلاوَتِهِ
أَنــا الَّذي أَبْــلَغَ الأَسْــبَــابَ أَسْــبـابـا
21
أَفــنــاؤهُ الخُـضْـرُ تـسـتَـدْعِـي بـنَـضْـرَتِهـا
مـــعـــاشِــرَ النــاسِ إِرْعــاداً وإِرْعــابــا
22
هِــيَ الحِــمَــى حَــلَّ مــنــهُ أَو نَـأَى وكَـذَا
كَ الليـثُ إِنْ غـابَ يَـحْـمِـي بَـأُسُهُ الغابا
23
شَهْــمٌ هُــوَ السَّهــْمُ تــســديــداً لشــاكِــلَةٍ
مَهْــمَــا أَصــابَ شَــفَــى للديــنِ أَوْصــابــا
24
غَـــضَـــنْــفَــرٌ لا يــزالُ المــاضِــيــانِِ له
إِن حـادِثُ الدَّهْـر نـابَ الظُّفـْرَ والنـابـا
25
مــنْ كــلِّ أبْـيَـضَ مـهـمـا التـاجُ فـي وَهَـجٍ
أَقـــامَ يُـــلْهِــبُ نــارَ الحــربِ إِلهــابــا
26
وكُـــلَّ أَسْـــمَــرَ مــهــمــا جــالَ فــي حَــرَجٍ
وانــســابَ أَلْحَــقَ بــالحَــيَّاــتِ أَنْــسـابـا
27
لفَّ الشــجــاعَــةَ مــنــه بــالتُّقــَى فـغـدا
يُــريــكَ مــن دِمْــنَـةِ المـحـرابِ مِـحْـرَابـا
28
نَــجْــلُ الأَكـابِـرِ والأَمْـلاكِ مـا بَـرِحُـوا
للمُـلْكِ مُـنْـذُ رُبُـوا فـي الحِـجْـر أَرْبَـابا
29
عَـــليـــه شَــبُّوا ومــن أَثْــدَائِهِ رَضَــعُــوا
حــــتــــى لَصَــــارَتْ لَهُــــمْ آدابُه دَابــــا
30
طــالوا وطــابـوا ومـهـمـا طـالَ مـكـرُمَـةً
فَـرْعُ امـرِىءٍ في العُلاَ فالأَصلُ قد طابا
31
نَهَّاـــــبُ أَعـــــدائِهِ وَهَّاـــــبُ أَنْـــــعُــــمِهِ
أَحْـــسِـــنْ بــحــالَيْهِ نــهَّاــبــاً وَوَهَّاــبَــا
32
لِلْجُــــودِ والبَــــأْسِ أَحــــزابٌ بِـــرَاحَـــتِهِ
ســاقَــتْ إِليــه جــيــوشُ الشُّكــْرِ أَحْـزَابـا
33
أَتَـــتْ إِليـــه بـــنـــاتُ الشِّعــْرِ قــاصِــدَةً
وَكَـــمْ أَتَـــتْ قــبــلُ خَــطَّاــراً وخَــطَّاــبــا
34
مــن كُــلِّ مُــلْهَــبَــةِ الأَلفــاظِ مُــذْهَــبَــةٍ
تُــشَــعْــشِــعُ الطِّرْسَ إِلهــابــاً وإِذْهَــابــا
35
تَـــوَقَّدَتْ فَـــلَوَانَّ المَـــرْءَ يُـــنْـــشِـــدُهــا
فــي شــهــرِ كــانُــونَ ظــنُّوا آبَ قَـدْ آبَـا
36
كــم مِــنْ حــقــائِبِ أَحْــقـابٍ قـد امْـتَـلأَتْ
بـــشُـــكْـــرِ بِـــرِّكَ إِنــجــازاً وإِنْــجــابــا
37
مــن كــانَ مــثــلَكَ يُــرْجَــى خَــيْـرُهُ أَبّـدًا
رَأَى جــمــيــعَ شــهــورِ العــامِ أَرْجَــابــا
تعليقات القراء 0