هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

نَزَلُوا فادَّعَوْا نزَالِ نَزالِ

للشاعر ابن قلاقس

1
نَــزَلُوا فــادَّعَــوْا نــزَالِ نَــزالِ
بَـعْـدَ مَيْلِي عن حَرْبِهِمْ واعتزالي
2
وأَقــامـوا حِـيـالَ قـلبِـيَ عَـيْـنـاً
أَلْقَــحَــتْ حَـرْبَ حُـبِّهـِمْ عـن حِـيـالِ
3
قــرِّبــا مَــرْبِــطَ الصَّبــابَـةِ مـنِّي
شــابَ رُشْــدِي بــهــم وشَـبَّ ضـلالي
4
لا لقـيـتُ العيونَ من حَلَقِ الشَّيْ
بِ بـــدرعٍ وإِن رَمَـــتْ بِـــنِـــبــالِ
5
فـامـسـحـا عـارِضِـي فَـلَيْـسَ قتيراً
مـا بـدا فيه من غُبارِ الليالي
6
كَــلَفِــي بــالهــلالِ عَــوَّضَ رأْســي
عــنــه مــن كــل شَــعْــرَةٍ بِهــلالِ
7
يـا خَـلِيلِي سائِلْ صُروفَ الليالي
هــل خِــلالاً نَــحَـتْـنَهُ مـن خِـلالِ
8
صَـقَـلَتْـنِـي الخطوبُ والسيفُ يَخْفَى
عَــيْـبُهُ فـي صَـدَاهُ قَـبْـلَ الصِّقـالِ
9
ظَهْـرُ ذاتِ الحُـجولِ إِنْ طُلِبَ المج
دُ وإِلا فَــبَــطْــنُ ذاتِ الحِــجــالِ
10
والمـعـالِي مـثـلُ الرماحِ ففيها
رُتَــــبٌ مــــن سَــــوَافـــلٍ وعَـــوالِ
11
إِن تَـــأَخَّرْتَ فـــالمُــحَــرَّمُ عُــطْــلٌ
مـن حِـلَى العـيـد وَهْـوَ فـي شَوَّالِ
12
عَـــزَّ سَـــفْــحٌ بــه الأُســودُ وذَلَّتْ
قُــنَّةــٌ مــا بـهـا سِـوَى الأَوْعَـالِ
13
أَيْــنَ أَمـثـالُ مـا أَقـولُ ولَفْـظِـي
بــاتَ يــقــتـادُ شـارِدَ الأَمْـثَـالِ
14
صُـحْـبَـةُ الدهـرِ وَهْوَ مشتهرُ النق
صِ هَــدَتْــنِــي إِلى خَـفِـيِّ الكـمـال
15
فاعْتَضِدْ بالرِّفيقِ في مُشْكِلِ الأَم
رِ وإِن لم يَــكُــنْ مــن الأَشْـكَـالِ
16
جُـعِـلَ القَـرْعُ لِلْيَـمِـيـن فـإِنْ جـا
ءَ جـــوابٌ فـــالرَّدُّ حَــدُّ الشِّمــالِ
17
أَنــا مــالِي وللبــخـيـل وعـنـدِي
فِــكْـرَةٌ قـد جَـعَـلْتُهـا رَأْسَ مـالي
18
إِنْ ثَــنَــتْ خَــلَّةٌ إِليــه يَـمِـيـنـي
فــبـعـضـبٍ تَـبْـرِيـهِ بَـرْيَ الخِـلالِ
19
شَـرفِـي جـاوَزَ الغِـنَـى ومـن العا
رِضِ مـا انْـحَـطَّ عـن رءُوسِ الجِبالِ
20
ونُـــحـــولى أَجْـــدَى عَـــلَيَّ ولولا
دِقَّةــُ السِّلـْكِ لم يَـفُـزْ بِـاللآلي
21
كـيـف لا أُسْـرِعُ التَّنـَقُّلـَ والمـش
هــورُ للبـدرِ سُـرْعَـةُ الإِنْـتِـقَـالِ
22
إِنْ تَـرَيْـنِي على الثلاثينَ أَرْقَى
مـن حـضيضِ الصِّبَا إِلى الاكْتِهَالِ
23
فَـلَقَـدْ كـنـت فـي الشـيوخِ زماناً
كــنــتُ فـي عَـصْـرِهِ مـن الأَطْـفَـالِ
24
لا تَــغُــرَّنَّكــَ اللِّحَــى مـن أُنَـاسٍ
دَرَجُـوا كـالحـمـير تَحْتَ المَخَالِي
25
ولئِنْ خَــــفَّ عــــارِضــــايَ فــــإِنِّي
لا أُبَــالِي بـكـلِّ وافِـي السِّبـالِ
26
إِنـمـا الشـيـخُ مـن تَـقَدَّمَ بالفَضْ
لِ إِلى الشـيـخِ يـاسِـرِ بْـنِ بِـلالِ
27
وتَــولَّى تــقــبــيـلَ كَـفٍّ غَـدَتْ فـي
حَــرِمَ اليُــمْــن قِـبْـلَةَ الإِقْـبَـالِ
28
إِذَا وَظِـيـفُ الثـنـاءِ مُـرْتَـبَطٌ تَحْ
تَ رِواقِ العُــلاَ بِــقَـيْـدِ النَّوَالِ
29
وغــيـوثُ العَـطَـاءِ مُـنْـشَـأَةُ السُّح
بِ ومـــا أُلِّفَـــتْ بِــرِيــحِ شَــمــالِ
30
والنَّدِيُّ الذي يـــــرِفُّ عـــــليــــهِ
نَـــضْـــرَةٌ مـــن أَزاهِـــرِ الآمــالِ
31
والجــبــيـنُ الذي يُـوضِّحـُ شَـمْـسـاً
لم نَـزَلْ مـن شُـعـاعِهـا فـي ظِلالِ
32
والمــسـاعِـي التـي تَـرُدُّ إِليـهـا
قَصَبَ السَّبْقِ في ارْتِقَاءِ المعالي
33
خَـيْـرُ شَـدِّ الرِّحـالِ مـا حَـلَّ مَغْنًى
ضَــمِــنَــتْ ســاحَـتـاهُ حَـطَّ الرِّحـالِ
34
وَأَجـلُّ الثـنـاءِ مـا صِـيـغَ تـاجـاً
لِجَـــبـــيـــنٍ مُـــتَــوَّجٍ بــالجَــلالِ
35
لِلَّذِي نِــلْتُ عــنــدَهُ سِــمَـنَ الكِـي
سِ وقـد كـانَ غَـايـةً فـي الهُـزالِ
36
وَتَــشَــكَّيــْتُ نَـقْـبَ فَـقْـرِي فـوافَـى
بـهِـنـاءِ الغِـنَـى ونِـعْـمَ الطَّاـلِي
37
ورمـانِـي بـالأَكـثَـرِيـنَ من الأَع
دَاءِ لِلْقُـــرْبِ مـــنــه والأَعْــدالِ
38
وسَــمَــا لي بــجــاهِهِ فَـسَـمَـا بِـي
ورآنــــي بـــفَـــضْـــلِهِ فـــرأَى لي
39
فـــلئن عُـــدْتُ دونَهُ غــيــرَ نــاسٍ
فــلقــد عُــدْتُ غَــيْـرَهُ غَـيْـرَ سَـالِ
40
وبــدا لي أَنْ أَنْــتَــمِــي لِسِــواهُ
فـــتـــذكَّرْتُ صُـــنْـــعَهُ فَــبَــدَا لي
41
مـــلِكٌ تـــنــظــرُ المــلوكُ إِليــهِ
مـثـلَ ما تنظرُ العبيدُ الموالي
42
رقــدوا عــن خُــيــولِهِ فــأَتَـتْهُـمْ
وَهْـيَ أَسْـرَى فـي ظُـلْمَـةٍ مـن خيالِ
43
فــتــراقَــوْا إِليــه مــن كـل فَـجٍّ
وإِلى البَــحْــرِ مَــرْجِـعُ الأَوْشَـالِ
44
فـإِنِ اسـتَـسـلَمُـوا فـإِنَّ الرعايا
عِــزُّهـا فـي انـقـيـادِهـا للوالي
45
يا مُجيبَ الدُّعَاةِ والعَضْبُ والعّذْ
بُ لِســـانَـــا جِـــلادِهِ والجِـــدالِ
46
عَــجَــبُ العَــزْمِ أَنْ دَعَـوْكَ سِـراراً
فَـــتَـــسَــمَّعــْتَهُ بــصُــمِّ العــوالي
47
وسَــقَــيْـتَ العَـدُوَّ مُـرًّا مـن الطَّعْ
نِ عــــلى أَنَّهـــُ مـــن العَـــسَّاـــلِ
48
فَــرَعَــى اللُّه دّوْلَةً أَنْـتَ فـيـهـا
نــاظِــرٌ صــانَهــا مِــنَ الإِهْـمَـالِ
49
وســـلامٌ عـــلى خــلائِقِــكَ الخُــضْ
رِ ومُـــنْهَـــلِّ جُـــودِكَ السَّلـــْسَــالِ
50
أَنــتَ أَهــلٌ لأَنْ تَــجُــودَ بــمُــلْكٍ
فــقــليــلٌ بــأَن تــجــودَ بــمــالِ
51
كـم بَـدَرْتُ الرجـالَ فـيك فلا زا
لَ مَــــــــــــــــحَــــــــــــــــلَّ النَّدَى
52
فــأَنــا مــا تَــلَوْتُ مَــدْحَــكَ إِلا
وإِبـــو طـــاهِـــرٍ مُـــحِــبُّكــَ تــالِ
53
وإذا مـــا أشـــاءُ زَارَكَ رطــبــاً
مـــن مـــول فــإنــه مــن مُــوالي
54
فـالْقَِ شُـكْرِي بما عَهِدْتُ من التِّرْ
حــابِ مــن قـبـل حـادِثِ التَّرْحَـالِ

عن القصيدة

«نَزَلُوا فادَّعَوْا نزَالِ نَزالِ» قصيدة للشاعر ابن قلاقس، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 54 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «نَــزَلُوا فــادَّعَــوْا نــزَالِ نَــزالِ ... بَـعْـدَ مَيْلِي عن حَرْبِهِمْ واعتزالي». ولـابن قلاقس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0