أرخصت يوم فراقك الدمعا
للشاعر حمزة الملك طمبل
1
أرخـصـت يوم فراقك الدمعا
وأصـم وقـع أنـيـنك السمعا
2
يـوم اعـتنقنا للوداع وقد
كـدنـا نخر من الأسى صرعى
3
وتـعـالت الاصـوات مـن جزع
حـتـى كـأن فـراقـنـا مـنـعى
4
أواه مــن قـلبـي ومـن زمـن
أودى بـحـبـل وصـالنا قطعا
5
إنـي سـاذكـر مـا حييت حجى
وسـجـيـة طـبـتـي بـهـا فرعا
6
ولطـائفـاً تـشـفـي مـآثـرهـا
من قد تعالج نفسه النزعا
7
أقـسـمـت بـالرحـمـن خالقنا
قـد زاد حـبـك عـالمي وسعا
8
فـيـزيـد وجـهـك حـين أبصره
نـور الشـموس بمقلتي سطعا
9
وأقـول فـيك الشعر مرتجلا
فـتـخـف آلام النـوى نـوعـا
10
روحـي وروحـك منذ أن خلقا
هـذي لتـلك حـبـيـبـة تـسـعى
11
يــا للنــوى وأحـد أسـهـمـه
وأشـدهـا فـي مـهـجـتي وقعا
12
واهـاً عـلى زمـن نـعمت بها
كان العفاف لها ولي درعا
13
كـالغـصـن لا تـنـفـك جاعلة
أعـطـافـهـا لإرادتـي طـوعا
14
ولقـد عـبـثـت بنهدها حذرا
فـوجـدتـه لحـنـانـهـا ضـرعا
15
ولثمت منها الثغر مكترثاً
فــوجـدتـه لمـسـرتـي نـبـعـا
16
لا طـامـعـاً فـي ثلم عفتها
بـل كـي أهـدىء مـن الروعا
17
روع ادكـار البـعـد يـنشره
حـب أثـار بـمـهـجـتـي نـقعا
18
وأنـا كـمن لا يبتغي أبداً
مـن بـعـد لذة روحـه نـفـعا
19
والنـفـس إن قامت قيامتها
أوسـعـتـهـا بـفـظـاظـة ردعا
20
أحـنـو عليها وهي تنظر لي
فـتـزيـد عـرف ودادها ضوعا
21
نـظـراً يشف عن الوفاء ويد
فـعـنـي إلى إجـلالها دفعا
22
ظلم الهوى قوم وما علموا
أن الغـرام يـهـذب الطـبعا
23
ولقـد يـرقـق نـفـس صـاحـبـه
وإلى الكمال يزيدها رفعا
24
ولئن نـعـمـت بـقربها زمناً
فـالآن ضـقـت بـبعدها ذرعا
25
يـا مـن قـضـيت بما نكابده
هـلا أردت لشـمـلنـا جـمـعا
26
أقـسـمـت أنـي إن حظيت بها
يـومـاً أقـبـل ثـغـرها سبعا
27
إن كان في الأعمار باقية
أولا فــإن لربــك الرجـعـى
تعليقات القراء 0