هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أرْغَمْتَ آنُفَ حاسدِيكَ بسَفْرةٍ

للشاعر ناصح الدين الأرجاني

1
أرْغَــمْــتَ آنُــفَ حــاســدِيـكَ بـسَـفْـرةٍ
ســفَــرتْ فــأبــدَتْ وجْهَ جَــدٍّ مُــقْـبِـلِ
2
وقَــدِمــتَ والصّـومُ المُـبـارَكُ قـادمٌ
فــاسْــعَـدْ بـصَـوْمٍ عـيـدُه فـي الأوَّل
3
أضـحَـى الّذي مـا زلْتَ نـاصـرَ ديـنِه
لك نــاصــراً فــأطــالَ رَغْـمَ الخُـذّل
4
والقـاهِـرُ المُـسْـمِـيـكَ فـيـنا عَبْدَهُ
قَهــر العِــدا لك قَهْــرةً لم تُـمْهِـل
5
فـكـفـاكَ عـاديـةَ العَـدوِّ المُـعْـتدي
ووَقــاكَ طــارقــةَ الخُــطــوبِ النُّزَّل
6
فـاذْكُـرْ إذَنْ خُـطـطـاً أظـلّتْ وانجلَتْ
واشــكُــرْ إذَنْ نُـعْـمَـى وَهـوبٍ مُـجْـزِل
7
نُــعــمــىً تُــذَلِّلُ كُــلَّ مَــن عـادَيْـتَه
ولكـــلِّ صَـــعْــبٍ قــد رَكــبْــتَ مُــذَلَّل
8
نَـفْـسـي فِـداؤك مـن كـريـمٍ لم يَـزَلْ
سـامـي ذُراهُ مـن النّـوائبِ مَـعْـقِلي
9
قـسَـمـاً لقـد جـاهـدْتُ فـيـك أعادياً
فــكـفَـيْـتُ مـنـهـمْ كُـلَّ شَـكْـلٍ مُـشْـكِـل
10
وَرُمِـيـتُ فـيـك مـن الجَـفـاء بـأَسْهمٍ
ولئنْ عَــراك الشّــكُّ فــيــه فـاسْـأل
11
وقُـصـدْتُ في نَفْسي وفي ابْني بالّتي
فَــرِحَــتْ لهـا نَـفْـسُ العَـدُوِّ الأرذَل
12
والدّهْـرُ قـد تُـنـتـابُ فـيـه عَـجائبٌ
يِــكْــسِــرْنَ رامــحَ أهــلِه بـالأَعْـزَل
13
فـانْـظُـرْ إليَّ اليـومَ نَـظْـرةَ مُـسْـعِدٍ
فـعـلَى انـتـصـارِك يـا كبيرُ مُعوَّلي
14
فـلَطـالمـا مـن أيـنَ جِـئْتُـك راغـباً
لاقَــيْــتُ تَــطْــويـلي بـفَـضْـلِ تَـطَـوُّل
15
فـمـتَـى أرَدْتُ الجـاه كـنـتَ مُناولي
ومــتـى أردْتُ المـالَ كـنـتَ مُـنـوِّلي
16
ومـتـى اقـتـبَـسْـتُ رأيتُ أكبرَ فاضِلٍ
وإذا التَـمَـسْـتُ رأيـتُ أكـبـرَ مُفْضِل
17
وإذا طـلَبْـتُ النّـصـرَ يـومَ حـفـيـظةٍ
جَــرّدْتَ دونــي كُــلَّ عَــضْــبٍ مِــفْــصَــل
18
يـا بـاخِـلاً بـالعِـرْضِ مـن كـرَمٍ بـه
حــتّـى إذا سُـئلَ اللُّهـا لم يَـبْـخَـل
19
فــلَوَ انّــنــي أوفَــيْـتُ شَـوْقـيَ حَـقّه
لَركـبْـتُ أجـنـحـةَ الصَّبـا والشّـمْـأل
20
ولئن شـفَـيْـتُ العَـيـنَ مـنـك بـنَظْرةٍ
تَــسـمـو بـطَـرْفِ النّـاظـرِ المُـتـأَمِّل
21
فـلأصـفـحَـنَّ عـنِ الزّمـانِ ومـا جـنَى
إذْ عـــاد عَـــودةَ نــادمٍ مُــتــنَــصِّل
22
وبــغَــيْـرِ شُـكْـري نِـعـمـةً بـك جُـدِّدَتْ
سِــرّي وجَهْــري بــعــدَهــا لم أَشـغَـل
23
رجَع الزّمانُ إلى الرِّضا فارْجِعْ له
وإذا صُـروفُ الدَّهْـرِ نـابَـتْ فـاقْـبل
24
فـكـمـا إليـك اللهُ أحْـسَـنَ مَـعْـقَباً
نَـصْـراً فـأَحـسِـنْ يـا هُـمـامُ وأَجْـمِـل
25
وأَعِــد إليّ بــعَــيْــنِ لُطْـفِـك نَـظْـرةً
واحْـكُـمْ على زَمني المُعانِدِ واعْدِل
26
ولقَــدْرِ مِــثْـلي فَـضْـلُ مِـثْـلِك عـارِفٌ
فـابْـرُزْ فـقـد خِـفْـتُ الخُـطـوبَ وعَجِّل
27
مـات الخـواطِرُ في الزّمانِ فأَحْيِها
وبـدا النّـقـائصُ فـي القضاء فكَمِّل
28
حــتّــى أُشــهِّرَ فــيــك كــلَّ بــديـعـةٍ
تَـثْـنـي زمـامَ الرّاكـبِ المُـسـتَـعْجِل
29
غَــرّاءُ يَــحــسُــدُك المـلوكُ بـغُـرِّهـا
حُـسْـنـاً إذا جُـلِيَـتْ لعَـينِ المُجْتَلي

عن القصيدة

«أرْغَمْتَ آنُفَ حاسدِيكَ بسَفْرةٍ» قصيدة للشاعر ناصح الدين الأرجاني، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 29 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «أرْغَــمْــتَ آنُــفَ حــاســدِيـكَ بـسَـفْـرةٍ ... ســفَــرتْ فــأبــدَتْ وجْهَ جَــدٍّ مُــقْـبِـلِ». ولـناصح الدين الأرجاني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0