أَرِقْتُ لبرقٍ لاح عنِّي وميضُه
للشاعر الطغرائي
1
أَرِقْــتُ لبــرقٍ لاح عــنِّيــ ومــيــضُه
وإنسانُ عيني في صَرَى الدمعِ سابحُ
2
ومـا لاحَ لي إلّا وبـيـنَ جـوانِـحـي
جـوَىً مـثـلُ سِـرِّ الزَنْدِ أوراهُ قادِحُ
3
فــيــا لكَ مــن شــوقٍ أروضُ جِـمـاحَهُ
ويـأبَـى سِـوى عـضِّ الشكيمِ الجوامحُ
4
وعـازبِ أشـجـانٍ أُريـحَ عـلى الحَـشَا
ولو كـان مـالاً ضاقَ عنه المسارحُ
5
وكــم حَــنَّةــٍ لي نــحــوَ نَـجْـدٍ وأنَّةٍ
كــمـا حَـنَّ مـرقـوعُ الأظـلَّيـنِ رازِحُ
6
أألْوِي حـيـازيـمـي إِذا مـا تـرنَّمتْ
عــلى عَــذَبــاتِ الأيـكِ وُرْقٌ صَـوادحُ
7
وأمـسـحُ عـيـنـي وهـي تَـحْـفِزُ أدمعي
وكـيـف رُقـوءُ الدمـعِ والقلبُ طافحُ
8
وعــاذلةٍ هَــبَّتــْ تــرومُ نــصـيـحـتِـي
وأعــوزُ شــيـءٍ مـا يـروم النَّواصـحُ
9
تـقـولُ ألا يـصـحُـو فـؤادُك بـعـدما
تـردَّتْ بـأفـوافِ المـشـيـبِ المسابحُ
10
فـقـلتُ دعـيـنـي والهَـوى فـجـوانحِي
إليــهِ عـلى طـولِ العَـنَـاءِ جـوانـحُ
11
ولا تــذكـري نَـجْـداً وطِـيـبَ هـوائِهِ
وقـد ضَـاعَ وَهْـنَـاً رنْـدُهُ المـتفاوِحُ
12
فـبِـي طَـرَبٌ لو أنَّ بـالعِـيـسِ مـثـلَهُ
أطـار البُـرى أنـضـاؤُهـنَّ الطـلايحُ
13
وبــي شَـجَـنٌ لو كـنـتُ مـمَّنـْ يُـذيـعُهُ
قـليـلاً لسـالتْ بـالشُّجونِ الأباطِحُ
14
وفي الجيرة الأدنَيْنَ هِيْفٌ خصُورُها
ثـقـيـلاتُ مـا تـحـتَ الخُصورِ رواجحُ
15
بـرزنَ بـألحـاظِ العـيـون نـواشِـبَـاً
وهـــنّ لأطـــرافِ المـــروطِ روامـــحُ
16
جــلونَ شـفـوفـاً عـن شُـنـوف ونَـقَّبـتْ
بـراقـعَهـا تـلك العـيـونُ اللوامحُ
17
فـلم يـمـلِكِ العـينَ الطموحَ مُجاهرٌ
بـفِـسْـقٍ ولا النـفـسَ النـقيةَ صالحُ
18
ولا غَـروَ أن يـرتـاحَ للصـيدِ قانِصٌ
إِذا عَــنَّ ظــبـيٌ بـالصَّريـمـةِ جـانِـحُ
تعليقات القراء 0