أَسمَعيني لحنَ الرَدى أَسمِعيني
للشاعر الياس أبو شبكة
1
أَسـمَـعـيـني لحنَ الرَدى أَسمِعيني
فَــحَـيـاتـي عَـلى شـفـارِ المـنـونِ
2
وَاِذرُفــي دَمـعَـةً عَـليَّ فَـبـعـد ال
مــوتِ لا أَسـتَـحـلُّ أَن تَـبـكـيـنـي
3
يـا سُـلَيـمـى وَقـد أَثـارَ نُـحـولي
كـامِـنـاتِ الرَدى عَـلى العِـشـرينِ
4
مـا تَـقـوليـن عِـنـدَمـا تَـنـظُـرين
القَـومَ جـاءَوا إِلَيَّ كَي يَحمِلوني
5
وَأَنــــا جــــثَّةــــٌ بِـــدون حـــراك
وَخــيـال الحِـمـام فَـوقَ جَـبـيـنـي
6
يـا سُـلَيـمـى أَنـا أَمـوتُ ضـحـوكاً
لَيــسَ هـذا الوجـودُ عَـبـرَ مـجـونِ
7
إِنَّ مَـن عـاشَ فـيـهِ عـمـراً قَصيراً
كَــالَّذي عــاشَ فــيـهِ بَـعـضُ قُـرونِ
8
يـا سُـلَيـمـى وَكـم أُنـادي سُلَيمى
فَـاِسـمُهـا بِـلسـمٌ لِقَـلبي الحَزينِ
9
لَكِ عِــنــدي وَصـيَّةـٌ فَـاِحـفَـظـيـهـا
هـيَ بَـعـد المَـمـاتِ أَن تَـنـسـيني
10
وَإِذا هـــزَّكِ التـــذكّـــرُ بِـــالرُغ
مِ وَشــاءَ الودادُ أَن تـذكـريـنـي
11
فَـخُـذي فـي الظـلامِ قيثارَ وَحيي
وَاِقصِدي القَبرَ في ظِلالِ السُكونِ
12
وَاِنــقُــري نَــقــرَةً عَـلَيـهِ يُـسَـمِّع
كِ أَنــيــنــاً كَـزفـرتـي وَأَنـيـنـي
13
ذاكَ قــيـثـار صَـبـوَتـي وَشَـبـابـي
وَآحـنـيـنـي إِلَيـهِ إي وآحَـنـيـني
14
يـا سُـلَيـمـى أُغـنـيَّةُ المَوتِ هذي
وَمـراراً أَنـشَـدَتـهـا فـي جُـنـوني
15
فَـاِسـمَـعـيـنـي أُعـيـدُها عَن قَريبٍ
فَــقَــريــبـاً يُـحـيـنُ يَـومُ الديـنِ
تعليقات القراء 0