هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَشادِنَ إِنَّ ريمَةَ لا تُصادُ

للشاعر بَشّارِ بنِ بُرد

1
أَشــادِنَ إِنَّ ريــمَــةَ لا تُــصــادُ
وَإِنَّ لِقــاءَ ريــمَــةَ مُــســتَــزادُ
2
أَشــادِنَ كَـيـفَ رَأيُـكِ فـي صَـديـقٍ
بِهِ عَــقــدٌ بِــريــمَــةَ أَو وِجــادُ
3
بِـريـمَـةَ خـالَفَـت عَـيـنـي سُهوداً
وَبِـئسَ خَـليـفَـةُ النَـومِ السُهـادُ
4
أَشــادِنَ لَو أَعَـنـتِ فَـإِنَّ عَـيـنـي
لَهــا سَــبَــلٌ وَلَيــسَ لَهـا رُقـادُ
5
أُغـادي الهَـمَّ مُـنـفَـرِداً لَصـوقاً
عَـلى كَـبِـدي كَـمـا لَصِـقَ القُرادُ
6
وَأَفــرَحُ أَن أُعــادَ وَقَـد أُرانـي
أُذادُ عَــنِ الحَــديـثِ وَلا أُعـادُ
7
أَشــادِنَ قَــد مَــضــى لَيـلٌ وَلَيـلٌ
أُكــابِــدُهُ وَقَــد قَــلِقَ الوِســادُ
8
فَـأَيُّ فَـتـىً أُصـيـبَ بِـمِثلِ ما بي
يُـصـابُ عَـلى الهَـوى أَو يُستَزادُ
9
أَشــــادِنَ إِنَّهــــا طِـــلقٌ وَإِنّـــي
أَبــا لَكِ لا أَنــامُ وَلا أَكــادُ
10
وَمــا عَــن نــائِلٍ كَــلَفـي وَلَكِـن
شَــقـيـتُ بِهـا وَمُـزنَـتُهـا جَـمـادُ
11
إِذا مــا بــاعَـدَت قَـرُبَـت بِـرَأيٍ
وَإِن قَـرُبَـت فَـشـيـمَـتُها البِعادُ
12
وَقـالَت قَـد كَـبِـرتَ فَـلَسـتَ مِـنّـا
وَلَيـسَ لِمـا مَـضـى مِـنـكَ اِرتِدادُ
13
فَـحَـسـبـي مِـن مُهـازَلَةِ الغَواني
وَمِــن كَــأسٍ لِسَــورَتِهــا فَــســادُ
14
تَـرَكـتُ اللَهوَ بَل نَفِدَ التَصابي
وَأَيُّ العَــيــشِ لَيــسَ لَهُ نَــفــادُ
15
وَحــاجَــةِ صــاحِــبٍ ثَـقُـلَت عَـلَيـهِ
حَـمَـلتُ وَلا يَـقـومُ لَها الوِجادُ
16
وَصَــفــراوَيــنِ مِــن بَــقَــرٍ وَراحٍ
أَصَـبـتُهُـمـا وَمـا حَـسُـنَ السَـوادُ
17
وَذَكَّرَنــي الحَــمــامُ فِــراقَ إِلفٍ
عَــلى الرَوحـاءِ لَيـسَ لَهُ مَـعـادُ
18
وَيَــومٌ فـي ذُرى جُـشَـمِ بـنِ بَـكـرٍ
نَــعِــمــتُ بِهِ وَنَــدمــانـي زِيـادُ
19
إِذا مــا شِــئتُ غَــنّـانـي كَـريـمٌ
لَهُ حَــــسَــــبٌ وَلَيـــسَ لَهُ تِـــلادُ
20
يَــصُــبُّ لِســانُهُ طُــرَفـاً عَـلَيـنـا
كَـمـا تَـتَـسـاقَـطُ النُطَفُ السَدادُ
21
فَــلَمّـا حَـثَّتـِ الصَهـبـاءُ فـيـنـا
وَغَــرَّدَ صـاحَـبـي وَخَـلا المِـسـادُ
22
شَـرِبـنـا مِـن بَـنـاتِ الدَنِّ حَـتّـى
تَــرَكــنــا الدَنَّ لَيـسَ لَهُ فُـؤادُ
23
وَعَــيــشٌ قَــد ظَــفَـرتُ بِهِ كِـداداً
أَلَذُّ العَــيـشِ مـا جَـلَبَ الكِـدادُ
24
وَأَمــلاكٌ وَهَــبــتُ لَهُــم ثَـنـائي
وَلَيـسَ كَـزاخِـرِ النـيـلِ الثِـمادُ
25
وَجَــدتُ لِبَــعــضِهِـم جـوداً وَبَـعـضٌ
كَـمـاءِ البَـحـرِ أَكـدَرُ لا يُـرادُ
26
وَلَيــسَ الجـودُ مُـنـتَـحَـلاً وَلَكِـن
عَـلى أَحـسـابِهـا تَـجـري الجِيادُ
27
فَــتــىً مِــمَّنــ نَــزَلتُ بِهِ وَلَكِــن
بِــرَوحٍ تُــكـشَـفُ الكُـرَبُ الشِـدادُ
28
قَـريـعُ بَـنـي المَهَلَّبِ حينَ يَغدو
بِهِ يَــبــكـي العِـدا وَبِهِ يُـجـادُ
29
إِذا مَــرَتِ الرِيـاحُ يَـمـيـنَ رَوحٍ
جَـرَت ذَهَـبـاً وَطـابَ لَها الجِلادُ
30
يَــضُــمُّ سِــلاحُهُ مَــلِكـاً هُـمـامـاً
عَــلَيــهِ مَهــابَـةٌ وَلَهُ اِقـتِـصـادُ
31
وَرِئبــالُ العِــراقِ إِذا تَـداعَـت
عَـلى أَبـطـالِهـا البيضُ الحِدادُ
32
يَــعــيــشُ بِــفَــضــلِهِ نــاءٍ وَدانٍ
كَـمـا تَحيا عَلى الغَيثِ البِلادُ
33
وَجــارِيَــةٍ مِــنَ الغُـرِّ العَـوالي
تُــزَفُّ إِلى المُــلوكِ وَلا تُـقـادُ
34
تَــسُــرُّكَ بِـاللِقـاءِ وَلا تَـراهـا
وَيُـعـطـي مـالَهُ فـيـهـا الجَـوادُ
35
أَقــولُ لَهـا وَقَـد خَـرَجَـت بِـلَيـلٍ
مُــنــاصَــحَــةً وَلِلنُـصـحِ اِجـتِهـادُ
36
زُري رَوحــاً فَــلَن تَــجـدي كَـرَوحٍ
إِذا أَزِمَـت بِـكِ السَـنَـةُ الجَمادُ
37
إِذا خَــلّى مَــكــانَ المُــلكِ رَوحٌ
فَــلَيــسَ لِمَــن يُـطـيـفُ بِهِ رُقـادُ
38
وَحــاسِــدُ قُــبَّةــٍ بُــنِــيَــت لِرَوحٍ
أَطــالَ عِــمــادَهــا سَــلَفٌ وَآدوا
39
فَــقُــلتُ لَهُ أَراكَ حَــسَـدتَ رَوحـاً
كَـذاكَ المُـلكُ يَـحـسُـدُهُ العِـبادُ
40
تَــشَــدَّد لا تَـمُـت حَـسَـداً وَغَـمّـاً
لِرَوحٍ مُــــلكُهُ وَلَكَ الكِــــيــــادُ
41
أَغَــرُّ عَــلى المَــنـابِـرِ أَريَـحِـيٌّ
كَــأَنَّ جَـبـيـنَهُ القَـمَـرُ الفِـرادُ
42
وَضــامِــنُ عَــسـكَـرٍ وَعِـنـانُ خَـيـلٍ
نَهــيــدُ بِهِ العَــدُوَّ وَلا نُهــادُ
43
كَــأَنَّ المُــســتَـزيـدي فَـضـلِ رَوحٍ
غَـوارِبَ دَجـلَةَ الجَونِ اِستَزادوا
44
أَذَلَّ لِطــــالِبِ العُـــضُـــلاتِ رَوحٌ
فَـــواضِـــلَهُ وَعَـــزَّ بِهِ الجِهـــادُ
45
وَقَــومٌ نــالَهُــم بِــجَــدىً وَقَــومٌ
أَصــابَــتـهُـم كَـتـائِبُهُ فَـكـادوا
46
أَلا يـا أَيُّهـا الرَجُلُ المُباهي
بِـــأُســـرَتِهِ وَلَيـــسَ لَهُ عِـــمــادُ
47
لَقَـد قـادَ الجُـنـودَ عَـلَيـكَ رَوحٌ
بِـــآبـــاءٍ لَهُ أَمَــروا وَقــادوا
48
مِـنَ المُـتَـنَـزِّلينَ عَلى المَنايا
وَإِن جَلَبوا لَكَ المَعروفَ عادوا
49
وَكَـيـفَ تَـراكَ إِن حـارَبـتَ رَوحـاً
هَـبِـلتَ وَتَـحـتَـكَ العَـيرُ الكُدادُ
50
مُــلوكُ القَـريَـتَـيـنِ تَـنـازَعَـتـهُ
وَأَخـــلاقٌ تَـــســودُ وَلا تُــســادُ
51
أَبــا خَـلَفٍ لَكَ الشَـرَفُ المُـعَـلّى
وَبَـيـتُ بَـنـي المُهَـلَّبِ وَالعِـدادُ
52
إِذا شَهِــدوا فَــأَنـتَ لَهُـم دُوارٌ
وَإِن غـابـوا فَـلَيـسَ بِكَ اِفتِقادُ
53
تَــثـوبُ لَكَ القَـبـائِلُ مُـجـلِبـاتٍ
كَـمـا ثـابَـت عَلى النُصُبَينِ عادُ
54
فِـــنـــاؤُكَ واسِــعٌ وَنَــداكَ ضــافٍ
وَحِــليَــتُــكَ السَـنَـوَّرُ وَالنِـجـادُ
55
وَمـــا زالَت يَـــدٌ لَكَ لِلعَــوالي
وَأُخــرى لِلسَــمــاحَــةِ تُـسـتَـجـادُ
56
تَـراحُ إِلى العُـلا وَتَسوسُ حَرباً
وَلا يــورى لِيَــقـظَـتِـكَ الزِنـادُ

عن القصيدة

«أَشادِنَ إِنَّ ريمَةَ لا تُصادُ» قصيدة للشاعر بَشّارِ بنِ بُرد، أحد شعراء عصر بين الدولتين، عدد أبياتها 56 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «أَشــادِنَ إِنَّ ريــمَــةَ لا تُــصــادُ ... وَإِنَّ لِقــاءَ ريــمَــةَ مُــســتَــزادُ». ولـبَشّارِ بنِ بُرد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0