أشاقَك برقٌ بالدُجنّة لائحُ
للشاعر ابن قلاقس
1
أشـــاقَـــك بـــرقٌ بـــالدُجـــنّـــة لائحُ
فــقــلبُــك مــتــبــولٌ ودمــعُــك سـافِـحُ
2
ألاحَ فـــجِـــلبـــابُ الظّـــلامِ مــمــزّقٌ
كـمـا مـزّق النّـقْـعَ المُـثارَ الصّفائح
3
أما وامتطاء العيسِ تُعنِقُ في البُرى
غـــوادٍ كـــمــا شــاء السُــرى وروائحُ
4
لقـد ذكـرَتْـنـا عـهـد ظَـمـياءَ باللِّوى
حــــمـــائمُ أيـــك فـــي ذراهُ صـــوادِحُ
5
ودون ظِـــبـــاء الحــيّ بــيــضٌ صــوارمٌ
وعـــسّـــالةٌ سُـــمْـــرٌ وجُـــرْدٌ ســـوابِــح
6
وبــيـداء لا بـيـضُ النّـسـورِ بـجـوّهـا
بَـــوادٍ ولا حُـــمْــرُ الذئابِ ســوانِــح
7
وقـد كـان يـنـأى بـالبـخـيـلةِ بُخلُها
فــكــيــف وهــذا بـيـنَـنـا والكـواشِـحُ
8
ذكـــرْتُـــكُــم والجــوّ قــد شــبّ نــاره
عــليــنــا ووجــهُ الأرضِ أسـود كـالح
9
عــلى أولَق يَـطـوي المـراحـلَ طـاويـاً
ويـــســـري وأفــواجُ الرّيــاح طــلائح
10
فـــأنّ لتـــذكـــار الأحـــبّــة مــغــرمٌ
وحـــنّ الى قُـــربِ المـــواطِـــن نــازِح
11
ولم يـسـتَـطـع كـتْـم الجوى ذو صبابة
له فــيــضُ دمــعٍ بــالتـبـاريـحِ بـائحُ
12
هــل الحــبُّ إلا عــبــرَةٌ مــســتــهــلةٌ
ونـار جـوًى يُـطـوى عـليـهـا الجـوانح
13
وأهــيــفَ أمــا مــن سـويـداء خـاطـري
فــدانٍ وأمــا عــن جــنــابـي فـجـامـح
14
إذا عــنّ يــرنــو كــالغـزالِ فـنـابِـلٌ
وإن مــاسَ يـزهـو كـالقـضـيـبِ فـرامِـحُ
15
لئن كــان مــا يـحـويـه مـنـه وشـاحُه
خـفـيـفـاً فـمـا تـحـوي المـآزر راجـح
16
يَــتــيـهُ بـذِكـراه النّـسـيـب وتـزدهـي
بـسَـيـدنـا الحـبـر الإمـام المـدائحُ
17
إذا مــدّ مــمــتــنّــاً عــليــك جـنـاحَهُ
فـنـادِ صُـروفَ الدّهـرِ هـل مـن يـكـافح
18
له هـــشّـــةٌ كــالروضِ والروضُ مــونِــقٌ
الى حـنـكـة كـالطّـودِ والطّـودُ طـامـحُ
19
هـــو البـــدرُ إلا أنـــه زاد ضـــوؤه
فـلم تـنـتـقص منه الغوادي الروائح
20
هــو البــحــرُ إلا أن جــودَ يــمـيـنِه
لوارِده عـــــــــــذْبٌ وذلك مـــــــــــالح
21
هــو الغــيــثُ إلا أنــه كـلمـا هَـمـى
تــفــيـضُ بـجَـدواهُ الرُبـى والأبـاطـحُ
22
لك الله مـا أنـداك والغـيـثُ بـاخـلٌ
وأمــضــاكَ عــزْمــاً والخــطـوبُ فـوادح
23
وأوفــاك عــهــداً والحُــقـوقُ مُـضـاعـةٌ
وأبـــهـــاكَ مــرأى والوجــوهُ كــوالِح
24
أكــوكــبُ بِــشــرٍ مــن جَــبــيـنـك لائحُ
وصــبّ يُــســرٍ مــن يــمــيــنــك ســافــح
25
وإلا فـمـا ذا البـرقُ والغـيم مقشعٌ
ومـا ذا النـوال السكب والجو واضح
26
لقـد عـلم الأعـداءُ شـرقـاً ومـغـربـاً
ســواء قــريــبُ الدار مـنـهـم ونـازح
27
لأنــــك أهـــلٌ للســـؤال مـــهـــذب ال
فــعــال مــبــيــدٌ للنــوال مــســامــح
28
وللجــود مـعـنًـى عـنـد غـيـرك مـبـهـم
وليـــس له إلا يـــمـــيـــنـــك شـــارح
29
أحــافــظ أخــبــار النــبــي ومــن له
بــحــار مـن العـلم المـصـون طـوافـح
30
تــهـنّ بـعـيـد النـحـر وابـق مـسَـلمـا
وعـــرضِـــك مــوفــور وســعــيــك رابــح
تعليقات القراء 0