أَصونُ سَمعَك عن شَكْوايَ إجْلالاً
للشاعر ناصح الدين الأرجاني
1
أَصــونُ سَــمـعَـك عـن شَـكْـوايَ إجْـلالاً
وقــد لَقِــيــتُ مــن الأيّـامِ أَهْـوالا
2
تَــجــمّــعَــتْ عِــلَلٌ شَــتَّى فـمـا تَـركَـتْ
عــليّ جِـسـمـاً ولا فِـكْـراً ولا حَـالا
3
أشكو إلى اللهِ مَن عادَتْ بهمْ حُرَقاً
بَــنــاتُ صَـدْري وكـانـتْ قـبـلُ آمـالا
4
وسَــفــرةٌ سَــفَــرَتْ لي فــي فِــنـائِهـمُ
عـن وجْهِ شَـمطاءَ لا حُسْناً ولا مالا
5
لمَّاــ طَــرَقْــتُهـمُ مُـسـتَـبـضِـعـاً أَدَبـاً
وأيـن مَـن كان يَقْرى الفَضْلَ أفضالا
6
حَـمّـلتُ عِـيـسـي إليـهـمْ ثَـروةً وصِـبـاً
وعُــدْتُ مُــحـتـقِـبـاً شَـيْـبـاً وإقْـلالا
7
فـإنْ جـرَتْ عَـبَـراتـي لم يـكـنْ عـجَباً
فالخَدُّ كالقاع يَجْلو الماءَ والآلا
8
وزادنـــي أسَـــفــاً أنّــي غــداةَ غَــدٍ
أُسامُ يا ابْنَ المُعافَى عنك تَرْحالا
9
مُــفــارِقـاً مـنـك نَـفْـسـاً حُـرّةً ونُهـىً
جَـمّـاً وعـذْبـاً مـن الأخـلاق سَلْسالا
10
وعـاليـاً مـن هِـضـابِ المَـجْدِ مُمتَنِعاً
وحـاليـاً مـن ريـاضِ الفَـضْـلِ مِحْلالا
11
ومـن سـجـايـا اللّيالي سَعْيهُا أبَداً
حـتّـى تَـعـودَ مَـغـاني الأُنْسِ أطلالا
12
لا أصبحَ المجدُ من بالي ومن أربَى
إن كـنـتُ عـنـكَ بـسَـيْري ناعِماً بالا
13
لولا الفُرَيْخانِ والوَكْرُ الَّذي بَرّحَتْ
بــه الحـوادثُ والمُـكْـثُ الّذي طـالا
14
لَمــا تَــبــدّلْتُ مــن دارٍ تَـحُـلُّ بـهـا
داراً ولو مُــلِئتْ عَــيْــنـايَ إبْـلالا
15
ولا سـلَلْتُ يـدي مـن بَـعْـدِ مـا عَلِقتْ
لديـكَ مـن بُـردةِ العَـليـاءِ أذْيـالا
16
وكــيـف أَجْـحَـدُ مـا أَولَيْـتَ مـن نِـعَـمٍ
يـا أكـرمَ النّاسِ كُلِّ النّاسِ أفْعالا
17
سـاروا يُـريدونَ أمراً حاولوا أَمَماً
مُـــعَـــلِّقــيــنَ بــه الآمــالَ ضُــلاّلا
18
وأكـبَـرُ الحَـظِّ فـي الأيّـامِ قُـربُـكـمُ
مَـن فـاتَهُ ليتَ شِعْري ما الّذي نالا
تعليقات القراء 0