هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أطْلَعْنَ في سُدُفِ الفُروعِ شُموساً

للشاعر لسان الدين بن الخطيب

1
أطْــلَعْــنَ فــي سُــدُفِ الفُـروعِ شُـمـوسـاً
ضــحِــكَ الظّــلامُ لَهــا وكـانَ عَـبـوسـا
2
وعــطَــفْــنَ قُــضْـبـاً للقُـدودِ نَـواعِـمـاً
بـــوِّئْنَ أدْواحَ النّـــعـــيـــمِ غُــروســا
3
وعـــدَلنَ عـــنْ جــهْــرِ السّــلامِ مــخــا
فَـةَ الواشـي فـجِـئْنَ بـلَفْـظِه مـهْـموسا
4
وسَــفَــرْنَ مــنْ دهَــشِ الوَداعِ وقـوْمُهُـنْ
نَ الى التّـرحُّلـِ قـدْ أنـاخُوا العِيسا
5
وخــلَسْــنَ مــنْ خــلَلِ الحِــجـالِ إشـارةً
فــتــرَكْــنَ كــلّ حِــجــىً لَهـا مـخْـلوسـا
6
لمْ أنْــسَهــا مــنْ وحْــشَــةٍ والحـيُّ قـدْ
زجَــرَ الحُــمــولَ وآثَــرَ التّــغْــليـسـا
7
لا المُـلْتَـقَـى مـنْ بـعْـدِهـا كـثِبٌ ولا
عُــوجُ الرّكــائِبِ تــسْـأمُ التّـخْـيـيـسـا
8
فـــوقَـــفْــتُ وِقْــفَــةَ هــائِمٍ بُــرَحــاؤهُ
وُقِّفــَتْ عــليــهِ وحُــبِّســَتْ تــحْــبِــيـسـا
9
ودعَــوْتُ عــيْــنــي عـاتِـبـاً وعُـيـونُهـا
بـعَـصـا النّـوى قـدْ بُـجِّسـَتْ تَـبْـجـيـسـا
10
نــافَــسْــتِ يــا عَــيْــنَــيّ درَّ دُمـوعِهِـمْ
فـــعـــرَضْــتِ دُرّاً للدّمــوعِ نَــفِــيــســا
11
مــا لِلْحِــمـى بـعْـدَ الأحـبّـةِ مُـوحِـشـاً
ولكَـــمْ تَـــراءَى آهِـــلاً مـــأنـــوســـا
12
ولسِــرْبِه حــوْلَ الخَــمــيــلَةِ نــافِــراً
عـــمّـــنْ يُــحــسُّ بــهِ وكــانَ أنــيــســا
13
ولظِـــلّهِ المَـــوْرودِ غَـــمْـــرُ قَــليــبِه
لا يــقْــتَــضــي ورْداً ولا تــعْــريـسـا
14
حــيّــيْــتُهُ فــأجــابَــنــي رجْـعُ الصّـدى
لا فــرْقَ بــيــنَهُـمـا إذا مـا قِـيـسـا
15
مــا إنْ يَــزيـدُ عـلَى الإعـادَةِ صـوْتُهُ
حــرْفـاً فَـيَـشْـفـي بـالمَـزيـدِ نَـسـيـسـا
16
نــضَــبَ المَــعــيــنُ وقُـلِّصَ الظـلُّ الذي
ظَـــلْنـــا وَقــوفــاً عــنــدَهُ وجُــلوســا
17
نَـتـواعَـدُ الرّجْـعَـى ونـغْـتَـنِـمُ اللِّقَـى
ونُــديــرُ مـنْ شـكْـوى الغَـرامِ كُـؤوسـا
18
فــإذا ســألْتَ فَــلا تُــسـائِلْ مُـخْـبِـراً
وإذا ســمِــعْــتَ فــلا تُــحِــسّ حَـسـيـسـا
19
عـهْـدي بـهِ والدّهْـرُ يُـتْـحِـفُ بـالمُـنـى
وقــدِ اقْـتَـضَـتْ نُـعْـمـاهُ أن لا بُـوسـا
20
والعــيــشُ غــضّ الرّبْـعِ والدُنْـيـا قـد
اجْــتُــليَــتْ بــمَــعْــنـاهُ عـليّ عَـروسـا
21
أتُــرَى يُــعـيـدُ الدّهْـرُ عـهْـداً للصِّبـا
درَسَــتْ مَــغـانـي الأنْـسِ فـيـه دُروسـا
22
أوْطـــانُ أوْطـــارٍ تـــعـــوّضَ أفـــقُهـــا
مــنْ روْنَــقِ البِــشْــر البَهـيّ عَـبـوسـا
23
هــيْهــاتَ لا تُــغْــنـي لعـلّ ولا عَـسـى
فـــي مـــثــلِهــا إلا لآيــةِ عِــيــســى
24
والدّهــرُ فــي دسْــتِ القَــضــاءِ مــدرِّسٌ
فــإذا قــضَــى يــسـتـأنِـفُ التّـدْريـسـا
25
تــفْــتَــنُّ فــي جُــمَــلِ الوَرى أبْـحـاثُهُ
لاســيّــمــا فــي بــابِ نِــعْـمَ وَبِـيـسـا
26
وسَــجــيّــةِ الإنــســانِ ليــسَ بــنـاصِـلٍ
مــنْ صِــبْــغِهــا حــتّــى يُـرَى مـرْمـوسـا
27
يـــغْـــتَــرُّ مــهْــمــا ســاعــدَتْ آمــالُهُ
فــإذا عــراهُ الخــطْــبُ كــانَ بَـؤوسـا
28
فــلَوَ انّ نــفْــسـاً مُـكِّنـَتْ مـن رُشْـدِهـا
يــوْمــاً وقــدّسَهــا الهُــدَى تَـقْـديـسـا
29
لمْ تــسـتَـفِـزّ رُسـوخَهـا النّـعْـمـى ولا
هــلَعَــتْ إذا كــشَـرَتْ إليْهـا البُـوسـا
30
قُـــلْ للزّمـــانِ إليْـــكَ عـــنْ مــتــذمِّمٍ
بــضَــمــانِ عِــزّ لمْ يــكُــنْ ليَــخِــيـسـا
31
فــإذا اســتــحـرَّ جِـلادُهُ فـأنـا الذي
اسـتَـغْـشَـيْـتُ مـنْ سَـرْدِ اليَـقينِ لَبوسا
32
وإذا طَــغَــى فِــرْعَــوْنُهُ فــأنــا الذي
مـــنْ ضُـــرِّهِ وأذاهُ عُـــذْتُ بـــمـــوسَـــى
33
أنـا ذا أبـو مَثْواهُ مَن يحْمي الحِمَى
لَيْــثــاً ويُــعْـلِمُ بـالزّئِيـرِ الخـيـسـا
34
بــحِــمَــى أبـي حَـمّـو حـطَـطْـتُ رَكـائِبـي
لمّــا اخــتَــبــرْتُ اللّيْـثَ والعِـرّيـسـا
35
أسَـدُ الهَـيـاجِ إذا خَـطـا قُـدُمـاً سَـطا
فــيُــخــلِّفُ الأسَــدَ الهِــزَبْـرَ فَـريـسـا
36
بــدْرُ الهُـدَى يـأبَـى الضّـلالَ ضـيـاؤُهُ
أبـداً فـيَـجْـلو الظّـلْمَـةَ الحِـنْـديـسـا
37
جــبَـلُ الوَقـارِ رَسـا وأشْـرَقَ واعْـتَـلَى
وسَــمــا فــطــأطــأتِ الجِــبـالُ رُؤوسـا
38
غــيْـثُ النّـوالِ إذا الغَـمـامُ حَـلوبَـةٌ
مــثَــلَتْ بـأيْـدي الحـالِبـيـنَ بَـسـوسـا
39
تَــلْقــاهُ يـومَ الأنْـسِ رَوْضـاً نـاعِـمـاً
وتَــراهُ بـأسـاً فـي الهِـيـاجِ بَـئِيـسـا
40
كــمْ غَــمْــرَةٍ جــلَّى وكــمْ خــطْــبٍ كَـفَـى
إنْ أوْطَــأ الجُــرْدَ العِــتـاقَ وَطـيـسـا
41
كــم حِــكْــمَــةٍ أبْــدَى وكـمْ قَـصْـدٍ هَـدَى
للسّـــالِكـــيــنَ أبــانَ مــنْهُ دَريــســا
42
أعْـــلَى بَـــنـــي زيّـــانَ والفَــذُّ الذي
لبِــسَ الكَــمــالَ فــزيّــنَ المَــلبـوسـا
43
جـمَـعَ النّـدى والبـأسَ والشّيمَ العُلا
والسّــؤدَدَ المُــتــواتِــرَ القُــدْمـوسـا
44
والحِـلْمُ ليـسَ يُـبـايِـنُ الخُـلُقَ الرِّضَى
والعِــلْمُ ليــسَ يُــعــارضُ النّــامـوسـا
45
والسّــعْــدُ يُــغْـنـي حُـكـمُهُ عـن نـصْـبَـةٍ
تــسْــتَـخْـبِـرُ التّـرْبـيـعَ والتّـسْـديـسـا
46
كــمْ راضَ صـعْـبـاً لا يُـراضُ مُـعـاصِـيـاً
كــمْ خــاضَ حــرْبــاً لا تُـخـاضُ ضَـروسـا
47
بــلغَ التــي لا فــوْقــهــا مُــتـمَهِّلـاً
وعَـلا السُّهـا واسْـتَـسْـفَـلَ البَـرْجـيسا
48
يــا خـيْـرَ مـنْ خـفَـقَـتْ عـلَيْهِ سَـحـابـةً
للنّــصْــرِ تُــمْــطِــرُهُ أجــشَّ بَــجــيــســا
49
وأجَــلّ مَــنْ حــمــلَتْهُ صــهْــوَةُ ســابِــحٍ
إنْ كـــرّ ضـــعْــضَــعَ كــرُّهُ الكُــرْدوســا
50
قَـسَـمـاً بـمَـنْ رفَـعَ السّـمـاءَ بغيْرِ ما
عـــمَـــدٍ ورفّـــعَ فـــوقَهـــا إدْريـــســا
51
ودَحــا البَــســيــطَــةَ فــوْقَ لُجٍّ مُـزْبِـدٍ
مـا إنْ يَـزالُ عـلَى القَـرارِ حَـبـيـسـا
52
حــتّــى يُهــيــبَ بــأهْـلِهِ الوعْـدُ الذي
حـــشَـــرَ الرّئيــسَ إليْهِ والمــرؤوســا
53
مـا أنْـتَ إلا ذُخْرُ دهْرِكَ دُمْتَ في الصْ
صَــوْنِ الحَــريــزِ مــمَــنَّعــاً مــحْـروسـا
54
لوْ ســاوَمَـتْهُ الأرضُ فـيـكَ بِـمـا حـوَتْ
لرآكَ مُــسْــتــامــاً بِهــا مــبْــخــوســا
55
حـــلَفَ البَـــرورُ بِهـــا الِيَّةـــَ صــادِقٍ
ويَـمـيـنُ مَـنْ عـقَـدَ اليَـمـيـنَ غَـمـوسـا
56
مَـــنْ قـــاسَ ذاتَـــكِ بـــالذّواتِ فــإنّهُ
جــهِــلَ الوِزانَ وأخْــطـأ التّـقْـيـيـسـا
57
لا تــسْــتَــوي الأعْـيـانُ فـضْـلَ مـزيّـةٍ
وطَــبــيــعــةً فــطــرَ الإلاهُ وَسُــوســا
58
لعِــنــايَــةِ التّــخْــصــيــصِ ســرٌّ غـامـضٌ
مــنْ قــبْــلِ ذَرْءِ الخَــلْقِ خـصَّ نُـفـوسـا
59
مَــنْ أنْــكَــرَ الفَــضْــلَ الذي أوتـيـتَهُ
جــحَــدَ العِـيـانَ وأنْـكَـرَ المـحـبـوسـا
60
مَــنْ دانَ بــالإخْــلاصِ فــيـكَ فـعَـقْـدُهُ
لا يَــقْــبَـلُ التّـمـويـهَ والتّـلْبـيـسـا
61
والمُـنْـتَـمَـى العـلَويُّ عـيـصُـكَ لم تكُنْ
لتُــرَى دَخــيــلاً فــي بَـنـيـهِ دَسـيـسـا
62
بـيْـتُ البَـتـولِ ومُـنْـتَمى الشّرَفِ الذي
تَــحْــمــي المـلائِكُ دوْحَهُ المَـغْـروسـا
63
أمّــا ســيــاســتُــكَ التــي أحْـكَـمْـتَهـا
فــرمَــيْــتَ بــالتّـقْـصـيـرِ أسْـطـالِيـسـا
64
فـلَو أنّ كـسْـرَى الفُـرْسِ أبـصـرَ بعْضَها
مــا كــان يــطْــمَــعُ أن يُـعَـدَّ سَـؤوسـا
65
لوْ سارَ عدْلُك في السّنين لما اشْتَكَتْ
بَــخْــســاً ولمْ يــكُ بــعـضُهُـنّ كَـبـيـسـا
66
ولَوِ الجـواري الخُـنّـسُ انْـتـسَـبَتْ الى
أقْــوامِ عــزْمِــكَ مــا خَـنَـسْـنَ خُـنـوسـا
67
قُــدْتَ الصِّعــابَ فــكُــلُّ صــعْــبٍ ســامِــحٌ
لكَ بــالقِــيــادِ وكـان قـبْـلُ شَـمـوسـا
68
تَــلْقَــى اللّيــوثَ وللقَــتـامِ غَـمـامـةً
قـدَحَ الصّـفـيـحُ ومـيـضَهـا المَـقْـبـوسا
69
وكــــأنّهـــا تـــحْـــتَ الذّروعِ أراقِـــمٌ
يــنْــظُـرْنَ مـنْ خـلَلِ المَـغـافِـرِ شُـوسـا
70
مـا لابْـنِ مـامَـةَ فـي القَـديمِ وحاتِمٍ
ضــرَبَ الزّمــانُ بــجــودِهِــمْ نــاقُـوسـا
71
مَــنْ جــاءَ مــنْهُـمْ مـثْـلَ جـودِكَ كـلّمـا
حـسَـبـوا المَـكـارِمَ كُـسْـوَةً أوْ كِـيـسـا
72
أنــتَ الذي افْــتَــكّ السّـفـيـنَ وأهْـلَه
إذْ أوسِــعَــتْ سُــبُــلُ الخَـلاصِ طُـمـوسـا
73
أنــتَ الذي أمْــدَدْتَ ثــغْـرَ اللهِ بـاصْ
صَـــدَقـــاتِ تُـــبْـــلِسُ كَــرّةً إبْــليــســا
74
وأعَــنْــتَ أنْــدَلُســاً بــكــلِّ سَــبــيـكـةٍ
مــوســومَــةٍ لا تــعــرِفُ التّــدْليــســا
75
وشــحَــنــتَهُ بـالبُـرِّ فـي سُـبُـلِ الرِّضـا
والبِــرُّ قــارَبَ قــاعُهــا القــامُـوسـا
76
إنْ لم تـجـرَّ بِهـا الخَـمـيـسَ فـطـالَما
جــهّــزْتَ فــيــهــا للنّــوالِ خَــمــيـسـا
77
ومــلأتَ أيْــديــهــا وقــدْ كـادَتْ عـلَى
حُــكْــمِ القَـضـاءِ تُـشـافِهُ التّـفْـليـسـا
78
صـــدّقْـــتَ للآمـــالِ صَـــنْــعَــةَ جــابِــرٍ
وكـفَـيْـتَهـا التّـشْـمـيـعَ والتّـشْـمـيـسا
79
والحَـلَّ والتّـقْـطـيـرَ والتّـصْعيدَ والتْ
تَــخْــمــيـرَ والتّـصْـويـلَ والتّـكـليـسـا
80
فــسَــكَــبْــتَ مــنْ آمـالِهـا مـالاً ومـنْ
أوْراقِهــــا ورَقــــاً وكُــــنّ طُـــروســـا
81
بُهِـتـوا فـلمّـا استُنْجِزوا لمْ يُنْكِروا
وزْنـــاً ولا لوْنـــاً ولا مَـــلْمـــوســا
82
وتُــديـرُ مـنْ قـلْبِ السّـطـورِ سَـبـائِكـاً
مــنْهــا ومِــنْ طــبْـعِ الحُـروفِ فُـلوسـا
83
ونَــحَــوْتَ نــحْــوَ الفــضْــلِ تـعْـضِـدُ مـنْ
هُ بـالمَـسْـمـوعِ ما ألفَيْتَ منْهُ مَقيسا
84
وجـبَـرْتَ بـعْـدَ الكَـسْـرِ قـومَـكَ جـاهِـداً
تُـغْـنـي العَـديـمَ وتـطْـلِقُ المَـحْـبـوسا
85
ونــشَــرْتَ رايَــةَ عــزِّهــم مـنْ بـعْـدِمـا
دالَ الزّمــانُ فــســامَهــا تــنْـكـيـسـا
86
أحْــكَــمْــتَ حِــيــلَةَ بُــرْئِهِـمْ بـلَطـافَـةٍ
قــدْ أعْــجَــزَتْ فـي الطِّبـِّ جـالِيـنـوسـا
87
وفَــــلَلْتَ مــــنْ حــــدِّ الزّمــــانِ وإنّهُ
أوْحــى وأمْــضــى مــنْ غِــرارِ المُـوسَـى
88
وشــحَــذْتَ حــدّاً كــان قــبْــلُ مــثَـلّمـاً
ونــعَــشْــتَ جَــدّاً كــانَ قـبْـلُ تـعـيـسـا
89
لمْ تـــــرْجُ إلا اللهَ جـــــلّ جَــــلالُهُ
فـــي شِـــدّةٍ تُـــكْـــفَــى وجُــرْحٍ يــوسَــى
90
قــدّمْــتَ صُــبْــحــاً فـاسْـتـضـأتَ بـنـورِهِ
ووجَــدْتَ عــنْــدَ الشِّدّةِ التّــنْــفــيـسـا
91
مـــا أنـــتَ إلا فـــاتـــحٌ مُـــتـــيــقِّنٌ
بــالنّـجْـحِ تَـعْـمـرُ مُـمْـرِعـاً ويَـبـيـسـا
92
ومُــنــاجِــزٌ جــعــلَ الأريــكــةَ صـهْـوَةً
عــرَبــيّــةً والمُــتّــكــا القَــرْبــوســا
93
مــا إنْ تُــبـايِـعُ أو تُـشـارِي واثِـقـاً
بـــالرّبْـــحِ إلا المــالِكَ القُــدّوســا
94
والعَــزْمُ يــفْــتــرعُ النّـجـومَ بـنـاؤهُ
مـهْـمـا أقـامَ عـلَى التُّقـى تـأسـيـسـا
95
ومَــقــامُ صــبــرِكَ واتّــكــالِكَ مُــذْكِــرٌ
بـــحَـــديـــثِهِ الشَّبـــْليَّ أو طــاوُوســا
96
ومـــنِ ارْتَـــضــاهُ اللهُ وفّــقَ ســعْــيَهُ
فـرأى العـظـيـمَ مـنَ الحُـظـوظِ خَـسيسا
97
مــا ازْدَدْتَ بــالتّــمْــحــيـصِ إلا جـدّةً
ونــضَــوْتَ مــنْ خِــلَعِ الزّمـانِ لَبـيـسـا
98
ولَطـــالَمـــا طـــرَقَ الخُـــســوفُ أهِــلّةً
ولَطــالَمـا اعْـتـرَضَ الكُـسـوفُ شُـمـوسـا
99
ثُــمَّ انــجَــلَت قَـسَـمـاتـهـا عـن مَـشـرِقٍ
للسّــعْــدِ ليْــسَ يُــحـاذِرُ التـتْـعِـيـسـا
100
خُــذْهــا إليْــكَ عـلَى النّـوى سـيـنـيّـةً
تُـرْضـي الطِّبـاقَ وتـشْـكـرُ التّـجْـنـيـسا
101
إنْ طــووِلَتْ بــالدُرِّ مــنْ حـوْلِ الطُـلا
يــوْمــاً تــشــكّــتْ حــظَّهـا المَـوْكـوسـا
102
لوْلاكَ مــا أصْــغَــتْ لخِــطْــبَــةِ خـاطِـبٍ
ولَعُــنِّســَتْ فــي بــيْــتِهــا تــعْـنـيـسـا
103
قــصَــدَتْ سُــلَيْــمـانَ الزّمـانِ وقـارَبَـتْ
فـي الخَـطْـوِ تـحْـسِـبُ نـفْـسَهـا بِـلْقيسا
104
لي فِــيــكَ ودٌّ لمْ أكُــنْ مـنْ بـعْـدِ مـا
أعــطَــيْــتُ صــفْــقَــةَ عــهْـدِهِ لأخـيـسـا
105
كــمْ لي بــصــحّــةِ عــقْــدِهِ مــنْ شـاهِـدٍ
لا يــحْــذَرُ التّــجْــريـحَ والتّـدْليـسـا
106
يــقْــفــو الشّــادةَ بــاليَــمـيـنِ وإنّهُ
لمـــؤمَّنـــٌ مــنْ أنْ يُــعَــدَّ فَــســيــســا
107
لا يــسْــتــقِــرُّ قَــرارُ أفْــكــاري إلى
أنْ أســـتَـــقِــرَّ لَدى عُــلاكَ جَــليــســا
108
وأرى تُـجـاهَـكَ مُـسـتَـقـيـمَ السّـيـر للْ
قَـــصْـــدِ الذي أعْــمَــلْتُه مــعْــكــوســا
109
هــيَ دَيْــنُ أيّــامــي فــإنْ سـمَـحَـتْ بـه
لمْ يــبْــقَ مــنْ شــيــءٍ عــليْهِ يــوسَــى
110
لازالَ صُــنْــعُ اللهِ مــجْــنــوبــاً الى
مــثْـواكَ يُهْـدي البِـشْـرَ والتّـأنِـيـسـا
111
مُــتَــتــابِــعـاً كـتَـتـابُـعِ الأيّـامِ لا
يَــذَرُ التّــعــاقُــبَ جُــمْـعَـةً وخَـمـيـسـا
112
فــلوِ انْـصَـفَـتْـكَ إيـالَةُ المُـلْكِ الذي
رُضْــتَ الزّمــانَ لَهــا وكــان شَــريـسـا
113
قُــرِنَــتْ بــذِكْــرِكَ والدُعــاءُ لكَ الذي
تَــخْــتــارُهُ التّـسـبـيـحَ والتّـقْـديـسـا
114
القَــلْبُ أنــتَ لَهــا رئيــسُ حَــيـاتِهـا
لم تُــعْــتَــبَـرْ مـهْـمـا صـلَحْـتَ رَئيـسـا

عن القصيدة

«أطْلَعْنَ في سُدُفِ الفُروعِ شُموساً» قصيدة للشاعر لسان الدين بن الخطيب، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 114 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «س». مطلعها: «أطْــلَعْــنَ فــي سُــدُفِ الفُـروعِ شُـمـوسـاً ... ضــحِــكَ الظّــلامُ لَهــا وكـانَ عَـبـوسـا». ولـلسان الدين بن الخطيب قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0