أعادل القد بعد الجور والظلم
للشاعر محمد شهاب الدين
1
أعــادل القــد بـعـد الجـور والظـلم
وافــى يــديــر كـؤوس الراح والظـلم
2
أم صــبـح غـرتـه تـحـت الشـعـور بـدا
فـي غـيـهـب الليل يبدي موقع اللثم
3
أم روضــة ضــحــكــت أزهـارهـا سـحـرا
إذ بـات يـبـكـي رباها مدمع الوسمي
4
أم ثـغـر كـأس الحـمـيـا لاح مـبـسمه
يــفــتـر عـن عـقـد در بـاهـر النـظـم
5
أم ذا نـشـان معالي الشان منذ زها
ســنــا جــواهــره أزرى بــذي النـجـم
6
أم كـوكـبـان أنـار الكـون إذ طـلعا
وضــوء نــورهـمـا يـجـلو دجـا الظـلم
7
كـانـا رضـيـعـي لبـان المجد مذ نشآ
وكـان مـربـاهـمـا فـي الرشد والحزم
8
كـــل له جـــد حــظ قــد ســمــا وعــلا
وجــد فــضــل مــربــى الروح والجـسـم
9
للَه درهـــمـــا مـــا كـــان أطــيــبــه
والشـبـل كـالليـث فـي بـأس وفي عزم
10
مــن كــل نـجـل أبـت أبـاؤه الكـرمـا
أن لا يـكـون كـريـم الخـال والعـمم
11
انـعـم وأكـرم بـما امتازا به شرفا
مـن المـعـالي وفـضـل العـلم والحلم
12
يــا صـاح قـل للذي ضـاهـاهـمـا صـفـة
أنــي مــضــاهــاة ذي يــمـن لذي شـؤم
13
حــلى كــمــالهــمــا دلت مــطــابــقــة
عــلى كـمـال الحـلى بـالحـد والرسـم
14
هـمـا كـريـمان قد فاقا الورى نسبا
وليــــس ذو كــــرم أصـــلاً كـــذي لؤم
15
إن المــكــارم تـأبـى أن يـفـارقـهـا
من كان من أهلها في الوجد والعدم
16
طــويـة نـشـرت فـي الكـون نـفـحـتـهـا
والمــســك تـنـشـق ريـاه لذي الشـمـم
17
تـأبـى الطـبـاع على من قام ينقلها
أيـخـرج الشـهـد عـمـا فـيـه مـن طـعم
18
يخفى السهى حيث نور الفرقدين بدا
وبــاليــقــيــن زوال الشــك والوهــم
19
شـكـرا لصـنـع الليالي إذ محت بهما
مـا أثـبـتـت يـدهـا مـن غـمـة الغـمم
20
وإن تـكـن أجـرمـت مـن قـبل ذا وجنت
فـإنـهـا بـهـمـا اسـتـعـفـت من الجرم
21
يا أهل بيت التقى يا نسل صفوة من
بـسـرهـم كـان يـسـتـشـفـى مـن السـقـم
22
لئن تـكـن مـصـر أمـسـت وهـي عـابـسـة
فـقـد غـدت بـكـمـا تـبـدي فـم البـسم
23
بـشـرى لهـا بـمـزيـد الحـظ إذ بـكما
يــد الوغــى جـنـحـت للصـفـو والسـلم
24
وفــرحــة تــمـلأ الدنـيـا بـشـائرهـا
ليــســت تــقــدر فــي كـيـف ولا كـمـم
25
يــخــال كــل فــتــى مـالت بـه طـربـا
نـشـوان يـهـتـز سـكـراً بـابنة الكرم
26
إن الكـنـانـة مـن بـالسـوء يـقـصدها
يـرمـي بـأسـهـم قـوس الفـصـم والقصم
27
مــنـعـتـمـا عـن حـمـى أهـل وعـن وطـن
والمـنـع فرض على ذي الغيرة الشهم
28
لا غــرو أن أيـد الهـادي مـحـمـدنـا
والسـيـد المصطفى في العرب والعجم
29
بــمــنــصــب فــاخــر أعــلامــه رفـعـت
للجـمـع بـيـن مـسـمـى قـد سـمـا واسم
30
مـن حـيـث أوتـيـتـمـا حـكـمـاً ومعرفة
والعـلم أجـدر بـيـن النـاس بـالحكم
31
فــيــا لهـا رتـبـاً أجـرت مـراسـمـهـا
رسـوم ديـن النـبـي المجتبي الأممي
32
وشــيــدت مــنــه أركــانـاً قـواعـدهـا
كـادت تـهـي بـتـداعـيـهـا إلى الهدم
33
هــنــئتــمـا بـعـلى وافـت سـعـادتـهـا
بـنـيـل كـل المنى في البدء والختم
34
وهــاكــمــا غـرراً تـزهـو مـحـاسـنـهـا
عــلى جـبـاه ليـالي الأعـصـر الدهـم
35
قــالت دواعــي تــهــانــيـهـا مـؤرخـة
يـسـود بـيـت التـقـى والجاه والعلم
تعليقات القراء 0