أعلي في حب الديار ملام
للشاعر الشهاب محمود
1
أعـــلي فـــي حــب الديــار مــلام
أم هـــل تـــذكــرهــا عــلي حــرام
2
أم هــل أذم إذا ذكــرت مـنـازلاً
فــارقــتــهــا ولهــا عــلي ذمــام
3
دار الأحــبـة والهـوى وشـبـيـبـة
ذهـــبـــت وجـــيـــران عــلي كــرام
4
فـارقـتـهـا فـأرقـت من وجدي بهم
أفــهــل لهــم أو للكــرى إلمــام
5
كـانـوا حـيـاتي وابتليت بفقدهم
فــعــليـهـم وعـلى الحـيـاة سـلام
6
أشـتـاقـهـا شـوق الغـريـب مـزاره
ســفــهــاً وإلا أيـن مـنـي الشـام
7
وتـروقـنـي خـدع المنى منها وقد
بــعــد المــدى وتــمـادت الأيـام
8
وتـلذ لي سـنـة السـكرى لا رغبة
فـي النـوم بل لتعيدها الأحلام
9
وتــمـثـل الأوهـام لي أنـي بـهـا
ثـــــاو ولذات الهـــــوى أوهــــام
10
فــكــأن ربــع تـشـوقـي وخـيـالهـا
دمـــن ألم بـــهــا فــقــال ســلام
11
ليـس الغـرام بـهـا لأن نـسـيمها
وان وثـــغـــر ريــاضــهــا بــســام
12
بـل للديـار إذ الشـبـاب مـطـاوع
فــيــهــا وأيــام الزمــان وســام
13
إذ لا نخاف بها الوشاة وحولنا
فـيـهـا العـيـون وعـندنا النمام
14
الورد خــد والبــنــفــســج عــارض
والنــور ثــغــر والقـضـيـب قـوام
15
والراح ريــــق أو حـــديـــث رائق
والنــقــل لثــم والقـيـان حـمـام
16
ولقـد نـقـلت إلى الأجـل وإنـمـا
عــصــر الصــبــا أيــامـه الأيـام
17
لو عـاد لي عـصر الشباب رأيتها
بـــعـــيـــون صـــب مــاؤهــن غــرام
تعليقات القراء 0