هل عند من عندهم برئي وأسقامي
للشاعر الشهاب محمود
1
هـل عـنـد مـن عـنـدهم برئي وأسقامي
عـــلم بـــأن نـــواهـــم أصــل آلامــي
2
وأن قــلبــي وجــفــنـي بـعـد بـعـدهـم
ذا دائم وجــده فــيــهــم وذا دامــي
3
بـانـوا فـبـان رقـادي يـوم بـيـنـهـم
فــلســت أطــمــع مــن طــيــف بـإلمـام
4
كـتـمـت شـأن الهوى يوم النوى فنما
بـــســـره مـــن جـــفــونــي أي نــمــام
5
كــانــت ليــالي بــيــضـاً فـي دنـوهـم
فـلا تـسـل بـعـدهـم عـن حـال أيـامـي
6
ضـنـيـت وجـداً بـهـم والناس تحسب بي
ســقــمـاً فـأبـهـم حـالي عـنـد لوامـي
7
وليـس أصـل ضـنـى جـسـمي النحيل سوى
فـرط اشـتـيـاقي إلى لقيا ابن تمام
8
مــولىً مـتـى أخـل مـن بـرؤ بـرؤيـتـه
خـــلوت مـــنــه بــأشــجــان وأســقــام
9
نـــأى ورؤيـــتـــه عـــنــدي أحــب إلي
قلبي من الماء عند الحائم الظامي
10
وصــد عــنــي ولم يــســأل بــجــفـوتـه
عــن هــائم دمــعـه مـن بـعـده هـامـي
11
يــا ليـت شـعـري ألم يـبـلغـه أن له
أخـاً بـمـصـر ضـعـيـف الجـسـم مـذ عام
12
مــا كــان ظــنــي هــذا فــي مــودتــه
ولا الحـديـث كـذا عـن سـاكـن الشام
13
يـا غـائبـاً داره قـلبـي ولو هـجـعـت
عـيـنـي لأدنـتـه مـنـي رسـل أحـلامـي
14
أصبحت بعد اشتطاطي في الحقيقة من
لقـــيـــاك أخـــدع آمـــالي بــأوهــام
15
هـــذا ولم يـــبـــق لي فـــي لذة أرب
إلا اجـتـمـاعـي بـأصـحـابـي وألزامي
16
وإن هــم خــلفــونــي مــفـرداً ونـأوا
وافــيــت أســهــر أجــفــانــي لنــوام
17
وأيــن نــيــل مــرامــي مــن لقـائهـم
ضـاق الزمـان وهـيـاً سـهـمـه الرامـي
18
ولت بــشــاشــة أيــامــي فــلو عـرضـت
عــلي أعــرضــت عـنـهـا غـيـر مـسـتـام
19
هـل بـعـد سـبعين لي إلا التأهب من
أجـــل الرحـــيــل بــإســراج وإلجــام
20
النـاس يـرجـون مـا قـد قـدمـوا لغـدٍ
والخـوف مـن سـوء مـا قـدمـت قـدامـي
21
ولســت أرجــو ســوى عـفـو الإله وأن
ألقـى السـلامة في الأخرى بإسلامي
22
بــلى وحــب الذي أرجــوه يــشـفـع لي
غــداً إذا جــئتــه أســعــى بــآثـامـي
23
فاذكر أخاك بظهر الغيب وادعوا له
فــأنــت فـي نـفـسـه مـن خـيـر أقـوام
24
لعــل يــجــمــعــنــا فـي دار رحـمـتـه
مــن عــفـوه فـوق إسـرافـي وإجـرامـي
25
عـليـك مـنـي سـلام الله مـا ابتسمت
أزاهر الروض من دمع الحيا الهامي
تعليقات القراء 0