إن من تهواه قد ظعنا
للشاعر الشهاب محمود
1
إن مــن تــهــواه قـد ظـعـنـا
فــانـدب الأطـلال والدمـنـا
2
واخـدع القـلب الذي صـحـبوا
وخــداع النــافــريــن عــنــا
3
واسـل عـن طـيـب الحياة فقد
صــرت لا قــلبـاً ولا سـكـنـا
4
لا تـقـل أرجـو الإيـاب فكم
نــازح بــعــد البــعـاد دنـا
5
فــهــو دهــر كــان مـلتـهـيـاً
عــنــكــم والآن قــد فــطـنـا
6
جــــيـــرة والله بـــعـــدهـــم
لم أجــد حـسـنـاً ولا حـسـنـا
7
ســلبــوا روحــي فــليــتــهــم
عــوضــونــي عــودهــم ثــمـنـا
8
ودروا أنـــي أمـــوت بـــهـــم
فــكــسـونـي بـالضـنـا كـفـنـا
9
ما على الحادي العجول بهم
حــرج لو يــحــبــس البــدنــا
10
فــــعــــســـى روح مـــعـــلقـــة
بــهــم أن تــذكــر الوطــنــا
11
قــلت للبــدر المـنـيـر وقـد
غــاب مـن أربـى عـليـه سـنـا
12
غـب أو اطـلع إن أردت فـمـا
فـيـك لي عـن مـن فـقـدت غنى
13
أنـبـأتـنـي الشـمـس عنه وعن
بــدرهــا إذ غـاب واقـتـرنـا
14
نــحــن كــنــا إخــوة شــرفــاً
فــأصــاب الدهــر أحــســنـنـا
15
وســــألت الدوح بــــعـــدهـــم
هــل أمــالت نــســمـة غـصـنـا
16
أو تـــمـــشــت فــي خــمــائله
ذات طــوق تــبــعـث الشـجـنـا
17
أو ســقــاه الطـل مـضـطـجـعـاً
فـــلوى أعـــطـــافـــه وثــنــى
18
قــال لي ذاك النـسـيـم نـأى
مـذ تـنـاءوا والغـمـام ونـى
19
وعــيــون النــور قــد رمــدت
وغــنــاء الورق عــاد عــنــا
20
فـــإذا مـــلنـــا فـــلا طــرب
بــل لأن الورق نــحــن لنــا
21
ســادتــي هــل بــعـد بـعـدكـم
تــرجــع الأيــام تــجـمـعـنـا
22
أرتــجــي واليـأس يـهـزأ بـي
أن يــضــم الدهــر ألفــتـنـا
23
وضــــــلال الحــــــب غــــــادر
لي فـيـكـم بـعد المنون منى
24
إن قــضــى صــب يــهــيـم عـلي
فــقــد أحــبـاب نـأوا فـأنـا
25
فـــســـقـــاكـــم كــل ســاريــة
مـن دمـوعـي تـخـجـل المـزنـا
تعليقات القراء 0