أعيذك من شرّ الحوادث يا مصرُ
للشاعر حفني ناصف
1
أعــيــذك مــن شــرّ الحـوادث يـا مـصـرُ
فـقـد آن أن يـزهـو بـأبـنـائك العـصرُ
2
وتــظــهــر للأيــام مــنــهــم بــراعــة
يـكـون بـهـا بـيـن البـلاد لك الفـخرُ
3
ومــا أنــت فــي جــوزِ الفـخـار دعـيـةٌ
ولكـــن قـــضــاءٌ والليــالي لهــا سِــرُ
4
وتـــلك صـــروف فـــي ظـــروفِ تــقــدمــت
لتـأخـيـرنـا حـيـنـاً فـلا ردها الدهرُ
5
فـإن كـنـتِ قـد قـصـرت فـيـما مضى ففي
طـوالع الاسـتـقـبـال يـنـتـظـم الأمـرُ
6
وحـــســـبــك أن قــد لاح فــيــك أئمــة
لهم في دواوين النُّهىَ النهْي والأمرُ
7
عُـنـوا بـاتـبـاع المـجد حتى عَلا لهم
عـلى المـشـتـري قـدرٌ وسـار لهـم ذكْـرُ
8
ومـالوا إلى نـشـر المـعـارف والهـدى
فـفـاح عـلى الأكـوانِ مـن طِـيبها نشرُ
9
وإن جــحــد الغــر الجــهـول فـخـارهـم
فــــهــــذا دليـــل أن آثـــارهـــم غُـــرُ
10
كـــتـــابٌ فــريــد مــن تــآليــف تــدرسٍ
إذا قِــسْــتَه بــالدر يــسـتـحـقَـرُ الدرُّ
11
تــخــال إذا طــالعــتــه أنّ مــا مـضـى
مــن المـر مـشـهـود وهـذا هـو السـحـرُ
12
وتــنــظــر فــي أســجـاعـه حـسـنَ يـوسـف
فـيـا حـبـذا فـي حـسنهِ السجع والشعرُ
13
بــه تـشـحـذ الأذهـان والروح تـرتـوي
بــعــذب مـبـانـيـه ويـسـتـرشـد الفـكـرُ
14
فــيــا نــبـهـاء القـوم جـدوا كـتـدرسٍ
فــمــا للفــتــى مــن دون آدابـهِ قـدر
15
وأحـيـوا بـهـذا العـصـر لهـجـة قومكم
فـليـس عـلى نـسـيـانـهـا يـحـسن الصبرُ
تعليقات القراء 0