هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أقَلبٌ لاَ يَزَالُ ولَن يَزُولاَ

للشاعر محمد ولد ابن ولد أحميدا

1
أقَــــلبٌ لاَ يَـــزَالُ ولَن يَـــزُولاَ
مُــعَــنًّى مِــن تَــذَكُّرِهِ البَــتُــولا
2
إذا عـذل العـذول ازداد شـوقـا
وتـهـيـامـا فـلم يـطـع العـذولا
3
وإن ذُكـــرَت تَـــذَكَّرَ خَـــوطَ بَـــانٍ
عَـــلَى دِعـــصٍ وأُمَّ طَـــلاً خَـــذُولا
4
ولَمـــحَـــةً بَـــارِقٍ وسَـــوادَ لَيــلٍ
كَـلَيـلِ المُـغـرَمِ المُهـتَـاجِ طُولا
5
وَأحــوَى شَــادِنــاً رَشــاً رَبِــيـبـاً
يُــزِلُّ رَخِــيــمُ نَـعـمـتِهِ الوُعُـولا
6
وكَــشــحــاً كَـالجَـدِيـلِ لَطِـيـفَ جَـسٍّ
غَــرِيــرٌ مَــن يُــشــبِّهــُهُ جَــدِيــلا
7
وألمَــى كَــالسَّدُوسِ وكَــالأقَـاحِـى
تَــبَــطَّنــَتِ الأجــارِعَ والسُّيــُولا
8
لذِيــذَ مُــقَــبَّلــٍ خَــضَــراً شَـمُـولاً
يَــذُمُّ لَهَــا مُــقّـبـلُهَـا الشَّمـُولاَ
9
كَــأنَّ المِــســكَ نَـكـهَـتُه سُـحَـيـراً
ولَو قَــبَّلــتُه لَشــفــي الغَـلِيـلا
10
ولَكـــنـــي عـــلى أنـــي مُــعــنــي
بـهـا مـا إِن وَجَـدتُ لَهَـا سَـبِيلا
11
أحَــــاوِلُ الوِصَــــالَ وَأدَّرِيـــهَـــا
وتَــمَــنَــعُ وَصــلَهــا إِلاَّ قَـلِيـلا
12
تَـــذَكَّرتُ البَـــتُــولَ ولَســتُ أدرِى
أسَّمـَّوهَـا البَـتُـولَ أمِ القَـتُـولا
13
فَــسَــالَ الدَّمـعُ مِـن عَـيـنـي حـتَّى
خَـشِـيـتُ عـلى الشَّوامِخِ أَن تَزُولا
14
وَنَــشَّفــتُ الزَّوافِــرَ مــنــهُ حَـتّـى
خَـشِـيـتُ عـلى الزَّواخِيرِ الذُّبُولا
15
ذَكــرتُــكِ يَـا بَـتُـولُ عـلى تَـنَـاءٍ
وفـي الأيـكِ الحَمَامُ دَعَا هَدِيلا
16
فَـقَـالَ لِىَ الدَّلِيـلُ أتَـيـتَ صُـولاً
فَــقُــلتُ لَهُ أكُــنــتُ أُرِيـدُ صُـولا
17
لَعـمـرُكِ مَـا نَـسِـيـتُ العَهدَ بَيني
وبَــيـنِـكِ إِذ تَـلاَقَـيـنَـا أصِـيـلا
18
ولم يَــنــقُـص مِـنَ الوَاشِـيـنَ وَاشٍ
نَـقِـيـراً مِـن هَـوَاكِ ولاَ فَـتِـيـلا
19
ألاَ إِنَّ البَــتُــولَ وإن تَــنَــاءَت
وأظــهَــرَ تَـركُهَـا زَمَـنـاً طَـوِيـلا
20
لفــي سَـودَاءِ قَـلبـي مِـن هَـوَاهَـا
غَــرَامٌ مــا بَــرحــتُ بِهِ عَــلِيــلا
21
يُــؤرِّقــنــي تَــذَكُّرُهَــا مَــبِــيـتـاً
ويُــقــلقــنــي تَــذَكُّرُهَـا مَـقِـيـلا
22
وَمــهــمَــا حَــدَّثَــت مُــلِّئتُ عَـقـلاً
وإِن ضَــحِــكَــت تُــمَــلِّؤنـي ذُهُـولا
23
وأَنــبَــأنــي المُـنـبِـئُ أنَّ وَغـداً
يُــحَـاوِلُ أن يَـكُـونَ لَهَـا حَـلِيـلا
24
فَــقــلتُ لَهُ إِذَا رَضِــيَـتـهُ كُـفـئاً
تَــخِــذتُ غُــرَازَ إِثــرَهُــمُ دَلِيــلا
25
ومــا تَـرضَ العَـزِيـزَةُ فـي شَـبَـابٍ
أنِــيــقٍ أن تَــضُــمَّ لَهَــا ذَلِيــلا
26
ومَـا تَـرضَـى البَـتُـولُ سِـوَى جَلِيلٍ
ويُـوشِـكُ أن تَـنَـالَ فَـتًـى جَـلِيـلا
27
ومَــا هَــدَأت رِعَــاءُ الشَّاـءِ عَـنِّي
ومـا اسـتحيَت ومَا أدَّكَرَت جَمِيلا
28
وَمـا خَـشـيـت عَـواقِـبَ نـارَ هَـجوِي
إِذا حُــضِــئت مُــيــمِّمــةً قَــبـيـلا
29
وَمَــا عَـلِمُـوا بِـأنَّاـ لَو دَخـلَنَـا
عـــلى حَـــكَــمٍ أشُــلُّهُــم شَــليــلا
30
جَـعَـلتُـم شَـيـخَـكُم في الله شَيخاً
أضَـــلتـــهُ جَهَـــالَتُه السَّبـــِيــلا
31
إِذَا مَـا جُـلتُـمُ فـي النحو يوماً
تَــبَــلَّدَ بَــيــنَ قَــائِلَةٍ وقِــيــلا
32
ولَم يُــعــدَد مِـنَ الفُـقَهَـاءِ حَـتَّى
يَـــصِـــحَّ لَهُ تَـــطَـــلَّبُهُ الوُصُــولا
33
وســوَّدتُـم عـلى الضُّعـَفَـاءِ كَـلبـاً
غَــدُوراً لَيــس يُـؤمَـنُ أن يَـصُـولا
34
إِذَا جَـاءَ الكُهُـولَ بِهِ اسـتَـخَفُّوا
فَــطُــرِّدَ فَــاسِــقــاً فَــجًّاـ جَهُـولا
35
وكُــنـتُـم تَـرتَـجُـونَ العَـدلَ مِـنـهُ
فَـعَـايَـنـتُـم عَـنِ العدلِ العُدُولا
36
وكَـــانَ كـــأنَّهـــُ عَـــدلٌ لَديــكُــم
فــألفَــيــتُــم لِجَــرحَــتِهِ عُــدُولا
37
يُـــخَـــاطــبُ بِــالرِّسَــالةِ كُــلَّ آنٍ
كَـمَـن عَـرَفَ الرِّسَـالَة أو خَـلِيـلا
38
وكَـم فَـضَـحَـتـهُ فـي النَّادِى لُحُونٌ
فَــجَــرَّرَ مِــن مَــذَمَّتــِهَــا ذُيُــولا
39
يَـبِـيـتُ يُـقَـادُ يَـطَّلـِبُ المَـعَـاصِـى
أألفَــيــتُــم لِســيَِدِكُــم مَــثِـيـلا
40
ويُــرسِــلُ نَــحــوَ فَــاجِـرَةٍ رَسُـولاً
فَــإِن وَجَــدَ الرَّسُـولُ لِذَاكَ سُـولا
41
أتَــى فَــيَــسِـيـرُ مُـتَّبـِعـاً رَسُـولاً
وكَــانَ ولَيــسَ يَــتِّبــِعُ الرَّسُــولا
42
فَــمَــا وُفِّقــتُــمُ رَأيــاً ومَــا ِإن
غَـرَسـتُـم فـي مَـنَـابِتِهَا النَّخِيلا
43
أَإِخــوَانــي الأجِـلَّةَ لَو نَـظـرتُـم
بِــطَــرفٍ لَم يَـكُـن طَـرفـاً كَـلِيـلا
44
عَــلِمــتُــم أنَّكــُم كُـنـتُـم عُهُـودِى
وكُــنــتُ لِحَــبــلِ عَهــدِكُـمُ وَصُـولا
45
دَعُــو هَــذَا التَّعــَصُّبــَ إِنَّ خَـيـراً
من الإِدخَالِ أن تَدَعُوا الذُّحُولا
46
وإنـــي عَـــاذِرٌ لَكُـــمُ فَـــأنــتُــم
جَــعَــلتُــم مِــن فُـرُوعِـكِـمُ أُصُـولا
47
ولَو سَـــوَّدتُـــمُـــوهُ مُـــبَــارَكِــيًّا
أشَــمَّ بِــكُــلِّ مَــحــمَــدَةٍ كَــفِـيـلا
48
بَــصِــيــراً بـالأُمُـورِ سَـدِيـدَ رَاىٍ
أَمـيـنـاً لَن يَـمِـيـنَ ولَن يَـمِـيلا
49
لَدَبَّرَ أمـــرَكُـــم تَــدبِــيــرَ نَــدبٍ
عَـقِـيـلٍ يَـقـتـفـي نَـدبـاً عَـقِـيـلا
50
وكُـنـتُـم مِـثـلَ مَـا كُـنـتُم قَدِيمَا
وكَــانَ كَــمَـالُ سُـؤدَدِكُـم كَـمِـيـلا

عن القصيدة

«أقَلبٌ لاَ يَزَالُ ولَن يَزُولاَ» قصيدة للشاعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 50 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «أقَــــلبٌ لاَ يَـــزَالُ ولَن يَـــزُولاَ ... مُــعَــنًّى مِــن تَــذَكُّرِهِ البَــتُــولا». ولـمحمد ولد ابن ولد أحميدا قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0