هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَلا أَسعِديني بِالدُّموعِ السَواكِبِ

للشاعر العَبّاسِ بنِ الأَحنَف

1
أَلا أَسـعِـديـنـي بِـالدُّمـوعِ السَـواكِـبِ
عَلى الوَجدِ مِن صَرمِ الحَبيبِ المُغاضِبِ
2
فَــسُــحّــي دُمــوعــاً هــامِــلاتٍ كَـأَنَّهـا
لَهـا آمِـرٌ بِـالفَـيـضِ مِـن تَـحـتِ حـاجِـبِ
3
أَلا وَاســتَــزيــديــهـا هَـوىً وَتـلَطُّفـاً
وَقـولي لَهـا فـي السِـرِّ يـا أُمَّ طـالِبِ
4
لِمــاذا أَرَدتِ الصِـرمَ مِـنّـي وَلَم أَكُـن
لِعَهــدِكُــمُ بِــيَ بــالمَــذوقِ المُــوارِبِ
5
وَإِن كــانَ هَــذا الصِـرمُ مِـنـكِ تَـدَلُلاً
فــأَهــلاً وَسَهـلاً بِـالدَلالِ المُـخـالِبِ
6
وَإِن كُـنـتِ قَـد بُـلِّغـتِ يـا فَوزُ باطِلاً
تُــقــوِّلَ عَـنّـي فَـاِسـمَـعـي ثُـمَ عـاتِـبـي
7
وَلا تَـعـجَـلي بِـالصِـرمِ حَـتّـى تَـبَـيَّنـي
أَقَـــولَ مُـــحِــقٍّ كــانَ أَم قَــولِ كــاذِبِ
8
كَــأَنَّ جَــمــيــعَ الأَرضَ حَــتّــى أَراكُــمُ
تَــصَــوَّرُ فــي عَــيــنـي سـودَ العَـقـارِبِ
9
وَلَو زُرتُـكُـم فـي اليَـومِ سَـبـعينَ مَرَّةً
لَكُــنــتُ كَــذي فَـرخٍ عَـنِ الفَـرخِ غَـائِبِ
10
أَرانــي أَبــيـتُ اللَيـلَ صـاحِـبَ عَـبـرَةٍ
مَــشـوقـاً أُراعـي مُـنـجِـداتِ الكَـواكِـبِ
11
أُراقِـبُ طـولَ اللَيـلِ حَـتّى إِذا اِنقَضى
رَقَـبـتُ طُـلوعَ الشَـمـسِ حَـتّـى المَـغارِبِ
12
إِذا مــا مَــضــى هَــذانِ عَـنّـي بِـلَذَّتـي
فَـمـا أَنـا فـي الدُنـيـا لِعَيشٍ بِصاحِبِ
13
فَـيـا شُـؤمَ جَـدّي كَـيـفَ أَبـكـي تَـلَهُّفـاً
عَـلى مـا مَـضـى مِـن وَصـلِ بَيضاءَ كاعِبِ
14
رَأَت رَغــبَــةً مِــنّــي فَــأَبــدَت زَهــادَةً
أَلا رُبَّ مَــحــرومٍ مِــنَ النــاسِ راغِــبِ
15
أُريــدُ لِأَدعــو غَــيــرَهــا فَــيَــجُـرَّنـي
لِسـانـي إِلَيـهـا بِـاِسـمِهـا كَـالمُغالِبِ
16
يَـظَـلُّ لِسـانـي يَـشـتَكي الشَوقَ وَالهَوى
وَقَــلبــي كَــذي حَــبــسٍ لِقَـتـلٍ مُـراقِـبِ
17
كَــأَنَّ بِــقَــلبــي كُــلَمّــا هــاجَ شَــوقُهُ
حَــــراراتِ أَقـــبـــاسٍ تَـــلوحُ لِراهِـــبِ
18
وَلَو كــانَ قَـلبـي يَـسـتَـطـيـعُ تَـكَـلُّمـاً
لَحَــدَّثَــكُــم عَــنّــي بِــكُــلِّ العَــجــائِبِ
19
كَــتَــبــتُ فَــأَكـثَـرتُ الكِـتـابَ إِلَيـكُـمُ
عَــلى رَغــبَـةٍ حَـتّـى لَقَـد مَـلَّ كـاتِـبـي
20
أَمــا تَـتَّقـيـن اللَهُ فـي قَـتـلِ عـاشِـقٍ
صَـريـعٍ نَـحـيـلِ الجِـسـمِ كـالخَيطِ ذائِبِ
21
فَــأُقــسِــمُ لَو آبــصَــرتِـنـي مُـتَـضَـرِّعـاً
أُقَــلِّبُ طَــرفــي نــاظِــراً كُــلَّ جــانِــبِ
22
وَحَــولي مِــنَ العــوّادِ بــاكٍ وَمُــشـفِـقٍ
أُبـــاعِـــدُ أَهــلي كُــلَّهُــم وَأَقــارِبــي
23
لَأَبــكــاكِ مِــنّــي مــا تَـريـنَ تَـوَجُّعـاً
كَـأَنَّكـِ بـي يـا فَـوزُ قَـد قـامَ نـادِبي
24
لَقَـد قـالَ داعـي الحُـبِّ هَل مِن مُجاوِبٍ
فَــأَقــبَــلتُ أَســعـى قَـبـلَ كُـلِّ مُـجـاوِبِ
25
فَــــمــــا إِن لَهُ إِلا إِلَيَّ مَــــذاهِــــبٌ
تَـــكـــونُ وَلا إِلا إِلَيــهِ مَــذاهِــبــي

عن القصيدة

«أَلا أَسعِديني بِالدُّموعِ السَواكِبِ» قصيدة للشاعر العَبّاسِ بنِ الأَحنَف، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 25 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «أَلا أَسـعِـديـنـي بِـالدُّمـوعِ السَـواكِـبِ ... عَلى الوَجدِ مِن صَرمِ الحَبيبِ المُغاضِبِ». ولـالعَبّاسِ بنِ الأَحنَف قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0