أَلا إنّ وعدَ الحقّ أصدق موعودِ
للشاعر محمود قابادو
1
أَلا إنّ وعــدَ الحـقّ أصـدق مـوعـودِ
وَمـا قَـد قَضى في خلقهِ غير مردودِ
2
إِليــهِ تَـعـالى يَـرجـعُ الأمـر كـلّهُ
كَــمــا إنّه بَـدا مـنـه كـلّ مـوجـودِ
3
وَمــا هـذهِ الأعـمـارُ إلّا مـسـافـةٌ
إِلى أجـلٍ عـنـدَ المـهـيـمـن مـعدودِ
4
فَـيـا مُـغـفـلاً ذكـرَ المَنايا كأنّه
بِـكـأسِ المَنايا ليسَ يوماً بموعودِ
5
أَمــا إنّهـا لو سـالَمـتـكَ لَسـالمـت
فَـتـى كـأبـي العـبّـاس أحمد داوودِ
6
فَتىً كانَ ذا هونٍ عَلى الأرضِ مشيهُ
قَـنـوعـاً مِـنَ الدنيا بِأيسر مرفودِ
7
تَــدرّع لِلدّنــيــا وكــانَ هـوى لهـا
بِـأبـيـضَ فَـضـفـاضٍ مِن الزهد مسرودِ
8
تُــؤرّقــهُ ســودُ الليـالي لِيَـجـتـلي
بـيـاضَ المَـعـانـي مـن صـحـائف سودِ
9
فَـأصـبـحَ فـي دارِ الكـرامـةِ آنـسـاً
بِــحـورٍ حـسـانٍ بـالغـاً كـلّ مـوعـودِ
10
وَفـي الخـلدِ إِذ وافـى بـيومٍ مؤرّخٍ
تُـبـيـنُ اِحـتفالاً حورُ أحمد داوودِ
تعليقات القراء 0