أَلا حَدِّثا مَولاي ذا المَنزل الرَحبِ
للشاعر عمر الأنسي
1
أَلا حَـدِّثـا مَـولاي ذا المَـنـزل الرَحـبِ
بِـــأَنّـــي وَأَعــوان الزَمــان عَــلى حَــربِ
2
وَبُــثّــا لَهُ مــا بــي عَــسـى تَـسـتـمـيـله
عَـواطـفـه اللاتـي بِهـا الفَـوز للصـحـبِ
3
أَخـو الهـمّـة العـليـا إِذا مـا نـدبـته
لِنَصري يَقول النَصر إِنّي ابن ذا النَدبِ
4
وَمـــا زالَ لي كَـــالوالد البــرّ رَأفــةً
إِذ الوَلَد القَــلبــيُّ كَــالوَلَد الصـلبـي
5
وَمَــولىً حَــبــاه اللَه أَســرار حِــكــمَــةٍ
بِه اِعـتَـزَّ عَـن جَـمـع الكَـتـائب وَالكُـتبِ
6
لِســان يُـفـيـد العـلم وَالحـلم وَالهُـدى
وَوَجــهٌ يـريـك الخَـصـب فـي سـنـة الجـدبِ
7
لَهُ الفَـــضـــل إِرث عَـــن أَبـــيــه فَــإِنَّهُ
تَـلقّـاه بِـالتَـعـصـيـب وَالفَـرض وَالحـجـبِ
8
مَـــكـــارم أَخـــلاق صَـــفَــت عَــن شَــوائب
فَـــكـــانَ هَـــنـــيــأً وردهــا لِذَوي اللبِّ
9
فَـلاذُوا بِـقـطـب المَـجـد في فلك التُقى
وَهَــــل فــــلك إِلّا وَدار عَــــلى قـــطـــبِ
10
لَكَ الحَــمــد مِــنّــي يــا ســمــيَّ مــحـمّـد
يَــســرّك نَــظــمـاً فَهـوَ كَـاللؤلؤ الرَطـبِ
11
وَحَـسـبـك كـسب الحَمد في الناس وَالثَنا
فَــذاكَ وأيــم اللَه مِــن أَشــرَف الكـسـبِ
12
وَيــا أَيُّهــا المَـولى الَّذي نـور قَـلبـه
فِــراســتــهُ عَــمّــا بِــقَــلبـي لَهُ تـنـبـي
13
أَرى حـزبـكـم بِـالقُـرب قَـد بَـلغ المُـنى
وَلَم يَـك حَـظّـي بَـعـدَ فَـرضـي سِـوى النَدبِ
14
فَـيـا لَيـت شِـعـري مـا الَّذي مـيـزوا بِهِ
أَمــا أَنــا يـا مَـولاي مِـن ذَلك الحـزبِ
15
ألســتَ مَــلاذي فــي الأَنــام وَعُــمـدَتـي
وَمُـعـتَـمـدي يـا عُـمـدة السـادة النُـجـبِ
16
لِمَــن أَلتَــجــي إِن ضـاقَ صَـدري وَأرتَـجـي
بِهِ فَــــرَجــــاً إِلّا إِلى صَـــدرك الرَحـــبِ
17
إِذا لَمــحــتــنــي مِــنــكَ عَــيـن عِـنـايـةٍ
بَـلَغـت المُـنـى وَاللَه يـا سَـيّـدي حَـسبي
تعليقات القراء 0