ألا ليت شعري فيك هل أنت ذاكري
للشاعر إبراهيم عبد القادر المازني
1
ألا ليت شعري فيك هل أنت ذاكري
فـذكـراك فـي الدنـيـا إلي حـبـيـب
2
ويــا لتـي شـعـري هـل تـزورن مـرة
فــتــعــفــو كــلوم للهــوى ونــدوب
3
لقـد طـال تـحـنـانـي إليك ولهفتي
وأنـــت ضـــحـــوك لا تـــحــس طــروب
4
بـلى كـل حـب ليـس يخلو من الجوى
ولكــن جــرحــي مــن هــواك رغــيــب
5
لقـد كـنـت أدري أن للحـب أسـهـماً
ولكــنــنــي لم أدر كــيــف تــصـيـب
6
نـشـدتـك يـا طـيـر القـلوب تـجـنـي
شــراك الهــوى إن الفـضـاء رحـيـب
7
فــإنــك إن تــحــدق بــكــن شـراكـه
يــطـل بـك عـيـش بـالشـقـاء خـضـيـب
8
لقــد كـنـت حـراً مـثـلكـن مـمـتـعـا
أروح ومــــــالي فـــــكـــــرة وأؤوب
9
فــللَه أيــام إذا مــا ادكــرتـهـا
جــنــنــت جـنـون اليـم وهـو غـضـوب
10
تــحـدثـنـي الأحـلام أنـك مـسـعـدي
وتـــلك ظـــنـــون بـــرقــهــن خــلوب
11
وكـيـف وقـد جـفت حياتي وصوح الر
جــاء فــمــا بـيـن الغـصـون رطـيـب
12
ذبـلت ذبـول الزهـر أخـطأه الحيا
وقـد ذبـت مـثـل الشـمـع وهو لهيب
13
فيا نور عيشي أن في القلب ظلمةٌ
فـلح لي فـقـد أدجـى السماء مغيب
14
ويـا نـور عـيـشي فيم صدك والقلى
وفـيـم ارتـداد الطـرف وهـو طـبيب
15
ويـا طـيـر حـبـي هـل تخاف ودادتي
وتــكــره أن يــصــبــو إليـك أديـب
16
ويـا طـيـر حـبـي إن لحـنـا تـقوله
يــرد إلي العــيــش وهــو خــصــيــب
17
دمـى فـي عـروقـي ليس يهدا فأجني
فــإنــي مــن خـطـب الجـنـون قـريـب
18
وإلّا فصب السم في الكأس واسقني
فــإن حــيــاة اليــأس ليـس تـطـيـب
تعليقات القراء 0