أحس كأن الدهر عمري وأنني
للشاعر إبراهيم عبد القادر المازني
1
أحــس كــأن الدهــر عــمــري وأنـنـي
أخــو مـغـرق الأرضـيـن بـالفـيـضـان
2
أقــلب طـرفـي فـي السـمـاء كـطـرفـه
وأرصــد مــا راعــاه قــبــل زمـانـي
3
كـلانـا عـلى بـعـد المـسافة بيننا
تــلاقــي عــلى ألحــاظــه القـمـران
4
وأقـرأ فـي صـحـف السـمـوات أسـطـراً
بـــهـــن دنــاً خــفــاقــة اللمــعــان
5
تــخــذت فـضـا اللَه مـثـوى لخـاطـري
لشــرد فــي الدنــيـا بـغـيـر عـنـان
6
يــمــر بــه مــر البــروق ويـنـثـنـي
وقـــد جـــهـــدتـــه حــدة الطــيــران
7
أعــالج ســرا لا يــمــاط حــجــابــه
ومـــأرب قـــلبــي ذلكــم وجــنــانــي
8
وسـعـت لغـات الريـح والبـحـر خبرةً
وكـــل شـــهـــابٍ لامـــعٍ الخــفــقــان
9
ولكــنــه مــا خــيــر عـلمـي وكـلهـا
ضــمـومٌ عـلى السـر المـغـيـب حـانـي
10
سـئمـت شرود الفكر في غامض الفضا
وهــيــض جــنــاحــاه مــن النــبـضـان
11
وعـادت إلي النـفـس مـهدودة القوى
تـــئن مـــن الإســـفـــاف والشــولان
12
تـــحـــن إلى ظــلٍّ مــن الرخــو وأرف
وطــــول جــــمــــامٍ رافــــه وليــــان
13
ومن لي بأن لا ترفع العين لحظها
ولا تــجــتـلي فـي النـاس أي هـوان
14
غـــرضـــت بــمــلك واســع لا يــحــده
ســـــوى أفـــــق دان ليـــــس بـــــدان
15
أرونــي قـيـداً يـعـرق الجـسـم مـسـه
ويـــضـــوى كـــأضـــلاعٍ عـــلي حـــوان
تعليقات القراء 0