هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ألا ما لعين المزن تَرْوِي الثرى هطلا

للشاعر شرف الدين الحلي

1
ألا ما لعين المزن تَرْوِي الثرى هطلا
لِمُــعْــتَــنِّ بــرق هــزَّ إيــمــاضــه نـصـلا
2
بــكـت وهـي لا تـدري بـمـوقـع صـنـعـهـا
إليــه ولولاهــا لمــا قــبــل المَـجْـلا
3
فــإن ســل ســيــف مــنـه فـي وجـه أزمـة
فـيـا طـالمـا قـد فَـوَّقَـتْ ريـحُهـا نـصلا
4
تــبــســم فــي وطــفــاء طــال عـبـوسـهـا
وللرعــد فــي أرجــائهـا أنـة الثـكـلى
5
ودافــع أعــنــاق الســيــوف فــأصــبـحـت
بـطـون المـجـابـي لا تُـطـيـق لها حَملا
6
فــيــا حـسـن ذاك الغـيـث لو أن ركـبـه
تـــعـــرض أو ألقــى عــلى نــائل رســلا
7
ومــر بــأرض الجــامــعــيــن مــخــفــفــاً
بـتـلك العـراص الفِـيـحِ عـن ظهره ثقلا
8
بــلادي التــي أَشْــتَـاقُ مـربـع سِـربـهـا
ومــســرح ذاك السـلسـل العـذب والظـلا
9
أيــا ســاكــنــي ظــل العـقـيـق أمـمـكـن
تــجــاوزكــم عــمــن يـرى جَـوركـم عـدلا
10
ألم يـك صـبـري فـي الكـمـيـن فـمذ بدت
خـــيـــول هـــواكـــم كــان أول مــن ولَّى
11
حــمــى الله مـن ريـب الحـوادث مـنـكـم
وجـوهـاً حـمـاها الصَّوْن أن تعرف الذُّلا
12
وبــي حُــرَق بــيــن الحــشــا مــسـتـكـنـة
بـــكـــلِّ خــليِّ القــلب صُــيِّر لي شــغــلا
13
وبـــيـــن بـــيـــوت الحـــيِّ كـــل مــليــة
مـن الحـسـن مـا تـنـفـكُّ تـوسـعـني مَطْلا
14
وفــي كــبــدي نــار هــدى حـائر الأسـى
إليــنــا فــبــعــداً للســلو الذي ضــلا
15
ومــا كــان قــلبــي يــسـتـبـاح لو انـه
تحامى القدود الهيف والأعين النجلا
16
فـــلله مـــن كُــعْــب كــواعــب كــالدمــى
عــقــائل لم تــتــرك لذي صـبـوة عـقـلا
17
فــوجــدي بــهــاتـيـك التـرائب والطُّلـى
كـوجـد العـلا بـالصـاحـب بن أبي يَعْلى
18
بـــمـــن لم يــحــز رقّ الوزارة فــلتــة
ولم يـقـتـنـصـهـا مـن مـجـاثـمـهـا ختلا
19
ولكـــن بـــإرث أبــيــه حــســن ســعــيــه
وبــاهــر عــلم عــنــه آيــاتــه تــتــلى
20
إذا ســدَّ ثــغــراً عــجــز النـاس فـتـحـه
وإن شـدَّ أمـراً لا يـطـيـقـوا له حـمـلا
21
فـــكـــم ســـؤدد عـــانــاه طــالب شــأوه
فــعــاد ومـا دانـاه نـيـلاً ولا نـسـلا
22
وإن جــاد بــالنُّعــمــى وأبــدى طـلاقـة
فقل في الحيا المنهلّ والنير الأعلى
23
بـــه حـــلت العـــليـــاء دون مــعــاشــر
جــفــوهــا عــلى عـمـد فـكـان لهـا خـلا
24
فــيــا حــبــذا صــدر يــخـفُّ إلى العـلا
عــلى أنــه مــا زال يـحـتـمـل الثـقـلا
25
إذا اجــتــرم الجــانـي وعـاذ بـصـفـحـه
رأيـت الإبـاء الصـعـب والخلق السهلا
26
ســمــا نـحـو غـايـات الجـدود فـنـالهـا
ولا عــجــب للفــرع أن يـشـبـه الأصـلا
27
وإن قــصــر الســاعــون عـن شـأو فـضـله
فــأصــغــر مــنـهـم مـن يـؤنـبـهـم عـذلا
28
أعــنــدهــم مــا عــنــده مــن مــنــاقــب
إذا بـثـهـا فـالدهـر يـكـتـب مـا أمـلى
29
أأبــيــاتــهــم تــحــكــي رحــيــب مـحـلة
بـبـذل القِـرى والعـام قـد عـمنا مَحْلا
30
له قـــلم مـــا خـــلتـــه غــيــر عــامــل
غـدا مـن قـلوب القـوم يـسـتخرج الغلا
31
إذا عــب فــي داج مـن النـفـس وارتـوى
ســعــى مــثــلمــا يـسـعـى مـعـانـده ذلا
32
بــعـمـر ورزق يـحـسـن القـطـع والوصـلا
33
إذا مـا وشـى فـي الطـرس روضـاً مـدبجاً
تــعــاهــده نـقـطـاً فـراق الورى شـكـلا
34
فــيـا أيـهـا الحِـبْـر الذي فـي فـنـائه
عـرضـت المقال السهل والنائل الجزلا
35
فــداؤك مــن يــرنــو بــعــيــن كــليــلة
إلى عــبــء مــجـد لا يـطـيـق له حـمـلا
36
تـجـافـى عـن العـليـاء مـسـتـوحـشاً لها
فـــلو قـــلدتــه طــوقــهــا ظــنــه غُــلاَّ
37
فـــداؤك قـــوم أجـــدبـــت عــرصــاتــهــم
وضـنـوا فـمـا سـيـموا ربيعاً ولا فصلا
38
يــنــادي نَـدَاك الحـائمـات مـن المـنـى
بــحــيَّ هـلا قـد أوضـح الأمـل السـبـلا
39
بــحــيــث مَــقِـيـل الأمـن تـنـدى ظـلاله
فـيـسـرج فـيـمـا اخضرَّ منها وما اخضلاَّ
40
حـــلمـــت عــن الجــانــي وزدت طــلاقــة
وجـدت فـكـنـت الطـود والشـمس والوبلا
41
ومـا اخـتـارك السـلطـان للرتـبة التي
خــصــصــت بــهــا حــتــى رآك لهـا أهـلا
42
نــهــضــت بــأعــبــاء الوزارة فــارعــاً
بـهـذي المساعي الغرّ ما طال واستعلى
43
وكــان حــديــث المــجــد عــنـد مـعـاشـر
بـتـجـريـحـهـم والقدح فيهم قد استعلى
44
تــداركــت مــنــه مــســنــداً بــصـحـيـحـه
تــفــرَّدْتَ لمــا قــمــت تــرفــعــه نـقـلا
45
فــيــا مُــتْــحِـف الدنـيـا بـعـزّ مـحـاسـن
يـتـوق العـلا مـا دق مـنـهـا ومـا جلاَّ
46
تــلقَّ القــوافــي الشــاردات تــعــرضــت
لأنـعـمـك الحـسـنـى فـكـانـت لهـا أهلا
47
ودونـــكـــهــا زهــر الخــدود كــأنــهــا
حــديــثــة روض نــورهــا يــلثـم الطـلا
48
كـمـا اسـتـعـطـف المـعـشـوق صـب عـتـابه
مــقــدمــة كــانــت نــتــيــجــتــه وصــلا
49
وكــيــف أجــاري مــن يــفـاجـئ بـالنـدى
فــأمــنــحــه قــولاً فـيـمـنـحـنـي فـعـلا
50
فــإنــي ســأبــقــيــهــا عـليـك مـدائحـاً
مــؤيــدة يــبــلى الزمــان ولا تــبــلى
51
فـــدم أمـــن مَـــزْؤود ومـــنــيــة عــائل
ومــــوئل مــــطــــرود تــــبــــوئه ظــــلاّ

عن القصيدة

«ألا ما لعين المزن تَرْوِي الثرى هطلا» قصيدة للشاعر شرف الدين الحلي، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 51 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «ألا ما لعين المزن تَرْوِي الثرى هطلا ... لِمُــعْــتَــنِّ بــرق هــزَّ إيــمــاضــه نـصـلا». ولـشرف الدين الحلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0