أَلا هَل إِلى الخِلِّ الوَصولِ وُصولُ
للشاعر فتيان الشاغوري
1
أَلا هَـل إِلى الخِـلِّ الوَصـولِ وُصـولُ
فَـمِـن بَعد ما الصَبرُ الجَميلُ جَميلُ
2
وَبــي غُــلَّةٌ جِـسـمـي بِهـا حِـلفُ عِـلَّةٍ
فَهَــل لي إِلى وِردِ الشِّفـاءِ سَـبـيـلُ
3
يُــحَــلِّئُنــي عَـنـهُ الفِـراقُ وَسَـبـسَـبٌ
عَــريــضٌ كَــأَيّــامِ الصُــدودِ طَــويــلُ
4
وَهَـل بِـسِـوى قُـربِ الحَـبـيـبِ وَوَصـلِهِ
يُـــبَـــلُّ غَــليــلٌ أَو يُــبِــلُّ عَــليــلُ
5
أَأَحـبـابَنا أَمّا الأَسى فَهوَ عِندَنا
كَــثـيـرٌ وَأَمّـا الصَـبـرُ فَهـوَ قَـليـلُ
6
إِذا شَــمَــلَت ريــحٌ سَــكِـرتُ صَـبـابَـةً
وَوَجــداً فَهَـل ريـحُ الشَـمـالِ شَـمـولُ
7
وَأَرتـاحُ إِن هَـبَّتـ قَـبولاً وَكَم جَرَت
قَــبــولٌ لَهـا عِـنـدَ القُـلوبِ قُـبـولُ
8
أُليحُ إِذا البَرقُ الحِجازِيُّ لاحَ لي
عَـلى القَـلبِ مِـن وَجـدٍ عَـلَيـهِ يَصولُ
9
فَــألزمُهُ بِــالعَـشـرِ عَـشـر أَنـامِـلي
وَيَــنــفُــضُهــا حَــتّــى يَــكـادُ يَـزولُ
10
إِذا اِفـتَـخَـرَت مِـصرٌ عَلَينا بِنيلِها
فَــدَمــعــي فُـراتٌ فـي دِمَـشـقَ وَنـيـلُ
11
يَـزيـدُ يَـزيـدُ القَـلب شَـوقاً إِلَيكُمُ
وَثَــورا أَسـيـرُ الوَجـدِ فَهـوَ جَـليـلُ
12
وَأَبـكـي لَدى باناسَ لِلبَينِ وَالأَسى
وَمِــن بَــرَدى حُــرُّ الفِــراقِ دَخــيــلُ
13
وَفَــوقَ غُــصـونِ البـانِ وُرقٌ هَـواتِـفٌ
تَـمـايَـدُ بِـيَ الأَشـواقُ حـيـنَ تَـميلُ
14
تَـبـوحُ بِـشَـكـواهـا وَتَـكـتُـمُ دَمـعَها
وَأَكــتُــمُ وَجــدي وَالدُمــوعُ تَــسـيـلُ
15
كِــلانــا قــريـحٌ بِـالفِـراقِ فُـؤادُهُ
فَـــلي وَلَهـــا إِلفٌ نَـــأى وَهَـــديــلُ
16
أَلا فَـاِعـذُرونـي فـي مَقالي فَإِنَّني
لَفــي دَهــشَــةٍ لَم أَدرِ كَــيـفَ أَقـولُ
17
عَـلَيـكُـم سَـلامٌ يَـحـسُدُ المِسكُ عَرفَهُ
وَنَـشـرُ الخُـزامـى وَالنَـسـيـمُ عَـليلُ
تعليقات القراء 0